ads
الخميس 02 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

بناء الإنسان المصري: كيف تساهم وزارة الأوقاف في إعداد الإطار الوطني للفتيات؟

خلف الحدث

تجسيداً لالتزام الدولة المصرية ببناء الإنسان وتنمية قدراته، شاركت وزارة الأوقاف بفاعلية في أعمال الورشة التشاورية لإعداد الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات، والتي أقيمت تحت الرعاية الكريمة للسيدة انتصار السيسي، قرينة فخامة السيد رئيس الجمهورية، وذلك في إطار جهود وطنية موسعة تهدف إلى وضع خارطة طريق متكاملة لتمكين الفتيات وتوسيع نطاق مشاركتهن في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.

جاءت هذه المشاركة النوعية لوزارة الأوقاف بتوجيهات مباشرة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، انطلاقاً من إيمان الوزارة بدورها المحوري في دعم المبادرات الوطنية التي تخدم قضايا المجتمع، حيث تهدف هذه الورشة التي نظمها المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع معهد التخطيط القومي ومنظمة "يونيسف" إلى تضافر الجهود لتعزيز مكانة الفتاة المصرية كركيزة أساسية في بناء مستقبل الوطن.

رؤية متكاملة: محاور عمل استراتيجية لتمكين فتيات مصر

ناقشت الورشة على مدار يومين عدداً من المحاور الاستراتيجية التي تشكل جوهر عملية الاستثمار في الفتيات، وفي مقدمتها التعليم الجيد، والرعاية الصحية المتطورة، وتنمية المهارات الحياتية والمهنية، إلى جانب تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك لضمان توفير بيئة ملائمة تتيح لكل فتاة مصرية الفرصة الكاملة لتحقيق إمكاناتها والمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني والمجتمعي.

مثلت وزارة الأوقاف في هذه الفعاليات الأستاذة هبة أحمد بيومي، مدير عام الإدارة العامة لإدارة وتنمية المواهب، التي شاركت في صياغة مقترحات التدخل ذات الأولوية، وساهمت في نقاشات حول وضع سيناريوهات واقعية للتكلفة والتمويل، مع التركيز على آليات التنسيق بين كافة الوزارات والجهات الوطنية المعنية لتحويل هذا الإطار الوطني إلى واقع ملموس يحقق نتائج إيجابية ومستدامة.

التكامل المؤسسي: دور الأوقاف في دعم الاستراتيجيات الوطنية

تؤكد مشاركة وزارة الأوقاف في هذه الورشة على الدور المتنامي للمؤسسة الدينية في القضايا التنموية، حيث لا يقتصر دورها على الوعظ والإرشاد، بل يمتد ليشمل المساهمة في بناء الشخصية المصرية الواعية والمشاركة بفعالية في كافة المبادرات التي تستهدف تمكين المرأة والفتيات، ترسيخاً لقيم المواطنة والمشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تتبناها الدولة المصرية.

يهدف الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات إلى إيجاد لغة مشتركة بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن عدم تفتت الجهود وتوجيه الموارد نحو البرامج الأكثر تأثيراً في حياة الفتيات، حيث تسعى وزارة الأوقاف من خلال هذه الشراكات إلى التأكيد على أن تمكين المرأة هو تمكين للأسرة والمجتمع بأكمله، وهو ما يتسق مع توجهات الوزارة نحو تجديد الخطاب الديني وتعزيز الوعي بقيمة العمل والإنتاج.

بناء المستقبل: الفتاة المصرية ركيزة التنمية المستدامة

تمثل الورشة التشاورية حلقة وصل هامة بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ الميداني، حيث تضع أمام متخذي القرار حزمة من التوصيات والسيناريوهات المدروسة التي تعتمد على بيانات دقيقة، مما يسهم في اتخاذ قرارات رشيدة تدعم الفتيات في مختلف المحافظات، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجاً، لضمان تكافؤ الفرص والعدالة في الحصول على الحقوق الأساسية التي كفلها الدستور والقانون.

إن التعاون الوثيق بين وزارة الأوقاف والمجلس القومي للمرأة ومنظمة اليونيسف ومعهد التخطيط القومي يعكس إدراكاً عميقاً بأن التحديات التي تواجه الفتيات تتطلب تضافر جهود كافة أطياف المجتمع، حيث تسعى الدولة من خلال هذه الجهود الوطنية إلى بناء أجيال من الفتيات القادرات على مواكبة تحديات العصر، واللاتي يمتلكن الأدوات المعرفية والمهارية التي تؤهلهن لقيادة مسيرة العمل الوطني في المستقبل.

مع ختام الورشة التشاورية، تبرز ملامح الإطار الوطني كخطوة أولى نحو تحويل الاستثمار في الفتيات إلى سياسة وطنية ملزمة تتجاوز الفترات الزمنية الضيقة، لتصبح استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في مستوى حياة الفتيات المصريات، مما يضع مصر في مصاف الدول التي تعطي أولوية قصوى لتمكين نصف المجتمع كضمانة حقيقية لتحقيق رفعة الوطن وازدهاره الدائم.

تظل مشاركة وزارة الأوقاف في هذه الفعاليات تأكيداً جديداً على انفتاح المؤسسة الدينية على العصر وتفاعلها مع قضايا المجتمع الحيوية، حيث يبقى هدفها الأسمى هو خدمة الوطن والمواطن من خلال تفعيل دورها الرقابي والتوعوي والتنموي، لتظل دائماً في طليعة القوى الوطنية التي تعمل بجد وإخلاص من أجل بناء مستقبل مشرق يليق بمكانة مصر وقدرات أبنائها وبناتها في كافة المجالات.

تم نسخ الرابط