وزيرة التضامن الاجتماعي تبحث مع اللجنة الدينية بالبرلمان تعزيز برامج حماية الأسرة
عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعاً هاماً بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة مع الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، وبحضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم للوزارة، وذلك في إطار جهود التنسيق المشترك لتعزيز ملفات الحماية الاجتماعية وتوطيد دعائم الاستقرار الأسري في المجتمع المصري.
تناول اللقاء بحثاً معمقاً لمجموعة من القضايا الحيوية التي تتقاطع فيها أدوار الوزارة مع المهام التشريعية للجنة الدينية، حيث ركز النقاش على أهمية تضافر الجهود لتقديم حلول مبتكرة تسهم في معالجة التحديات الاجتماعية المعاصرة، مع التأكيد على دور المؤسسات في ترسيخ القيم التي تحفظ للأسرة تماسكها وتضمن تربية أجيال سوية وقادرة على البناء.

برنامج "مودة": مشروع وطني لحماية النسيج المجتمعي
شكل البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية "مودة" حجر الزاوية في المباحثات، حيث تم استعراض رؤية الوزارة في تحويل هذا البرنامج من مجرد مبادرة توعوية محدودة النطاق إلى مشروع وطني شامل، يهدف في جوهره إلى بناء قدرات الشباب وإكسابهم مهارات حياتية تمكنهم من إدارة علاقاتهم الزوجية بوعي وحكمة وتفاهم متبادل.
تؤمن وزارة التضامن الاجتماعي بأن حماية كيان الأسرة لا تتأتى إلا من خلال ترسيخ ثقافة الحوار البناء داخل المنزل، لذا تعمل الوزارة على توسيع نطاق البرنامج ليشمل برامج تدريبية وتأهيلية مكثفة تستهدف المقبلين على الزواج، للحد من ظاهرة الطلاق التي تمس سلامة النسيج الاجتماعي وتؤثر بشكل مباشر على استقرار الأجيال الناشئة في المستقبل.
التوسع في منظومة الأسر البديلة الكافلة
تطرق اللقاء إلى ملف كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة، وهو أحد أهم الملفات التي توليها الدولة المصرية اهتماماً بالغاً لضمان توفير بيئة أسرية دافئة للأطفال الذين فقدوا الرعاية، حيث أكدت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تواصل جهودها المكثفة للتوسع في هذه المنظومة، باعتبارها الركيزة الأساسية لسياسات الرعاية البديلة التي تتبناها الدولة لضمان دمج هؤلاء الأطفال في نسيج المجتمع بشكل سليم.
يهدف هذا التوجه إلى تقديم بدائل أكثر رحمة وإنسانية من مؤسسات الرعاية التقليدية، من خلال تشجيع الأسر المصرية على تبني ورعاية هؤلاء الأطفال، وسط منظومة تشريعية وتنظيمية دقيقة توفر الحماية للطفل والأسرة الكافلة على حد سواء، مما يعزز من قيم التكافل الاجتماعي التي يتسم بها المجتمع المصري، ويضمن للأطفال حقهم في النشأة داخل كنف أسرة مستقرة.
رؤية مستقبلية للتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية
اختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أهمية استمرار التنسيق والتعاون الوثيق بين وزارة التضامن الاجتماعي واللجنة الدينية بمجلس النواب، لضمان مراجعة التشريعات والسياسات الاجتماعية بما يخدم مصلحة المواطن ويحقق أهداف التنمية المستدامة، حيث يمثل هذا التواصل الفعال خطوة ضرورية لمواكبة المتغيرات الاجتماعية السريعة وتطوير الخدمات التي تقدمها الوزارة لمختلف الفئات الأولى بالرعاية.
إن هذا التناغم بين الوزارة واللجنة الدينية يعكس إدراكاً عميقاً بأن القضايا المجتمعية لا يمكن حلها بمعزل عن الشراكة المجتمعية والتشريعية، خاصة في ظل سعي الدولة المصرية لتوفير مظلة حماية اجتماعية شاملة تحفظ كرامة المواطن، وتضمن استقرار الأسرة كخلايا أساسية في بناء الوطن، مع الاستمرار في نهج التطوير المؤسسي الذي تتبناه الوزارة لرفع جودة وكفاءة الأداء الخدمي.