حكيمي يدخل نادي المئوية.. المغرب يحتفي بقائده قبل مواجهة كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026
واصل المنتخب المغربي استعداداته لخوض واحدة من أهم محطاته في بطولة كأس العالم 2026، وسط أجواء مليئة بالحماس والثقة، بعدما حرص الاتحاد المغربي لكرة القدم على تكريم قائد "أسود الأطلس" أشرف حكيمي، احتفالًا بوصوله إلى المباراة الدولية رقم 100 بقميص المنتخب الوطني، في إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته الحافلة مع الكرة المغربية.
وجاء التكريم قبل ساعات من المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره الكندي في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، حيث يسعى "أسود الأطلس" إلى مواصلة عروضهم القوية والعبور إلى الدور ربع النهائي، لمواصلة كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية.
وأقيمت مراسم التكريم داخل مقر إقامة بعثة المنتخب المغربي بمدينة هيوستن الأمريكية، في حضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب أعضاء الجهاز الفني والإداري وجميع لاعبي المنتخب، الذين حرصوا على مشاركة قائدهم هذه اللحظة التاريخية.
وشهدت الاحتفالية أجواء مميزة عكست حجم التقدير الذي يحظى به حكيمي داخل المنتخب المغربي، باعتباره أحد أبرز نجوم الجيل الحالي، وأحد الركائز الأساسية التي اعتمد عليها الفريق خلال السنوات الأخيرة في مختلف البطولات القارية والدولية.
ويعد وصول أشرف حكيمي إلى المباراة الدولية رقم 100 إنجازًا استثنائيًا في مسيرة اللاعب، خاصة أنه حقق هذا الرقم في سن مبكرة مقارنة بالعديد من نجوم الكرة العالمية، ليؤكد مكانته كأحد أهم اللاعبين الذين ارتدوا قميص المنتخب المغربي عبر تاريخه.
ومنذ ظهوره الأول بقميص "أسود الأطلس"، فرض حكيمي نفسه كأحد أبرز العناصر الأساسية داخل المنتخب، بفضل إمكاناته الفنية الكبيرة وسرعته وقدرته على صناعة الفارق سواء دفاعيًا أو هجوميًا، وهو ما جعله أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن على مستوى العالم.
وخلال مسيرته الدولية، شارك حكيمي في العديد من البطولات الكبرى، سواء في كأس العالم أو كأس الأمم الأفريقية، وقدم مستويات لافتة ساهمت في تحقيق المنتخب المغربي لعدد من الإنجازات التاريخية، كان أبرزها الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، وهو الإنجاز غير المسبوق للكرة العربية والأفريقية.
وأعرب قائد المنتخب المغربي عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، مؤكدًا أن الوصول إلى 100 مباراة دولية بقميص منتخب بلاده يمثل لحظة استثنائية لن ينساها طوال حياته، مشيرًا إلى أن الدفاع عن ألوان المغرب يعد شرفًا كبيرًا لأي لاعب.
وأكد حكيمي أن هذا الرقم لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي تلقاه طوال مسيرته، سواء من أسرته أو زملائه داخل المنتخب، إضافة إلى الأجهزة الفنية والإدارية التي عمل معها خلال السنوات الماضية.
كما حرص نجم المنتخب المغربي على توجيه رسالة شكر خاصة إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس، مشيدًا بالدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة المغربية بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، وهو ما انعكس على النتائج المميزة التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة.
ولم ينس حكيمي الإشادة بالدور الكبير الذي يقوم به رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مؤكدًا أن العمل الإداري الاحترافي ساهم بصورة واضحة في تطوير الكرة المغربية، وتوفير أفضل الظروف للاعبين داخل جميع المنتخبات الوطنية.
من جانبه، أكد فوزي لقجع أن وصول أشرف حكيمي إلى المباراة رقم 100 بقميص المنتخب المغربي يعكس حجم الالتزام والاحترافية التي يتمتع بها اللاعب منذ بداية مسيرته الدولية.
وأشار رئيس الاتحاد المغربي إلى أن حكيمي أصبح نموذجًا يحتذى به بالنسبة للأجيال الجديدة، ليس فقط بسبب إمكاناته الفنية، ولكن أيضًا لما يتمتع به من شخصية قيادية وروح قتالية داخل الملعب.
وأضاف أن اللاعب نجح في تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة داخل أكبر الأندية الأوروبية، قبل أن ينقل هذه الخبرات إلى المنتخب الوطني، ليصبح أحد أهم عناصره خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا التكريم في توقيت مهم بالنسبة للمنتخب المغربي، الذي يستعد لخوض مواجهة صعبة أمام منتخب كندا في دور الـ16 من كأس العالم، وهي المباراة التي ينظر إليها الجهاز الفني باعتبارها محطة جديدة في رحلة البحث عن إنجاز عالمي جديد.
ويدخل "أسود الأطلس" اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الأداء القوي الذي قدمه الفريق خلال دور المجموعات، حيث نجح في التأهل إلى الأدوار الإقصائية وسط إشادة واسعة بالمستوى الفني والانضباط التكتيكي الذي ظهر به اللاعبون.
ويراهن الجهاز الفني على خبرات عدد من نجوم الفريق، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي، من أجل قيادة المنتخب نحو تحقيق الفوز ومواصلة المشوار في البطولة، خاصة أن اللاعب يمتلك خبرة كبيرة في مثل هذه المواجهات الحاسمة.
كما يعول المنتخب المغربي على الانسجام الكبير بين عناصره، إضافة إلى الروح الجماعية التي أصبحت إحدى أبرز نقاط قوة الفريق في السنوات الأخيرة، وهو ما ظهر بوضوح في البطولات الدولية الأخيرة.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، سواء داخل المغرب أو في مختلف الدول العربية، في ظل الطموحات الكبيرة التي يحملها الجمهور المغربي بمواصلة كتابة التاريخ في كأس العالم.
ويرى متابعون أن الاحتفال بقائد المنتخب قبل هذه المواجهة يحمل رسالة معنوية مهمة، تؤكد حالة الاستقرار والتماسك داخل معسكر "أسود الأطلس"، وتمنح اللاعبين دفعة إضافية قبل خوض اللقاء المرتقب.
ويأمل المنتخب المغربي في استثمار هذه الأجواء الإيجابية لتحقيق انتصار جديد يقوده إلى الدور ربع النهائي، ومواصلة الحلم العالمي، بينما يطمح أشرف حكيمي إلى تتويج مباراته الدولية رقم 100 بفوز جديد يضيف صفحة أخرى مشرقة إلى مسيرته مع منتخب بلاده، ويقرب المغرب خطوة جديدة من تحقيق إنجاز تاريخي جديد في مونديال 2026.