تخفيف عقوبة رجل الأعمال أمين النرش إلى السجن 3 سنوات في الحادث المميت
قضت محكمة جنايات مستأنف القاهرة، برئاسة المستشار محمود الكحكي، وعضوية المستشارين مصطفى الحميلي وطارق درة، بتعديل الحكم الصادر بحق رجل الأعمال أمين محي الدين أحمد النرش، المعروف إعلاميًا بقضية حادث شقيق سيدة المطار، والاكتفاء بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، بعد أن كانت محكمة أول درجة قد عاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا.
وجاء الحكم بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهم على الحكم الصادر ضده، حيث انتهت المحكمة إلى تعديل العقوبة، مع تأييد الحكم فيما انتهى إليه بشأن ثبوت إدانة المتهم، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
حكم أول درجة قضى بالسجن 15 عامًا
وكانت محكمة جنايات أول درجة قد أصدرت في 13 يناير 2026 حكمًا حضوريًا بمعاقبة رجل الأعمال أمين النرش بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا، وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه، مع إيقاف رخصة قيادته، ومصادرة العبوتين المحتويتين على مواد كحولية المضبوطتين بحوزته، وذلك بعد إدانته بالاتهامات المسندة إليه في القضية.
ولم يرتض المتهم بهذا الحكم، فتقدم باستئناف طالبًا إلغاءه والقضاء ببراءته، لتباشر محكمة جنايات مستأنف القاهرة نظر الدعوى، وتستمع إلى مرافعات الدفاع، وتطالع المستندات المقدمة، قبل أن تصدر حكمها النهائي بتعديل العقوبة.
تعديل العقوبة مع الإبقاء على الإدانة
وانتهت المحكمة إلى تعديل العقوبة المقضي بها، لتصبح السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، مع الإبقاء على ما انتهى إليه الحكم المستأنف من ثبوت مسؤولية المتهم عن الجرائم المسندة إليه، وعدم المساس بأصل الإدانة.
ويعني الحكم الصادر من محكمة الاستئناف أن المحكمة لم تقضِ ببراءة المتهم أو إلغاء إدانته، وإنما استخدمت سلطتها القانونية في إعادة تقدير العقوبة، بعد إعادة فحص الدعوى بكامل أوراقها ومستنداتها.
الحيثيات تكشف تفاصيل الحكم
ومن المنتظر أن تكشف حيثيات الحكم، التي أودعتها المحكمة، الأسس القانونية التي استندت إليها في تعديل العقوبة، ورؤيتها لكافة الدفوع التي أثارها الدفاع، ومدى تأثير التصالح الذي تم مع ورثة المجني عليهم على تقدير العقوبة، إضافة إلى موقف المحكمة من أدلة الإثبات والدفوع المتعلقة بإجراءات التحقيق والقبض والتفتيش وتحليل العينات الفنية.
كما تضمنت الحيثيات تفسيرًا قانونيًا لحدود أثر التصالح في مثل هذه الجرائم، ومدى انعكاسه على المسؤولية الجنائية والعقوبة المقضي بها، فضلًا عن الأسباب التي دعت المحكمة إلى النزول بالعقوبة من خمسة عشر عامًا إلى ثلاثة أعوام، مع الإبقاء على الإدانة.







