ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

رئيس الوزراء يشهد توقيع 3 عقود لوجستية بقناة السويس

خلف الحدث

في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع ثلاثة عقود جديدة لتقديم خدمات التخزين والتداول داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في إطار استراتيجية الحكومة لتطوير المنظومة اللوجستية، وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لقناة السويس، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وجرت مراسم التوقيع، صباح اليوم، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور السيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وعدد من قيادات الهيئة، وممثلي الشركات المشاركة، وذلك داخل نطاق المستودعات اللوجستية التابعة لشركة "دي بي ورلد السخنة لوجستيك بارك" (DP World Sokhna Logistics Park).

ويأتي توقيع العقود الثلاثة في إطار خطة الدولة للتوسع في تقديم الخدمات اللوجستية المتكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التخزين والتداول وإعادة التوزيع وإعادة التصدير، وتعزيز قدرة المنطقة على خدمة الأسواق الإقليمية والعالمية، في ظل النمو المتزايد لحركة التجارة الدولية.

وشهدت مراسم التوقيع إبرام اتفاقيات بين شركة "دي بي ورلد السخنة لوجستيك بارك" وثلاث شركات دولية وإقليمية، هي شركة "KTDA DMCC"، وشركة "الشرق الأوسط للخدمات اللوجستية"، وشركة "بريميوم لاين للشرق الأوسط وأفريقيا"، وذلك بهدف تشغيل مساحات جديدة داخل المستودعات اللوجستية والجمركية بالمنطقة الاقتصادية.

وبموجب العقد الأول، تم تخصيص مساحة تبلغ ألفي متر مربع لصالح شركة "KTDA DMCC"، التي تُعد الذراع التجارية الدولية لوكالة تطوير الشاي الكينية، والمسؤولة عن إدارة وتسويق وتوزيع الشاي الكيني في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، بما يعزز من دور المنطقة الاقتصادية كمحور رئيسي لإعادة تصدير السلع إلى الأسواق العالمية.

أما العقد الثاني، فيقضي بتخصيص مساحة تصل إلى 5300 متر مربع لشركة "الشرق الأوسط للخدمات اللوجستية"، وهي إحدى الشركات الرائدة في مجال توزيع المنتجات الاستهلاكية، وتعمل كشريك لوجستي معتمد لعدد كبير من الشركات العالمية متعددة الجنسيات، بما يدعم عمليات التخزين والتوزيع الإقليمي ويزيد من كفاءة سلاسل الإمداد.

ويتضمن العقد الثالث تخصيص مساحة ألف متر مربع داخل المستودعات الجمركية لصالح شركة "بريميوم لاين للشرق الأوسط وأفريقيا"، التابعة لمجموعة Premium-Line Systems GmbH الألمانية، والمتخصصة في حلول البنية التحتية للشبكات وكابلات الألياف الضوئية والنحاسية، بما يدعم توسع الشركة في أسواق الشرق الأوسط والقارة الإفريقية انطلاقًا من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عقب مراسم التوقيع، أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير قطاع الخدمات اللوجستية، باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي وزيادة تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية، بما ينعكس على زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل وتعزيز حركة التجارة.

وأوضح رئيس الوزراء أن التوسع في عقد الشراكات مع كبرى الشركات الدولية العاملة في مجال الخدمات اللوجستية يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتحسين أداء الموانئ المصرية، ودعم موقع مصر كمركز محوري للتجارة العالمية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيات عالميًا.

من جانبه، أكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن توقيع العقود الجديدة يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المنطقة الاقتصادية لدى المستثمرين والشركات العالمية، بفضل ما توفره من بنية تحتية متطورة، وموانئ حديثة، ومناطق صناعية ولوجستية متكاملة، بالإضافة إلى الحوافز الاستثمارية والتشريعية التي تعزز من جاذبية المنطقة.

وأشار إلى أن الهيئة تواصل تنفيذ استراتيجية شاملة تستهدف تحويل المنطقة الاقتصادية إلى منصة عالمية متكاملة تجمع بين الصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة، بما يتيح للمستثمرين تنفيذ مختلف مراحل الإنتاج والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير داخل منطقة واحدة، وهو ما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

وأضاف أن التوسع في تشغيل المستودعات الجمركية وتقديم خدمات التخزين والتداول والخدمات اللوجستية المتقدمة يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الهيئة، التي تستهدف تعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لقناة السويس، وربط الأسواق العالمية ببعضها البعض عبر منظومة متطورة من الموانئ والمناطق الصناعية والخدمات اللوجستية.

ويرى مراقبون أن العقود الجديدة تمثل دفعة قوية لقطاع الخدمات اللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة مع تنامي اهتمام الشركات العالمية باستخدام مصر كمركز لإعادة التصدير والتوزيع الإقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات، فضلًا عن التطوير الكبير الذي شهدته البنية التحتية للموانئ والطرق والمناطق الصناعية خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي ذلك في إطار رؤية الدولة المصرية لتعزيز دور المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ودعم جهود توطين الصناعات، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وتعزيز مكانة مصر على خريطة التجارة الدولية.

تم نسخ الرابط