ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير البترول: التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي مفتاحنا لزيادة الإنتاج وخفض التكاليف

خلف الحدث

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مستقبل قطاع الطاقة في مصر، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مباحثات موسعة مع السيد دنيس جول، الرئيس التنفيذي لشركة AIQ المتخصصة في الحلول الرقمية الذكية، لبحث آفاق التعاون في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي بمجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يتماشى مع رؤية الوزارة لتحديث القطاع وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.

يأتي هذا التحرك في وقت يدرك فيه العالم أن البيانات أصبحت "نفط العصر الجديد"، حيث أكد وزير البترول أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ترفيهياً، بل بات ركيزة أساسية لرفع كفاءة الأداء التشغيلي، لما توفره هذه التقنيات من قدرات فائقة في معالجة وتحليل البيانات الجيوفيزيقية والسيزمية المعقدة بسرعة ودقة متناهية، مما يقلل من احتمالات المخاطر ويزيد من فرص تحقيق اكتشافات تجارية جديدة.

تحويل التحديات إلى فرص: الحلول الرقمية في خدمة الإنتاج

تستهدف وزارة البترول من خلال هذا التعاون تعظيم العائد الاقتصادي عبر استراتيجية ذكية تهدف إلى إعادة تقييم وإحياء الحقول المتقادمة، حيث يتم توظيف الحلول الرقمية لرفع كفاءة التشغيل وخفض التكلفة الإجمالية لإنتاج البرميل الواحد، وهو ما يمثل نقلة نوعية في كيفية إدارة الأصول البترولية التي كانت تُعتبر في السابق ذات جدوى اقتصادية محدودة أو صعبة الاستخراج.

من جانبه، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة AIQ محفظة متكاملة من الحلول الذكية التي تغطي كامل سلسلة القيمة في صناعة البترول، بدءاً من علوم باطن الأرض وحتى سلامة المنشآت، مشيراً إلى أن الشركة نجحت في تطوير نماذج تنبؤية فائقة الدقة، مثل نظام التنبؤ بأعطال مضخات الرفع الغاطسة قبل حدوثها بنحو 45 يوماً، مما يحد من فترات توقف الإنتاج غير المخطط لها ويضمن استدامة العمليات في أصعب الظروف التشغيلية.

آفاق التعاون المستقبلي: نحو إنشاء "AIQ Egypt"

ترتكز الرؤية الطموحة للتعاون بين الجانبين على مقترح إنشاء كيان مشترك تحت اسم "AIQ Egypt"، ليكون منصة وطنية متخصصة في توطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع البترول المصري، وذلك من خلال الربط الاستراتيجي بين البيانات الضخمة المتاحة عبر "بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج" (EUG) والخبرات التقنية المتقدمة التي تمتلكها الشركة في مجال الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.

 

سيعمل هذا الكيان المقترح على تعزيز اتخاذ القرار القائم على البيانات الدقيقة، وتسريع عمليات الاستكشاف، وتطوير منصات ذكية لإدارة بيانات الآبار، مما يضع قطاع البترول المصري في مصاف الدول الرائدة التي تتبنى الحلول الرقمية التنافسية لتقليل زمن وتكلفة العمليات، ويخلق قيمة مضافة حقيقية تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجال الطاقة وتكنولوجيا البترول.

السلامة المهنية وحماية البيئة في قلب التحول الرقمي

لا تقتصر فوائد الذكاء الاصطناعي في هذا التعاون على الجوانب الإنتاجية والمالية فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب حيوية تتعلق بتعزيز معايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة، حيث أشار السيد دنيس جول إلى استخدام الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لضمان بيئة عمل آمنة، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن العمليات التشغيلية غير الكفؤة، مما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاستدامة والمسؤولية البيئية.

يعكس هذا الاجتماع الذي حضره لفيف من قيادات وزارة البترول والشركات القابضة، إصرار الدولة المصرية على المضي قدماً في مسار التحول الرقمي، وتطويع التكنولوجيا المتطورة لخدمة الاقتصاد القومي، مما يفتح آفاقاً جديدة أمام الكوادر الوطنية للتدريب والعمل على أحدث المنصات العالمية، ويؤكد أن قطاع البترول المصري يتطور بخطى ثابتة ليكون أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات العالمية المتسارعة في سوق الطاقة.

تم نسخ الرابط