التموين توضح أسباب حذف بعض المواطنين من بطاقات الدعم.. وتعويض المستحقين بعد تحديث البيانات وفحص التظلمات
أكد الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن ما تم من تحديثات على منظومة بطاقات التموين يأتي في إطار خطة الوزارة لتنقية قواعد بيانات المستفيدين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مشددًا على أن أي مواطن يثبت أحقيته في الحصول على الدعم بعد تقديم التظلم واستكمال تحديث بياناته سيتم تعويضه عن الفترة التي لم يحصل خلالها على مستحقاته التموينية.
وجاءت تصريحات مساعد وزير التموين في أعقاب حالة الجدل التي أثيرت خلال الساعات الأخيرة، بعد شكاوى عدد من المواطنين من حذف أسمائهم أو حذف بعض أفراد أسرهم من بطاقات التموين بصورة مفاجئة، الأمر الذي دفع الوزارة إلى توضيح الإجراءات المتبعة وآليات استعادة الدعم للمستحقين.
وخلال مداخلة هاتفية مع برنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع عبر قناة "مودرن MTI" ويقدمه الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، أوضح الدكتور محمد شتا أن وزارة التموين تنفذ قراراتها وفق معايير محددة تهدف إلى ضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة فقط، مؤكدًا أن عمليات المراجعة تتم بصورة دورية في إطار تحديث قواعد البيانات وربطها بجهات الدولة المختلفة.
وأشار إلى أن حذف بعض الأسماء من بطاقات التموين لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يأتي بناءً على نتائج مراجعات البيانات التي تجريها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكدًا أن تنفيذ أي قرارات خاصة بالحذف أو التعديل يتم مع بداية الشهر التمويني، وهو ما يفسر ظهور التغييرات الأخيرة مع بدء الشهر الجديد.
وأضاف مساعد وزير التموين أن الوزارة تدرك احتمالية وجود بعض الحالات التي قد تتأثر نتيجة وجود بيانات غير محدثة أو أخطاء في قواعد البيانات، ولذلك أتاحت آلية واضحة لتقديم التظلمات، بما يضمن إعادة الحقوق إلى أصحابها بعد مراجعة موقفهم.
وأوضح أن المواطن الذي يثبت استحقاقه للدعم لن يفقد حقوقه، حيث سيتم صرف المستحقات التي لم يحصل عليها بعد الانتهاء من فحص التظلم وإثبات أحقيته، مشيرًا إلى أن الوزارة تلتزم بتعويض المستحقين عن الفترة التي حُرموا خلالها من صرف التموين نتيجة إجراءات المراجعة.
وأكد الدكتور محمد شتا أن أول خطوة يجب أن يقوم بها المواطن المتضرر هي تحديث بياناته من خلال بوابة مصر الرقمية، حيث يتم ملء استمارة تحديث البيانات وإرفاق المستندات المطلوبة التي تثبت صحة المعلومات، ثم تقديمها إلى مكتب التموين المختص لاستكمال إجراءات الفحص.
وأشار إلى أن تحديث البيانات يمثل خطوة أساسية في إعادة دراسة موقف المواطن، خاصة في الحالات التي ترتبط بوجود اختلاف بين البيانات المسجلة لدى وزارة التموين والبيانات الموجودة لدى جهات حكومية أخرى.
وأوضح أن الوزارة تعتمد بشكل كبير على التكامل الإلكتروني بين قواعد البيانات المختلفة، وهو ما يساعد على تحقيق العدالة في توزيع الدعم، لكنه قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ظهور حالات تحتاج إلى مراجعة إضافية، وهو ما يتم من خلال منظومة التظلمات.
وفي السياق نفسه، شهد البرنامج مداخلة هاتفية من إحدى المواطنات المتضررات، وهي السيدة ناهد، التي روت تفاصيل معاناتها بعد حذف اسمها من منظومة الدعم.
وقالت إنها فوجئت بحذف اسمها من البطاقة التموينية الخاصة بأسرتها، فقامت بتقديم طلب للانضمام إلى بطاقة زوجها، إلا أنها لم تتمكن من إنهاء الإجراءات بسبب ظهور مشكلات متعلقة بالبيانات.
وأضافت أنها توجهت إلى شركة الكهرباء بعدما أُبلغت بوجود مشكلة مرتبطة ببيانات الكهرباء، إلا أن الشركة أخبرتها بعدم وجود أي مشكلة لديها، ثم طُلب منها مراجعة بيانات التأمينات الاجتماعية، وبعد مراجعتها تبين أيضًا عدم وجود أي ملاحظات.
وأوضحت أنها حاولت التواصل مع الخط الساخن المخصص للشكاوى أكثر من مرة، إلا أنها لم تتمكن من الحصول على رد، مشيرة إلى أنها كانت توضع على قائمة الانتظار دون حل لمشكلتها.
وأكدت أن زوجها موظف، وأنها لم تتمكن من صرف مستحقاتها التموينية منذ شهرين، رغم استيفائها لجميع الشروط المطلوبة، مطالبة بسرعة إنهاء الإجراءات وإعادة صرف الدعم.
وأثارت هذه الشكوى تفاعلًا واسعًا، خاصة مع تكرار شكاوى مشابهة من مواطنين أكدوا تعرضهم لحذف أسمائهم أو أسماء بعض أفراد أسرهم من بطاقات التموين، رغم تأكيدهم استمرار استحقاقهم للدعم.
من جانبه، شدد مساعد وزير التموين على أن الوزارة تتعامل مع جميع الشكاوى بصورة جادة، وأن كل حالة يتم فحصها بشكل مستقل، مؤكدًا أن الهدف من عمليات تنقية البطاقات ليس تقليل عدد المستفيدين، وإنما ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأضاف أن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير المنظومة الرقمية الخاصة بالدعم التمويني، بما يسهم في سرعة معالجة المشكلات وتقليل فرص حدوث أخطاء، إلى جانب تسهيل إجراءات تحديث البيانات وتقديم التظلمات إلكترونيًا.
وأشار إلى أن التحول الرقمي الذي تشهده وزارة التموين يهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتوفير الوقت والجهد، مع تعزيز الشفافية في إدارة منظومة الدعم.
وأكد أن المواطنين الذين يتضررون من قرارات الحذف عليهم عدم القلق، لأن القانون يكفل لهم حق التظلم، كما أن الوزارة ملتزمة بإعادة الحقوق إلى أصحابها بمجرد انتهاء الفحص والتأكد من استحقاقهم.
وأوضح أن الوزارة تنصح جميع أصحاب بطاقات التموين بضرورة مراجعة بياناتهم بصورة دورية والتأكد من تحديثها عند حدوث أي تغيير، حتى لا يتعرضوا لمشكلات تتعلق بصرف الدعم.
واختتم الدكتور محمد شتا تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة التموين مستمرة في مراجعة قواعد البيانات بالتنسيق مع الجهات المختلفة، بهدف بناء منظومة دعم أكثر دقة وعدالة، تحقق الاستفادة للفئات المستحقة، مع الحفاظ على حق كل مواطن يثبت استحقاقه في الحصول على الدعم وتعويضه عن أي فترة لم يتمكن خلالها من صرف مستحقاته التموينية.