ads
الخميس 09 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الصناعة يبحث التوسع في الطاقة الشمسية بالمصانع المصرية

خلف الحدث

تواصل وزارة الصناعة جهودها لدعم التحول نحو الصناعة الخضراء وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية الصناعية المستدامة، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والعالمية.

وفي هذا السياق، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الاعتماد على الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي، بحضور حازم فهمي المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس حسين الغزاوي مستشار الوزير لشؤون الطاقة، والدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، وعدد من قيادات الوزارة.

واستعرض الاجتماع مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي (SETI)، التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وتهدف إلى تركيب أنظمة طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات فوق أسطح نحو 20 منشأة صناعية مملوكة للدولة، من خلال نموذج منتج الطاقة المستقل، وبتمويل يعتمد على خط ائتمان تبلغ قيمته 150 مليون دولار.

وتهدف المبادرة إلى دعم توجهات الدولة في التوسع باستخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، وإثبات جدوى أنظمة الطاقة الشمسية المخصصة للاستهلاك الذاتي، بما يسهم في تحقيق أهداف مصر في مجال الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التنمية الصناعية المستدامة.

ويشارك في تنفيذ المبادرة عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الصناعة، والكهرباء والطاقة المتجددة، والخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والبيئة، والمالية، فيما يتولى مركز تحديث الصناعة تنفيذ الدراسات الفنية للمنشآت المستهدفة وإعداد التصميمات الخاصة بمحطات الطاقة الشمسية المقترحة.

وأكد المهندس خالد هاشم ترحيب وزارة الصناعة الكامل بالمبادرة، مشيرًا إلى أن الوزارة ستوفر جميع سبل الدعم اللازمة بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، لضمان سرعة تنفيذ المشروع وتحقيق مستهدفاته، باعتباره أحد المشروعات المهمة التي تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل أيضًا بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ مبادرة "شمس الصناعة"، التي تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7000 مصنع خلال عامين، بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات، بما يسهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وتوفير احتياجات المصانع من الطاقة بصورة أكثر استدامة.

وأضاف أن الوزارة تنسق حاليًا مع وزارتي المالية والكهرباء والطاقة المتجددة للانتهاء من الجوانب الفنية والمالية الخاصة بالمبادرة، تمهيدًا لإطلاقها رسميًا، بما يضمن تحقيق أفضل استفادة ممكنة للقطاع الصناعي.

وأشار الوزير إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى المنشآت الصناعية المستهدفة بشأن المزايا الاقتصادية للطاقة الشمسية، مؤكدًا أن الاعتماد على هذه الأنظمة يسهم في خفض المصروفات التشغيلية، وتحقيق وفورات مالية كبيرة، فضلًا عن زيادة كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمصانع المصرية.

وأكد خالد هاشم أن تسريع تنفيذ هذه المبادرات سيكون له أثر مباشر في تعميق وتوطين الصناعات المغذية الخاصة بمستلزمات محطات الطاقة الشمسية، مثل الألواح والخلايا الشمسية والهياكل المعدنية والكابلات ومكونات التشغيل، وهو ما يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة لتوطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلي.

من جانبها، أكدت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن مبادرة SETI تمثل فرصة مهمة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي المصري، بما يتماشى مع أهداف الدولة في مجالي التنمية المستدامة والعمل المناخي.

وأوضحت أن البرنامج يتطلع إلى استمرار التعاون مع وزارة الصناعة وكافة الجهات الشريكة من أجل تسريع تنفيذ المبادرة، والاستفادة من إمكاناتها في بناء قطاع صناعي أكثر استدامة وقدرة على المنافسة، خاصة مع تكاملها مع مبادرة "شمس الصناعة" التي تستهدف نشر استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع داخل المصانع المصرية.

ويأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية وزارة الصناعة الرامية إلى دعم التحول نحو الصناعة الخضراء، وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات المرتبطة بها، بما يحقق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويرفع كفاءة القطاع الصناعي، ويعزز قدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية، إلى جانب دعم جهود الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط