ads
عاجل
الثلاثاء 30 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في حملة موسعة: وزارة الصناعة تسترد أراضٍ ووحدات غير مستغلة بالقاهرة والإسكندرية

خلف الحدث

تتوالى الضربات الحاسمة التي توجهها وزارة الصناعة، ممثلة في الهيئة العامة للتنمية الصناعية، تجاه مظاهر التقاعس والاتجار بالأراضي الصناعية، حيث واصلت اللجنة المشتركة حملتها الموسعة ولليوم الثاني على التوالي لسحب الأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين غير الجادين.

تأتي هذه التحركات الميدانية في أربع مناطق صناعية استراتيجية بمحافظتي القاهرة والإسكندرية، تنفيذاً للتكليفات الصارمة من المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لضمان استغلال الأصول الصناعية في أغراض الإنتاج الحقيقي بدلاً من حجبها عن الاستثمار الجاد.

حسم قانوني في مناطق القاهرة الجديدة والقطامية وبدر

أكدت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن اللجنة برئاسة المهندس حازم عنان، نائب رئيس الهيئة، نجحت في تنفيذ قرارات سحب وإلغاء تخصيص لعدد من قطع الأراضي المخالفة، التي تجاوز أصحابها البرامج الزمنية المعتمدة للتشغيل رغم الحصول على كافة التيسيرات.

شملت الحملة منطقتي القاهرة الجديدة الصناعية بحضور رئيس جهاز المدينة، ومنطقة القطامية بمشاركة مسؤولي المحافظة، بالإضافة إلى استكمال إجراءات السحب بمدينة بدر، حيث ثبت تقاعس أصحاب هذه الأراضي عن البدء في عمليات البناء أو التشغيل طوال السنوات الماضية.

مجمع "مرغم 2" تحت مجهر الرقابة الصناعية

لم تقتصر جهود اللجنة على العاصمة، بل امتدت لتشمل محافظة الإسكندرية، حيث قامت اللجنة بسحب عدد من الوحدات الصناعية الجاهزة بمجمع "مرغم 2" للصناعات البلاستيكية، وذلك بعد ثبوت إغلاقها ومخالفتها الصريحة لضوابط التخصيص والتشغيل.

أوضحت التقارير الفنية أن هذه الوحدات لم يتم تفعيل نشاطها الإنتاجي رغم الحوافز الكبيرة التي قدمتها الدولة للمستثمرين في هذا المجمع المتخصص، مما استوجب التدخل الفوري لسحب هذه الأصول وإعادة طرحها على مستثمرين أكثر جدية وقدرة على الإنتاج.

إنهاء ظاهرة حجب الأراضي الصناعية

شددت الدكتورة ناهد يوسف على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى دعم الحراك الاقتصادي والصناعي، من خلال توفير المساحات والمجمعات الجاهزة للشركات الراغبة في التوسع الحقيقي، وليس لأصحاب الطلبات التي تهدف إلى المضاربة أو التخزين.

تأتي عمليات السحب كخطوة نهائية بعد استنفاد أصحاب تلك الأصول لكافة المهل الإضافية الممنوحة لهم عبر السنوات السابقة، مما يؤكد أن الهيئة لم تعد تتهاون في التعامل مع أي مظهر من مظاهر الاتجار بالأراضي الصناعية التي تضيع فرصاً استثمارية هامة.

تهدف هذه الحملة المكثفة إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة للأراضي والوحدات المتاحة فعلياً للاستثمار، تمهيداً لإعادة طرحها في إطار شفاف وميسر للشركات التي تضع خططاً حقيقية للإنتاج والتصدير، بما يساهم في زيادة المكون المحلي وتقليل الواردات.

لقد أكدت اللجنة المشتركة أن حملاتها ستتواصل دون توقف في كافة المناطق الصناعية، لضمان عدم وجود أي أصول معطلة، مؤكدة أن الأولوية المطلقة هي للمستثمر الذي يضيف قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويخلق فرص عمل جديدة للشباب.

إن هذا التحرك يعكس التزام وزارة الصناعة بتصحيح المسار في المناطق الصناعية، حيث يمثل وجود هذه الأراضي غير المستغلة عائقاً أمام توسعات المصانع القائمة أو البدء في مشروعات صناعية جديدة كانت تنتظر توافر مساحات ملائمة داخل المجمعات المعتمدة.

مع استمرار المتابعة الميدانية الدقيقة، ترسل الوزارة رسالة واضحة للمستثمرين بضرورة الالتزام بالبرامج الزمنية والجداول التنفيذية المحددة في عقود التخصيص، حيث إن الجدية في التنفيذ هي المعيار الوحيد لاستمرار التمتع بتلك التسهيلات والامتيازات الصناعية.

تم نسخ الرابط