ads
الأربعاء 01 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

عماد غنيم يبعث برسالة طمأنة قبل موقعة أستراليا.. القوة البدنية ليست مصدر القلق الحقيقي والمنتخب المصري يملك الحلول

خلف الحدث

 

تتزايد حالة الترقب داخل الشارع الرياضي المصري قبل المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الوطني بنظيره الأسترالي في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، وسط تساؤلات عديدة حول قدرة الفراعنة على التعامل مع القوة البدنية التي يتميز بها المنتخب الأسترالي، خاصة في ظل الفارق الواضح في أطوال اللاعبين واعتماد المنافس على الكرات الهوائية والالتحامات القوية.

وفي هذا الإطار، وجه الكابتن عماد غنيم، المحلل الفني الرياضي، رسالة طمأنة إلى الجماهير المصرية، مؤكدًا أن منتخب مصر يمتلك من الخبرات والإمكانات الفنية ما يؤهله للتعامل مع أسلوب لعب المنتخب الأسترالي، مشددًا على أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن يدرك جيدًا نقاط قوة المنافس ويعمل على وضع الخطة المناسبة للحد من خطورته.

وأوضح غنيم، خلال لقائه مع الإعلامي شريف بديع والإعلامية سارة سامي في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن الحديث المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تفوق لاعبي أستراليا في الطول والقوة البدنية لا ينبغي أن يثير القلق، لأن المنتخب المصري سبق له أن خاض تجربة مشابهة أمام منتخب نيوزيلندا خلال دور المجموعات، واستطاع التعامل معها بصورة جيدة.

وأشار إلى أن بعض لاعبي المنتخب الأسترالي يصل طولهم إلى نحو 198 سنتيمترًا، فيما يتجاوز عدد كبير منهم حاجز الـ190 سنتيمترًا، وهو ما يمنحهم أفضلية واضحة في الألعاب الهوائية والكرات الثابتة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن كرة القدم لا تُحسم بعامل الطول فقط، وإنما تعتمد على عوامل عديدة، أبرزها التنظيم التكتيكي وسرعة التحول بين الدفاع والهجوم.

وأضاف أن المنتخبات التي تعتمد على القوة البدنية والقامات الطويلة تمتلك عادةً أسلوبًا محددًا في اللعب، يقوم على إرسال الكرات العرضية والاعتماد على الضربات الرأسية والالتحامات البدنية، وهو ما يجعل مواجهتها تحتاج إلى انضباط دفاعي وتركيز كبير طوال دقائق المباراة.

وأكد غنيم أن المنتخب الأسترالي يتميز أيضًا بالسرعة واللياقة البدنية العالية، الأمر الذي يجعله قادرًا على الضغط المستمر على المنافس، لكنه أوضح أن هذا النوع من المنتخبات لا يمتلك غالبًا المهارات الفنية الفردية أو الحلول الإبداعية التي تتمتع بها مدارس كروية أخرى، وهو ما يمنح المنتخب المصري فرصة لاستغلال تفوقه الفني إذا نجح في فرض أسلوبه داخل الملعب.

وأشار إلى أن مواجهة نيوزيلندا كانت بمثابة بروفة مهمة للجهاز الفني واللاعبين، حيث واجه المنتخب المصري فريقًا يعتمد على نفس المدرسة الكروية تقريبًا، وهو ما منح اللاعبين خبرة عملية في كيفية التعامل مع الكرات الطويلة والكرات الهوائية والضغط البدني المستمر.

وأوضح أن هذه التجربة ستساعد المنتخب المصري كثيرًا في لقاء أستراليا، لأن اللاعبين أصبح لديهم تصور واضح عن طريقة اللعب المنتظرة، كما أن الجهاز الفني أصبح أكثر قدرة على إعداد الخطة المناسبة لإيقاف مفاتيح لعب المنافس.

وأضاف أن المنتخب المصري لا ينبغي أن ينشغل فقط بالحد من خطورة أستراليا، بل يجب أن يعمل أيضًا على استغلال نقاط ضعفه، خاصة أن الفرق التي تعتمد على القوة البدنية قد تواجه صعوبات أمام المنتخبات التي تجيد الاحتفاظ بالكرة والتحرك السريع بين الخطوط.

وأكد أن سرعة نقل الكرة والتحركات بدون كرة ستكون من أهم الأسلحة التي يمكن أن يعتمد عليها المنتخب المصري، إلى جانب استغلال مهارات اللاعبين في المواقف الفردية، وعدم منح المنتخب الأسترالي الفرصة لفرض إيقاعه البدني على المباراة.

وشدد غنيم على أهمية التركيز في الكرات الثابتة، معتبرًا أنها تمثل السلاح الأخطر للمنتخب الأسترالي، سواء في الركلات الركنية أو الضربات الحرة القريبة من منطقة الجزاء، وهو ما يتطلب يقظة كبيرة من المدافعين وحارس المرمى طوال اللقاء.

كما أشار إلى أن العامل النفسي سيكون له دور مهم في هذه المواجهة، خاصة أن المنتخب المصري يدخل المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المميز الذي قدمه في دور المجموعات، ونجاحه في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه.

وأضاف أن هذه الحالة المعنوية تمثل دافعًا إضافيًا للاعبين من أجل مواصلة كتابة التاريخ، مؤكدًا أن الوصول إلى دور الـ16 أصبح هدفًا واقعيًا إذا نجح المنتخب في تقديم مستواه الحقيقي داخل أرض الملعب.

وأوضح أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف تمامًا عن مواجهات دور المجموعات، لأنها تعتمد على التفاصيل الصغيرة، وقد تحسمها لحظة تركيز أو خطأ فردي، وهو ما يجعل الالتزام التكتيكي والانضباط الدفاعي عنصرين أساسيين لتحقيق الفوز.

وأكد أن المنتخب المصري يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، سواء من خلال التحولات السريعة أو استغلال أنصاف الفرص، مشيرًا إلى أن مثل هذه المباريات لا تحتاج إلى عدد كبير من الفرص بقدر ما تحتاج إلى استغلالها بالشكل الأمثل.

واختتم عماد غنيم تصريحاته بالتأكيد على أن مواجهة أستراليا ستكون صعبة، لكنها ليست مستحيلة، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري يملك كل المقومات التي تؤهله لتحقيق الفوز إذا التزم اللاعبون بالخطة الموضوعة، ونجحوا في فرض أسلوبهم الفني، مؤكدًا أن خبرة مواجهة نيوزيلندا تمنح الفراعنة أفضلية مهمة قبل خوض هذا التحدي المرتقب في كأس العالم 2026.

تم نسخ الرابط