النرويج تتقدم على كوت ديفوار في شوط أول مثير بدور الـ32 من كأس العالم 2026
فرض منتخب النرويج أفضليته في الشوط الأول أمام منتخب كوت ديفوار، بعدما أنهى أول 45 دقيقة متقدمًا بهدف دون مقابل، في المباراة التي تجمع المنتخبين على ملعب دالاس ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، ليضع قدمًا نحو التأهل إلى دور الـ16 قبل انطلاق الشوط الثاني.
وشهدت المواجهة حضورًا جماهيريًا كبيرًا، في ظل ترقب جماهير المنتخبين لصدام قوي يجمع بين الطموح النرويجي والرغبة الإيفوارية في مواصلة المشوار بالمونديال، خاصة أن الفريقين قدما مستويات مميزة خلال دور المجموعات واستحقا التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
بدأت المباراة بإيقاع هادئ وحذر من الجانبين، حيث انحصر اللعب في وسط الملعب خلال الدقائق الأولى، مع محاولات متبادلة لفرض السيطرة والاستحواذ دون وجود فرص حقيقية على المرمى، إذ ركز كل منتخب على تأمين مناطقه الدفاعية وعدم منح المنافس أي مساحات.
واعتمد المنتخب النرويجي منذ البداية على تحركات الثلاثي الهجومي بقيادة النجم إيرلينج هالاند، مدعومًا بصانع الألعاب مارتن أوديجارد، في محاولة لاستغلال السرعة والتمريرات القصيرة لاختراق الدفاع الإيفواري، بينما راهن منتخب كوت ديفوار على القوة البدنية والارتداد السريع من أجل تهديد مرمى أورجان نيلاند.
ومع مرور ربع الساعة الأولى، استمرت حالة التوازن بين المنتخبين، حيث غابت الخطورة الحقيقية عن المرميين، رغم المحاولات المتكررة للوصول إلى الثلث الأخير من الملعب، في ظل نجاح الدفاعين في إفساد أغلب الهجمات قبل أن تتحول إلى فرص محققة.
وبدا واضحًا أن المنتخب الإيفواري يفضل التكتل الدفاعي والاعتماد على انطلاقات نيكولاس بيبي ويان ديوماندي، بينما واصل المنتخب النرويجي الاستحواذ على الكرة لفترات أطول، محاولًا صناعة ثغرات في الخط الخلفي للأفيال.
وفي الدقيقة 35، جاءت أول فرصة حقيقية في اللقاء، عندما وصلت كرة عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء إلى إيرلينج هالاند، الذي ارتقى فوق المدافعين ولعبها برأسه، إلا أن الكرة جاءت سهلة وفي متناول الحارس يحيى فوفانا، الذي نجح في الإمساك بها دون صعوبة، ليحرم النجم النرويجي من افتتاح التسجيل.
وبعد هذه المحاولة، ارتفع نسق المباراة بشكل ملحوظ، وبدأ المنتخب النرويجي في الضغط بصورة أكبر، مستفيدًا من تحركات أوديجارد وبيرجي في وسط الملعب، وهو ما منح الفريق أفضلية واضحة في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وقبل صافرة نهاية النصف الأول بدقائق قليلة، نجح المنتخب النرويجي في ترجمة أفضليته إلى هدف مستحق، بعدما تمكن من هز شباك كوت ديفوار في الدقيقة 39، إثر هجمة منظمة استغل خلالها المساحات داخل دفاع المنافس، ليمنح منتخب بلاده التقدم ويشعل مدرجات الجماهير النرويجية في ملعب دالاس.
وجاء الهدف ليكافئ الأداء الأفضل للمنتخب الإسكندنافي خلال الشوط الأول، بعدما فرض سيطرته على مجريات اللعب وصنع المحاولات الأكثر خطورة، في حين لم ينجح المنتخب الإيفواري في تشكيل تهديد حقيقي على مرمى أورجان نيلاند.
وحاول لاعبو كوت ديفوار العودة سريعًا إلى أجواء اللقاء قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن الدفاع النرويجي تعامل بهدوء مع المحاولات الهجومية، ونجح في الحفاظ على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة نهاية أول 45 دقيقة.
وأظهر المنتخب النرويجي خلال الشوط الأول شخصية قوية وانضباطًا تكتيكيًا واضحًا، خاصة في عملية التحول من الدفاع إلى الهجوم، مع اعتماد كبير على تحركات أوديجارد في صناعة اللعب، إلى جانب الخطورة الدائمة التي مثلها هالاند داخل منطقة الجزاء.
في المقابل، يحتاج منتخب كوت ديفوار إلى تغيير أسلوبه الهجومي في الشوط الثاني إذا أراد العودة في النتيجة، بعدما عانى من صعوبة الوصول إلى مرمى المنافس، نتيجة التماسك الدفاعي الكبير الذي أظهره المنتخب النرويجي.
ومع بقاء 45 دقيقة على نهاية المواجهة، تبقى جميع الاحتمالات قائمة، إلا أن النرويج تدخل الشوط الثاني بأفضلية معنوية وفنية بعد تقدمها بهدف دون رد، بينما سيكون المنتخب الإيفواري مطالبًا بالمجازفة هجوميًا من أجل إدراك التعادل والإبقاء على آماله في التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.