تعاون حكومي لاستبدال كشافات الإنارة بأنظمة ذكية في المدن الجديدة
في خطوة هامة نحو تحقيق التنمية المستدامة، شهدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مراسم توقيع مذكرة تفاهم بارزة.
تهدف هذه المذكرة إلى إرساء قواعد حوكمة منظومة ترشيد استهلاك الكهرباء داخل المدن الجديدة، وذلك عبر شراكة فاعلة بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وتحالف يضم الشركة الوطنية لخدمات الاتصالات وشركة "EV-INDUSTRIS".
تأتي هذه المبادرة في إطار تنفيذ التوجهات الوطنية نحو تبني حلول مبتكرة للتحول الرقمي، ودعم رؤية مصر 2030 الرامية إلى بناء مدن ذكية ومستدامة توفر أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد.

تقنيات الإنارة الذكية: خفض الاستهلاك والحفاظ على السلامة العامة
أوضحت المهندسة راندة المنشاوي أن المذكرة ترتكز على تطبيق نظم تقنية متطورة للتحكم في إنارة الشوارع، وذلك من خلال اعتماد نظام خفض الإضاءة التدريجي لكشافات "LED" بناءً على حركة المرور الفعلية.
يضمن هذا النظام المبتكر تحقيق توازن دقيق بين ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية المخصصة لإنارة الطرق، وبين الحفاظ على معايير السلامة والأمان المطلوبة لخدمة المواطنين في مختلف التجمعات العمرانية.
وأضافت الوزيرة أن المخطط يشمل بناء منظومة متكاملة لإدارة ومتابعة استهلاك الكهرباء عبر تقنيات ذكية لتحليل البيانات، مما يعزز قدرة متخذي القرار على تحسين الأداء وإدارة المرافق بكفاءة عالية.
تؤكد الوزارة من خلال هذه الخطوة التزامها بتطبيق مبادئ الحوكمة الرقمية، وتقليل تكاليف التشغيل والصيانة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة لسكان المدن الجديدة.
استراتيجية وزارة الكهرباء للحد من الهدر وتحسين الكفاءة
أكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء يضع على رأس أولوياته حالياً التعاون المتكامل مع كافة أجهزة الدولة لضمان ترشيد الاستهلاك، ومنع الهدر في التيار الكهربائي، والارتقاء بكفاءة الشبكة القومية.
تتضمن آليات التعاون استبدال كشافات الإضاءة التقليدية بأخرى من نوع "LED" عالية الكفاءة، مع تطبيق أنظمة تحكم متطورة داخل لوحات التغذية لتحقيق وفورات ملموسة تصل إلى أكثر من 30% من معدلات الاستهلاك الحالي.
أشار الوزير إلى أن التحول الرقمي في إدارة الطاقة يعد ضرورة حتمية لتحقيق الاستدامة، كاشفاً عن استهداف الدولة زيادة نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطني لتصل إلى 45% بحلول عام 2028.
تعمل الوزارة وفق استراتيجية شاملة لتنويع مصادر توليد الطاقة، مع الاستمرار في تحديث الشبكة القومية وتطوير النماذج التكنولوجية التي تغطي مختلف الاستخدامات الصناعية والمنزلية والتجارية.
أهداف التنمية المستدامة وبناء المدن الذكية المستقبلية
يسعى بروتوكول التعاون إلى وضع إطار عملي لتطبيق حلول متكاملة للإضاءة المستدامة، مع التركيز على تركيب أنظمة تحكم لاسلكية ومنصات رقمية لإدارة الطاقة تضمن التشغيل المستمر والمستقر على مدار الساعة.
تساهم هذه المشروعات في تعزيز جهود بناء مدن ذكية قادرة على مواكبة تحديات المستقبل، من خلال استغلال التكنولوجيا لترشيد الموارد، وتقليل الأثر البيئي، وتعزيز السلامة الحضرية في جميع أنحاء الجمهورية.
يعكس هذا التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص رغبة الدولة في إشراك جميع أطراف التنمية في مسيرة التحول التكنولوجي، مما يؤسس لمرحلة جديدة من الإدارة الذكية للمرافق الوطنية بكفاءة وأمان.
تواصل وزارة الإسكان ووزارة الكهرباء بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين دفع عجلة هذه المبادرات، تأكيداً على المضي قدماً في خطط الاستدامة التي تضع المواطن المصري وجودة حياته في صدارة الاهتمامات الوطنية.