ads
عاجل
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

فيرتز وساني يقودان أحلام الماكينات.. ناجلسمان يكشف تشكيل ألمانيا لمواجهة باراجواي بالمونديال

 

أعلن جوليان ناجلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، التشكيل الأساسي الذي سيخوض به المواجهة المرتقبة أمام منتخب باراجواي، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة للمنتخبين في سباق التأهل إلى الدور ثمن النهائي من البطولة العالمية المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وتقام المباراة مساء اليوم الإثنين على ملعب "جيليت" بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يسعى المنتخب الألماني لمواصلة عروضه القوية في البطولة، بينما يتطلع منتخب باراجواي إلى مواصلة مغامرته في المونديال وتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة بإقصاء أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

ويدخل المنتخب الألماني اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في إنهاء منافسات دور المجموعات متصدرًا للمجموعة الخامسة برصيد ست نقاط، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب العالمي، خاصة بعد الأداء المتوازن الذي ظهر به الفريق دفاعيًا وهجوميًا تحت قيادة المدرب جوليان ناجلسمان.

واختار ناجلسمان الاعتماد على مجموعة من أبرز نجوم المنتخب الألماني في تشكيله الأساسي، مع الإبقاء على بعض الأوراق الرابحة على مقاعد البدلاء للاستفادة منها خلال مجريات اللقاء إذا تطلبت المباراة ذلك.

وجاء تشكيل منتخب ألمانيا مكونًا من مانويل نوير في حراسة المرمى، بينما يقود خط الدفاع الرباعي جوشوا كيميش، وأنطونيو روديجير، وجوناثان تاه، وناثانال براون.

وفي خط الوسط دفع المدير الفني بالثلاثي ألكسندر بافلوفيتش، وفيليكس نميشا، وكاي هافيرتز، الذي ينتظر أن يؤدي دورًا هجوميًا متقدمًا خلف المهاجمين، مستفيدًا من قدراته الكبيرة في صناعة اللعب والوصول إلى منطقة الجزاء.

أما في الخط الأمامي، فيقود الهجوم الثلاثي فلوريان فيرتز، وليروى ساني، ودينيز أونداف، في ظل رغبة الجهاز الفني في استغلال السرعات الكبيرة التي يتمتع بها فيرتز وساني، إلى جانب التحركات المستمرة للمهاجم دينيز أونداف داخل منطقة الجزاء.

ويعوّل المنتخب الألماني على الحالة الفنية المميزة التي يعيشها فلوريان فيرتز، بعدما قدم مستويات لافتة خلال الموسم الماضي، إلى جانب استمرار تألق ليروى ساني، الذي يمثل أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف.

كما يراهن ناجلسمان على خبرة الحارس المخضرم مانويل نوير، الذي لا يزال يمثل عنصرًا أساسيًا في تشكيلة "الماكينات"، لما يمتلكه من خبرات طويلة في البطولات الكبرى، وقدرته على قيادة الخط الخلفي ومنح زملائه الثقة طوال المباراة.

ويطمح المنتخب الألماني إلى استكمال مشواره الناجح في البطولة، بعدما ظهر بصورة قوية خلال دور المجموعات، حيث قدم أداءً هجوميًا مميزًا، إلى جانب صلابة دفاعية ساعدته على تصدر مجموعته والتأهل إلى الأدوار الإقصائية دون معاناة كبيرة.

على الجانب الآخر، يدخل منتخب باراجواي المباراة بطموحات كبيرة رغم صعوبة المهمة، بعدما نجح في بلوغ دور الـ32 عقب احتلاله المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد أربع نقاط، ليحجز إحدى بطاقات أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.

ويأمل منتخب باراجواي في استغلال الضغوط الواقعة على المنتخب الألماني، خاصة أن الأخير يدخل المباراة بصفته المرشح الأبرز للفوز، بينما يخوض المنتخب اللاتيني اللقاء دون ضغوط كبيرة، وهو ما قد يمنحه أفضلية نفسية في بعض فترات المواجهة.

ويعتمد منتخب باراجواي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إلى جانب الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت سلاحه الأبرز خلال دور المجموعات، وهو الأسلوب الذي ساعده على انتزاع بطاقة التأهل رغم المنافسة القوية داخل مجموعته.

وتدرك كتيبة ناجلسمان أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف تمامًا عن مواجهات دور المجموعات، حيث لا مجال للتعويض، إذ إن أي خطأ قد يكلف المنتخب الألماني الخروج المبكر من البطولة، وهو ما يفرض على اللاعبين ضرورة الحفاظ على التركيز طوال التسعين دقيقة.

كما يسعى الجهاز الفني الألماني إلى فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، من خلال الاستحواذ على الكرة والضغط المتقدم على دفاع باراجواي، مع محاولة تسجيل هدف مبكر يخفف من الضغوط ويفتح المساحات أمام لاعبيه.

في المقابل، من المتوقع أن يعتمد منتخب باراجواي على التكتل الدفاعي وإغلاق المساحات أمام لاعبي ألمانيا، مع انتظار الفرصة المناسبة لتنفيذ المرتدات، مستفيدًا من أي اندفاع هجومي قد يظهر في أداء "الماكينات".

وتحظى المواجهة باهتمام جماهيري وإعلامي كبير، في ظل الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب الألماني، إضافة إلى رغبة الجماهير في مشاهدة مواجهة تجمع بين المدرسة الأوروبية والكرة اللاتينية في بطولة كأس العالم.

ويأمل المنتخب الألماني في مواصلة طريقه نحو استعادة اللقب العالمي الغائب منذ تتويجه الأخير في نسخة 2014 بالبرازيل، بينما يحلم منتخب باراجواي بكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي عبر الإطاحة بأحد عمالقة كرة القدم العالمية.

ومن المنتظر أن تشهد المباراة صراعًا تكتيكيًا بين المدربين، في ظل اختلاف أسلوب اللعب بين المنتخبين، حيث يعتمد المنتخب الألماني على السيطرة والاستحواذ، بينما يفضل منتخب باراجواي اللعب المباشر والاعتماد على السرعة في التحولات الهجومية.

وتبقى كل الاحتمالات واردة قبل انطلاق صافرة البداية، في مباراة ينتظر أن تحمل الكثير من الإثارة والندية، مع سعي كل منتخب إلى انتزاع بطاقة التأهل ومواصلة المشوار في كأس العالم 2026، التي تشهد منافسة قوية بين كبار المنتخبات منذ انطلاقها.

تم نسخ الرابط