ads
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

آسر حسين: ثقة النرويج صنعت الفارق أمام كوت ديفوار

خلف الحدث

 

أكد آسر حسين، المحلل الرياضي، أن منتخب النرويج استحق التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026 بعد الأداء القوي الذي قدمه أمام منتخب كوت ديفوار، مشيرًا إلى أن الثقة الكبيرة التي ظهر بها اللاعبون كانت أحد أهم أسباب تحقيق الفوز وحسم بطاقة العبور إلى الدور التالي.

وجاءت تصريحات آسر حسين خلال ظهوره في برنامج "الماتش" الذي يقدمه الإعلامي محمد طارق أضا عبر قناة صدى البلد، حيث تناول بالتحليل المواجهة التي جمعت المنتخبين في دور الـ32، مؤكدًا أن المنتخب النرويجي نجح في فرض أسلوبه على المباراة، وقدم أداءً اتسم بالهدوء والانضباط والثقة، وهو ما منحه الأفضلية أمام منافس يمتلك العديد من العناصر المميزة.

وأوضح حسين أن منتخب النرويج دخل المباراة وهو يدرك أهمية المواجهة وصعوبتها، خاصة أمام منتخب يضم مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الفنية الكبيرة، إلا أن الجهاز الفني واللاعبين تعاملوا مع اللقاء بثقة واضحة، دون تأثر بحجم المنافس أو الضغوط المصاحبة للأدوار الإقصائية في بطولة بحجم كأس العالم.

وأشار إلى أن هذه الثقة ظهرت منذ الدقائق الأولى، حيث لم يلجأ المنتخب النرويجي إلى التراجع أو اللعب بحذر مبالغ فيه، بل سعى إلى فرض أسلوبه والاستحواذ على الكرة، مع الاعتماد على التحركات الجماعية والتنظيم الجيد في مختلف خطوط الفريق.

وأضاف أن المنتخب النرويجي أظهر شخصية قوية داخل أرض الملعب، وهو ما انعكس على الأداء الجماعي، إذ نجح اللاعبون في تنفيذ تعليمات الجهاز الفني بصورة دقيقة، سواء في التحولات الهجومية أو الواجبات الدفاعية، الأمر الذي منح الفريق الأفضلية في أغلب فترات اللقاء.

وأكد المحلل الرياضي أن النرويج لم تعتمد فقط على المهارات الفردية، وإنما قدمت كرة جماعية منظمة، وهو ما جعل الفريق يبدو أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع مجريات المباراة، حتى في الفترات التي حاول فيها منتخب كوت ديفوار العودة إلى اللقاء.

وأوضح حسين أن الثقة التي امتلكها لاعبو النرويج لم تتحول إلى غرور، بل كانت ثقة مبنية على العمل الجماعي والانضباط، وهو ما ساعد الفريق على الحفاظ على تركيزه طوال المباراة، وعدم التأثر بالضغوط أو بتقلبات النتيجة.

وأشار إلى أن المنتخب النرويجي استغل الفرص التي أتيحت له بصورة أفضل من منافسه، وهو ما يصنع الفارق عادة في مباريات الأدوار الإقصائية، التي تعتمد على التفاصيل الصغيرة والقدرة على استثمار الفرص الحاسمة.

وفي المقابل، أشاد آسر حسين بالمستوى الذي قدمه منتخب كوت ديفوار، مؤكدًا أن "الأفيال" يمتلكون مجموعة متميزة من اللاعبين، وكانوا قادرين على الذهاب بعيدًا في البطولة لو سارت بعض التفاصيل الفنية لصالحهم.

وأوضح أن المنتخب الإيفواري قدم مستويات جيدة خلال مشواره في كأس العالم، ونجح في إثبات قدراته أمام منافسين أقوياء، إلا أن مواجهة النرويج جاءت مختلفة، بسبب التنظيم الكبير الذي ظهر به المنتخب الأوروبي، وقدرته على استغلال نقاط القوة لديه.

وأضاف أن منتخب كوت ديفوار حاول العودة إلى المباراة في أكثر من مناسبة، ونجح في صناعة عدد من الفرص، كما أظهر لاعبوه رغبة كبيرة في تعديل النتيجة، إلا أن النرويج كانت أكثر تركيزًا وحسمًا في اللحظات الحاسمة.

وأكد أن امتلاك العناصر المميزة وحده لا يكفي لتحقيق الانتصارات، وإنما يحتاج الفريق أيضًا إلى الانضباط التكتيكي والاستقرار الفني والقدرة على إدارة المباريات، وهي أمور نجحت النرويج في تطبيقها بصورة أفضل خلال اللقاء.

وأشار إلى أن المنتخب الإيفواري قدم بطولة جيدة بشكل عام، ونجح في الظهور بصورة مشرفة، لكنه اصطدم بمنافس كان أكثر جاهزية وثقة، وهو ما جعل النتيجة تميل في النهاية لصالح المنتخب النرويجي.

ولفت حسين إلى أن الأدوار الإقصائية في كأس العالم تختلف تمامًا عن دور المجموعات، حيث تصبح الأخطاء أقل، والفرص أكثر ندرة، وبالتالي فإن الفريق الأكثر تركيزًا وقدرة على استثمار الفرص يكون الأقرب إلى تحقيق الفوز.

وأوضح أن النرويج نجحت في التعامل مع هذه المعطيات بصورة مميزة، حيث حافظ اللاعبون على هدوئهم، ولم يتعجلوا إنهاء الهجمات، كما التزموا بالواجبات الدفاعية، وهو ما ساعدهم على الحد من خطورة المنتخب الإيفواري.

وأضاف أن المنتخب النرويجي أثبت خلال المباراة أنه يمتلك شخصية تنافسية، وهو ما يمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل المواجهة المرتقبة في دور الـ16، خاصة أن الفوز على منتخب بحجم كوت ديفوار يمنح اللاعبين مزيدًا من الثقة في قدرتهم على مواصلة المشوار.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة، لأن مستوى المنافسين سيرتفع تدريجيًا، وهو ما يتطلب من المنتخب النرويجي الحفاظ على المستوى نفسه، مع تطوير بعض الجوانب الفنية إذا أراد الاستمرار في البطولة.

وأكد أن منتخب النرويج يمتلك عناصر قادرة على صناعة الفارق، سواء من خلال الخبرة أو الإمكانات الفنية، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة كوت ديفوار، التي نجح فيها الفريق في فرض أسلوبه والخروج بالفوز.

واختتم آسر حسين تصريحاته بالتأكيد على أن النرويج استحقت التأهل إلى دور الـ16 عن جدارة، بعدما لعبت بثقة كبيرة وانضباط تكتيكي واضح، في حين أن منتخب كوت ديفوار قدم بطولة جيدة وأثبت امتلاكه عناصر مميزة، لكنه لم ينجح في استثمار إمكاناته خلال المواجهة الحاسمة، ليودع البطولة رغم امتلاكه المقومات التي كانت تؤهله للوصول إلى مراحل متقدمة من كأس العالم 2026.

تم نسخ الرابط