تسجيل مدته 34 دقيقة يقلب القضية..تفاصيل اتهام زوجين بخطف تاجر وسرقته بالإكراه
قد تبدأ بعض القصص بمكالمة هاتفية عابرة أو علاقة ثقة يظن أحد أطرافها أنها لن تتجاوز حدود الحديث، لكنها قد تنتهي داخل أروقة النيابة والمحاكم باتهامات جنائية ثقيلة.
ففي هذه القضية، تحولت علاقة نشأت عبر التعارف إلى واقعة تتحدث التحقيقات عن استدراج واحتجاز وإكراه وسرقة، بعدما وجد تاجر ملابس نفسه، وفقًا لأقواله، داخل منزل لا يعلم أن دخوله إليه سيقوده إلى مواجهة اتهامات متبادلة وتحقيقات تكشف تفاصيل صادمة، لتصبح الكلمة الأخيرة للقضاء بعد استكمال التحقيقات والفصل في الاتهامات المنسوبة للمتهمين.
استدرجوه إلى المنزل بحجة مشروع عربة حمص
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المجني عليه تعرف على المتهم داخل أحد فروع شركات المحمول بشارع شبرا، قبل أن تتطور العلاقة بينه وبين زوجة المتهم، التي طلبت مساعدته في مشروع عربة حمص، ثم استدرجته إلى منزل عائلة زوجها بمنطقة روض الفرج بزعم مناقشة تفاصيل المشروع.
تسجيل مكالمة يكشف بداية الواقعة
أوضحت التحقيقات أن المتهمة فاجأت المجني عليه داخل المنزل بتشغيل تسجيل لمكالمة هاتفية بينهما تضمنت عبارات ذات طابع جنسي، قبل أن يبدأ زوجها في الاعتداء عليه بالضرب، ثم حضر شخصان آخران للمشاركة في تقييده واحتجازه أعلى سطح العقار.
إجبار التاجر على البصم وسرقة أمواله وهواتفه
بحسب أقوال المجني عليه، قيد المتهمون يديه وقدميه باستخدام شريط لاصق، ثم أجبروه على البصم على إيصالين أمانة خاليي البيانات، واستولوا منه على مبلغ مالي قدره 18 ألفًا و400 جنيه، بالإضافة إلى هاتفين محمولين.
الشرطة تضبط إيصالات الأمانة والمبلغ المالي
أثبتت مذكرة الضبط أن أحد ضباط قسم شرطة روض الفرج شاهد مشاجرة بين الطرفين، وبضبط المتهم الرئيسي عثر بحوزته على إيصالين أمانة خاليي البيانات يحملان بصمة إصبع، إلى جانب المبلغ المالي المضبوط والهاتفين المحمولين.
النيابة تثبت إصابات المجني عليه
وبمناظرة النيابة للمجني عليه، تبين إصابته بكدمات وخدوش في الذراعين والكتف وأعلى الظهر، كما رصدت آثار حبر أزرق على إصبعي الإبهام، وقرر المجني عليه طلب عرضه على مصلحة الطب الشرعي لإثبات الإصابات.
اعتراف الزوجين وإنكار المتهم الثالث
واجهت النيابة المتهمين بالاتهامات المنسوبة إليهما، حيث أقر المتهمان رامز أحمد جاب الله وهبة الله أحمد إبراهيم بوقوع الواقعة، بينما أنكر المتهم الثالث عبد الرحمن حسين أحمد حسين، البالغ من العمر 16 عامًا، أي صلة له بها، كما أكد المجني عليه أنه لم يره إلا عقب انتهاء الواقعة.
النيابة تفحص التسجيل الصوتي
اطلعت النيابة العامة على الهاتف المحمول الخاص بالمتهمة، وتبين وجود تسجيل صوتي مدته 34 دقيقة، أكد المجني عليه أنه المكالمة التي دارت بينه وبين المتهمة قبل الواقعة، وقررت النيابة إفراد محضر مستقل لتفريغ محتوى التسجيل وإرفاقه بملف القضية.
تم فحص الأحراز المضبوطة وسماع أقوال المتهمين والشهود، للوقوف على دور كل متهم، واستكمال الإجراءات القانونية بشأن وقائع الخطف والاحتجاز والإكراه على توقيع إيصالات الأمانة والسرقة بالإكراه.







