ads
عاجل
الأحد 28 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الصناعة يشيد بتجربة «لوريال مصر» ويدعو المصانع للتحول للطاقة المتجددة

خلف الحدث

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات لم يعد يقتصر على تنفيذ المبادرات الخيرية أو الأنشطة المجتمعية المنفصلة عن النشاط الاقتصادي، بل أصبح أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وعنصرًا رئيسيًا في تقييم أداء الشركات وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة للمجتمع والاقتصاد والبيئة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة في افتتاح مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة لوريال مصر لمستحضرات التجميل، الذي أقيم تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، والسفير الفرنسي لدى مصر إيريك شوفالييه، والمهندس محمد العربي، رئيس مجلس إدارة شركة لوريال مصر، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي شركات مستحضرات التجميل.

وشهد المؤتمر استعراضًا لتجربة شركة لوريال مصر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة، حيث اطلع الوزير على معرض مصغر لمنتجات الشركة، واستمع إلى شرح حول تاريخها العالمي وتطور استثماراتها في السوق المصرية، كما شاهد أحدث ابتكارات الشركة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح تحليل خصائص الشعر وتحديد المستحضرات الأنسب لكل حالة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، في خطوة تعكس التوسع في دمج الحلول الرقمية داخل قطاع مستحضرات التجميل.

وأكد خالد هاشم أن المؤتمر يسلط الضوء على الدور المتنامي للقطاع الخاص في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيدًا بما حققته شركة لوريال مصر منذ بدء نشاطها في السوق المحلية عام 2009، ودورها في تطوير صناعة مستحضرات التجميل من خلال الاعتماد على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، لافتًا إلى أن إنشاء مصنع الشركة في مصر عام 2013 مثّل نقطة تحول مهمة، بعدما أصبح مركزًا إقليميًا للتصنيع والتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسهم في زيادة الصادرات المصرية ونقل التكنولوجيا والخبرات العالمية إلى السوق المحلية.

وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تنظر إلى القطاع الصناعي باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الشاملة، مؤكدًا أن دوره لا يقتصر على زيادة الإنتاج أو توفير فرص العمل أو تعزيز الصادرات، وإنما يمتد ليشمل تنمية المجتمعات المحلية، ورفع كفاءة الموارد البشرية، ودعم منظومة التعليم والتدريب، وتمكين الشباب والمرأة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري ويواكب المتغيرات العالمية.

وأشار إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية صناعية متكاملة تستهدف رفع قيمة الصادرات المصرية غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تطوير جودة المنتجات المحلية، وزيادة قدرتها التنافسية، وتشجيع الابتكار والتحديث التكنولوجي داخل المصانع، إلى جانب تنمية الموردين المحليين، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة نسب المكون المحلي في مختلف الصناعات.

وأشاد وزير الصناعة بالنموذج الذي تطبقه شركة لوريال مصر في مجال الاستدامة البيئية، موضحًا أن مصنع الشركة يعتمد بنسبة 100% على الطاقة المتجددة في عملياته الإنتاجية، كما يعيد استخدام جميع المياه الناتجة عن عمليات التصنيع، بما يجعل دورة الإنتاج خالية من أي فاقد للمياه، وهو ما يمثل نموذجًا متقدمًا في الإدارة الرشيدة للموارد والحفاظ على البيئة.

ودعا خالد هاشم مختلف المصانع العاملة في مصر إلى الاستفادة من تجربة لوريال مصر، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، والاعتماد على الحلول المستدامة في إدارة الموارد، مؤكدًا أن التحول نحو الصناعة الخضراء أصبح ضرورة لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوجه الدولي نحو الالتزام بالمعايير البيئية وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأضاف أن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة الشركات يمثل خطوة مهمة لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة، والانتقال من مرحلة تنفيذ المبادرات إلى تقييم نتائجها الفعلية على المجتمع والاقتصاد، مشيرًا إلى أن التجارب الناجحة تؤكد قدرة التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص على تحقيق نتائج ملموسة تسهم في تحسين جودة الحياة، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز التنمية الشاملة.

وفي ختام كلمته، وجه وزير الصناعة الشكر لشركة لوريال مصر على جهودها في تنفيذ المبادرات المجتمعية وبرامج تنمية القدرات البشرية، ودعم الشباب والمرأة، وتعزيز الابتكار، وترسيخ الممارسات البيئية المستدامة، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل التعاون مع مختلف الشركاء لدعم الصناعة الوطنية، وتعزيز مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط