ads
الأربعاء 01 يوليو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أبو العينين: تصفير مديونيات شركات البترول رسالة ثقة للمستثمرين.. ومصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز عالمي للطاقة

خلف الحدث

 

أكد النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب، أن ما يشهده قطاع البترول والطاقة في مصر من تطور خلال السنوات الأخيرة يعكس حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز مناخ الاستثمار، مشددًا على أن نجاح الحكومة في تصفير مديونيات شركات البترول يمثل رسالة قوية للمستثمرين في الداخل والخارج، ويعزز ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري.

وجاءت تصريحات أبو العينين خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، التي ناقشت تقرير لجنة الطاقة والبيئة بشأن مشروعي قانونين يهدفان إلى الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية بالتعاقد مع عدد من الشركات العالمية للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام واستغلالهما في عدد من المناطق الواعدة، من بينها منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط، إلى جانب مناطق جمصة ورأس غارب وأبو سنان وجنوب رفح، وذلك في إطار خطة الدولة للتوسع في أعمال البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي من مصادر الطاقة.

واستهل وكيل مجلس النواب كلمته بتقديم التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية تمثل نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أعادت الاستقرار وأرست دعائم الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.

وأوضح أبو العينين أن الاتفاقيات الجديدة التي تناقشها الدولة في مجال البترول والغاز لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت نتيجة العمل المتواصل الذي قامت به الدولة خلال السنوات الماضية لتوفير بيئة استثمارية مستقرة وآمنة، ساعدت على جذب الشركات العالمية الكبرى للدخول في مشروعات جديدة داخل السوق المصرية.

وأشار إلى أن استقرار الدولة سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا منح المستثمرين ثقة كبيرة في الاقتصاد المصري، وهو ما ظهر بوضوح في استمرار الشركات العالمية في ضخ استثمارات جديدة بمجال البحث والاستكشاف، رغم ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وجيوسياسية.

وأكد أن قطاع البترول يعد أحد أهم القطاعات الحيوية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في تنفيذ العديد من الإصلاحات التي أسهمت في تحسين أداء القطاع وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين.

وأشاد أبو العينين بما حققته الحكومة من نجاح في إنهاء ملف مديونيات شركات البترول، مؤكدًا أن تصفير هذه المديونيات يمثل إنجازًا كبيرًا ورسالة إيجابية للأسواق العالمية، حيث يعكس التزام الدولة بتعهداتها المالية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من الطمأنينة بشأن الاستثمار داخل مصر.

وأوضح أن هذا الإنجاز يجب استثماره بصورة أكبر في الحملات الترويجية الخاصة بقطاع الطاقة، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي تؤكد جدية الدولة في دعم الاستثمار، وتعزيز الشراكات مع الشركات الدولية العاملة في مجالات البترول والغاز.

وأضاف أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا استثنائيًا يجعلها مؤهلة لأن تكون مركزًا عالميًا للطاقة، خاصة في ظل وقوعها بين قارات العالم، وامتلاكها شبكة متطورة من الموانئ وخطوط النقل، إلى جانب البنية التحتية الحديثة التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن الدولة مطالبة بالاستفادة من هذه المقومات عبر تبني استراتيجية متكاملة لتحويل مصر إلى منصة إقليمية ودولية لتداول ونقل وتخزين البترول والغاز، بما يسهم في تعزيز دورها الاقتصادي داخل المنطقة.

وأكد وكيل مجلس النواب أن قطاع الطاقة لم يعد يعتمد فقط على عمليات الإنتاج، وإنما أصبح يشمل أنشطة متعددة تحقق قيمة مضافة كبيرة، مثل خدمات التخزين والنقل والتداول والتكرير والصناعات المرتبطة بالطاقة.

وشدد على أهمية التوسع في استغلال مختلف مصادر الطاقة، وعلى رأسها الغاز الطبيعي والغاز الصخري، موضحًا أن مصر تمتلك احتياطيات واعدة من الغاز الصخري يمكن أن تمثل إضافة قوية للإنتاج المحلي إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل.

وأوضح أن احتياطيات الغاز الصخري تمثل فرصة اقتصادية كبيرة، داعيًا إلى وضع خطط واضحة لتشجيع الشركات العالمية على الاستثمار في هذا المجال، مع توفير الحوافز اللازمة التي تساعد على تسريع عمليات البحث والإنتاج.

كما دعا إلى الاهتمام بتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة داخل مصر، مؤكدًا أن الدولة تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لإقامة صناعات متقدمة تعتمد على الغاز والبترول، وهو ما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الصادرات المصرية.

وأشار إلى أهمية إنشاء مدن صناعية متخصصة في مجالات الطاقة، تضم مراكز لتخزين الغاز والبترول، ومجمعات للصناعات البتروكيماوية، بما يجعل مصر مركزًا متكاملًا لخدمات الطاقة في الشرق الأوسط.

وأوضح أن التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة الخليج، وما صاحبها من توترات في مضيق هرمز، تؤكد أهمية وجود بدائل إقليمية آمنة لتخزين وتداول الطاقة، وهو ما يمنح مصر فرصة كبيرة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في هذا المجال.

وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب الاستقرار السياسي والبنية التحتية المتطورة، يمنحها أفضلية تنافسية مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، وهو ما يستوجب استغلال هذه المزايا بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الدولة حققت إنجازات كبيرة في تطوير قطاع البترول والطاقة، سواء من خلال تحديث التشريعات، أو تطوير الموانئ، أو إنشاء محطات الإسالة، أو التوسع في أعمال البحث والاستكشاف، وهو ما انعكس على زيادة ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية.

وأشار إلى أن استمرار هذه الجهود سيعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة، والتوجه نحو تنويع مصادر الإمدادات في ظل التغيرات الدولية الحالية.

واختتم النائب محمد أبو العينين تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للتحول إلى واحدة من أهم مراكز الطاقة في العالم، مشددًا على أن مواصلة تطوير قطاع البترول، والاستفادة من الثروات الطبيعية، والتوسع في جذب الاستثمارات، ستسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط