موجة حر تاريخية تضرب فرنسا وتسجيل 109حالات وفاة في باريس خلال 24ساعة
تشهد فرنسا واحدة من أعنف موجات الحر خلال السنوات الأخيرة، في ظل ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة، ما وضع المنظومة الصحية وخدمات الطوارئ تحت ضغط غير مسبوق، وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات التغيرات المناخية على عدد من الدول الأوروبية.
109 حالات وفاة في باريس خلال يوم واحد
وأعلنت خدمات الإسعاف الفرنسية (Samu)، اليوم السبت، تسجيل 109 حالات وفاة في العاصمة باريس خلال 24 ساعة فقط، مقارنة بمتوسط لا يتجاوز 7 حالات وفاة خلال الفترة نفسها من العام، في حصيلة وصفت بأنها تعكس حجم الكارثة التي تسببت فيها موجة الحر.
وأوضحت خدمات الإسعاف أن هذه الحصيلة تشمل فقط الوفيات التي جرى تسجيلها أثناء تدخلات فرق الإسعاف في المنازل أو الطرق العامة، ولا تتضمن الحالات التي وقعت داخل المستشفيات.
درجات حرارة قياسية وحالات حرجة
وسجلت العاصمة باريس درجات حرارة اقتربت من 40 درجة مئوية، فيما تعاملت مصالح الطب الاستعجالي مع عدد من الحالات الحرجة، من بينها حالة لمريضة بلغت درجة حرارة جسدها 43.7 درجة مئوية، وهي من أخطر الحالات التي تم رصدها خلال موجة الحر الحالية.
أكثر من 3400 بلاغ للطوارئ
وفي ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تلقت خدمات الإسعاف الفرنسية أكثر من 3400 اتصال طارئ خلال يوم واحد، كما تعاملت مع 30 حالة توقف قلبي وتنفس نتيجة الاختناق وتأثيرات الحرارة الشديدة.
ارتفاع حالات الغرق
ولم تتوقف تداعيات موجة الحر عند الإصابات الصحية فقط، بل امتدت إلى المسطحات المائية، حيث أعلنت وزيرة الشباب والرياضة الفرنسية مارينا فيراري تسجيل 55 حالة غرق في مختلف أنحاء فرنسا منذ بداية موجة الحر، مع تزايد إقبال المواطنين على الشواطئ والأنهار وحمامات السباحة هربًا من درجات الحرارة المرتفعة.
أزمة مناخية تضغط على أوروبا
وتسلط موجة الحر الحالية الضوء على التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية في أوروبا، بعدما أصبحت الظواهر الجوية المتطرفة أكثر تكرارًا، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على الأنظمة الصحية وخدمات الطوارئ، في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية متابعة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع تداعيات موجة الحر.






