ads
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الصناعة: استضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال تعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري

خلف الحدث

 

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 تمثل محطة جديدة في مسيرة الدولة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي للابتكار وريادة الأعمال، مشيرًا إلى أن الفوز بتنظيم الحدث بعد منافسة دولية قوية يعكس الثقة المتزايدة في قدرات مصر الاقتصادية والتنظيمية، وفي البيئة الاستثمارية التي نجحت الدولة في تطويرها خلال السنوات الأخيرة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في فعاليات المؤتمر الرسمي للإعلان عن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال، والذي عُقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، وباسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب عدد من الوزراء والسفراء وكبار المسؤولين ورواد الأعمال وممثلي المؤسسات الدولية.

واستهل وزير الصناعة كلمته بتوجيه التهنئة للشعب المصري ومؤسسات الدولة بمناسبة نجاح مصر في الفوز بحق استضافة النسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي، ويؤكد نجاحها في بناء بيئة اقتصادية جاذبة للاستثمار والابتكار.

وأوضح أن ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام، ومن الأدوات الأساسية لخلق فرص العمل وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولًا متسارعًا نحو الاعتماد على المعرفة والتكنولوجيا، وهو ما دفع الدولة المصرية إلى وضع دعم الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية ضمن أولوياتها الاقتصادية.

وأشار الوزير إلى أن استضافة هذا الحدث العالمي تمثل فرصة كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين مصر ودول القارة الأفريقية والعالم، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار والصناعة.

وأكد أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال، وفي مقدمتها السوق المحلية الكبيرة، والموقع الجغرافي المتميز الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المستثمرين إمكانية الوصول إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.

وأضاف أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير بنية تحتية متقدمة تشمل الطرق والموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية، إلى جانب شبكات الطاقة والنقل الحديثة، فضلاً عن توافر قاعدة صناعية متنوعة وقوة عمل شابة ومؤهلة، وهي عناصر تجعل مصر منصة إنتاج وتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.

وشدد وزير الصناعة على أن المهرجان العالمي لريادة الأعمال يمثل فرصة حقيقية لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الأفريقي، تقوم على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التصنيع والابتكار، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، بما يسهم في بناء اقتصاد أفريقي أكثر تكاملًا وقدرة على المنافسة.

وأوضح أن تمكين الشباب ورواد الأعمال من الوصول إلى المعرفة والتمويل والتكنولوجيا والأسواق يمثل أحد أهم متطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكدًا أن الدولة المصرية تضع هذه الأهداف ضمن أولوياتها من خلال سياسات واضحة وبرامج متخصصة لدعم الابتكار وريادة الأعمال.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات مؤسسية مهمة لتعزيز بيئة ريادة الأعمال، من أبرزها إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، التي تستهدف توفير مناخ أكثر دعمًا للشركات الناشئة، وتحفيز الاستثمار في المشروعات الابتكارية، وإزالة التحديات التي تواجه رواد الأعمال.

وأكد أن الدولة تنظر إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، نظرًا لدورها في توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، وتعزيز الابتكار، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، وهو ما يجعل دعمها أولوية في السياسات الاقتصادية الحالية.

وأضاف أن التنمية الصناعية وريادة الأعمال يمثلان شريكين رئيسيين في بناء اقتصاد المستقبل، موضحًا أن تطوير القطاع الصناعي لا يعتمد فقط على جذب الاستثمارات الكبرى، وإنما يحتاج أيضًا إلى وجود قاعدة قوية من الشركات الصغيرة والمتوسطة القادرة على الابتكار والمنافسة، وتحويل الأفكار الجديدة إلى مشروعات إنتاجية ناجحة.

وأوضح أن بناء شراكات حقيقية بين المستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الصناعية والمالية يعد من أهم عوامل نجاح الشركات الناشئة، لافتًا إلى أن هذه الشراكات تفتح المجال أمام نقل الخبرات، وتوفير التمويل، وربط المشروعات الصغيرة بسلاسل الإنتاج والتوريد، بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأشار وزير الصناعة إلى أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن برنامجًا متكاملًا لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، يستهدف توسيع قاعدة المصنعين المحليين، وتمكين الشباب من إقامة مشروعات صناعية جديدة، وتسهيل حصولهم على التمويل والخدمات الفنية، وربطهم بسلاسل القيمة المحلية والإقليمية والعالمية.

وأكد أن الاستراتيجية تركز كذلك على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، بما يسهم في تقليل الواردات وزيادة الصادرات وخلق المزيد من فرص العمل.

وأوضح أن وزارة الصناعة تعمل أيضًا على جذب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة والابتكار، مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الدولية.

وأشار إلى أن الوزارة تنظر إلى المهرجان العالمي لريادة الأعمال باعتباره منصة مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي والصناعي، وبناء شراكات جديدة بين الشركات الناشئة والمؤسسات الصناعية والاستثمارية، بما يتيح فرصًا أكبر لتبادل الخبرات والتكنولوجيا، وجذب الاستثمارات، ودعم الابتكار.

وأكد الوزير تطلع وزارة الصناعة إلى أن يسهم المهرجان في إطلاق مبادرات جديدة تعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، وتساعد على بناء منظومة اقتصادية أكثر قدرة على الابتكار وتحقيق النمو المستدام.

وفي ختام كلمته، وجه وزير الصناعة الدعوة إلى المستثمرين ورواد الأعمال والمؤسسات الدولية للمشاركة الفاعلة في فعاليات المهرجان، والاستفادة من الفرص التي يتيحها للتواصل وعقد الشراكات واستكشاف الفرص الاستثمارية والصناعية داخل مصر والقارة الأفريقية.

وأكد أن استضافة مصر لهذا الحدث العالمي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول أفريقيا والعالم، ودعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال والتصنيع، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، ويعزز مكانة مصر على خريطة الاقتصاد العالمي باعتبارها مركزًا إقليميًا للصناعة والاستثمار والابتكار.

تم نسخ الرابط