ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محمد أبو العينين يعلن تشكيل المكتب الدائم للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط

خلف الحدث

 

أعلن النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، اعتماد التشكيل الجديد للمكتب الدائم للجمعية للفترة الممتدة من 2026 حتى 2030، وذلك خلال أعمال الجلسة العامة التاسعة عشرة، التي شهدت توافقًا بين الدول الأعضاء على تشكيل المكتب الجديد وفقًا لآلية التوزيع الجغرافي المعتمدة بين دول شمال وجنوب البحر المتوسط.

وأكد أبو العينين، خلال الجلسة، أن تشكيل المكتب الدائم جاء بعد الانتهاء من جميع الإجراءات التنظيمية الخاصة بعملية الترشح، وأسفر عن اختيار البرلمان الأوروبي وإيطاليا ممثلين عن دول شمال المتوسط، فيما تم اختيار تركيا والمغرب لتمثيل دول جنوب المتوسط، ليبدأ المكتب الجديد مهامه خلال الدورة المقبلة.

وشهدت الجلسة نقاشًا موسعًا حول إجراءات الترشح وآليات اختيار أعضاء المكتب الدائم، خاصة بعد تقدم الأردن بطلب للترشح عن مقعد دول الجنوب، قبل أن تعلن المملكة الأردنية الهاشمية انسحابها رسميًا من المنافسة، مفسحة المجال أمام المغرب لشغل المقعد، في خطوة حظيت بإشادة واسعة من الوفود المشاركة.

وأوضح النائب محمد أبو العينين أن تشكيل المكتب الدائم تم وفق الضوابط المعمول بها داخل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، مؤكدًا أن الأمانة العامة للجمعية كانت قد أعلنت مسبقًا فتح باب الترشح أمام جميع الدول الأعضاء خلال الفترة المحددة، مع الالتزام بالمواعيد والإجراءات المنصوص عليها في النظام الداخلي.

وأشار إلى أن عملية تلقي طلبات الترشح تمت بصورة رسمية، وبعد انتهاء المهلة المحددة تم إغلاق باب الترشح، تمهيدًا لعرض الأسماء على المكتب والجمعية العامة لاتخاذ القرار النهائي بشأن تشكيل المكتب الدائم.

وأكد أبو العينين أن التوازن الجغرافي بين دول شمال وجنوب المتوسط يمثل أحد المبادئ الأساسية التي تستند إليها الجمعية في تشكيل المكتب الدائم، بما يضمن تمثيلًا عادلًا لمختلف الدول المشاركة، ويحافظ على التوازن المؤسسي داخل الجمعية البرلمانية.

وأضاف أن اختيار المغرب جاء في إطار هذا التوازن، وبعد مشاورات واتصالات بين مختلف الأطراف، موضحًا أن القرار حظي بتوافق واسع بين الوفود العربية والأوروبية المشاركة في أعمال الجمعية.

وخلال المناقشات، استعرض ممثل الأردن وجهة نظر بلاده بشأن إجراءات الترشح، مؤكدًا أن المملكة تقدمت بطلبها استنادًا إلى نصوص النظام الداخلي للجمعية، والتي تحدد مدة عضوية المكتب الدائم بأربع سنوات غير قابلة للتجديد.

وأوضح أن الأردن رأت أن إعادة ترشح المغرب تطرح بعض التساؤلات المتعلقة بتطبيق مبدأ التناوب بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن الهدف من الطرح لم يكن الاعتراض على المغرب، وإنما التأكيد على ضرورة الالتزام بالقواعد المنظمة لعمل الجمعية.

وأكد ممثل الأردن خلال كلمته أن العلاقات بين الأردن والمغرب علاقات تاريخية وأخوية راسخة، وأن ما تم طرحه داخل الجلسة يندرج في إطار المناقشات القانونية والتنظيمية الخاصة بالنظام الداخلي للجمعية، ولا يعكس أي خلاف سياسي أو دبلوماسي بين البلدين.

وفي المقابل، أوضح محمد أبو العينين أن اللائحة الداخلية تنص بالفعل على مدة العضوية، إلا أن الجمعية سبق أن تعاملت مع بعض الحالات الاستثنائية التي استدعت اتخاذ ترتيبات تنظيمية لضمان استمرار التوازن الجغرافي داخل المكتب الدائم، مشيرًا إلى أن مثل هذه القرارات تخضع في النهاية لإرادة الجمعية العامة صاحبة القرار النهائي.

وأضاف أن المكتب التنفيذي ناقش جميع السيناريوهات المطروحة، قبل أن يتم التوافق على التشكيل النهائي، بما يحقق مصلحة الجمعية ويحافظ على استقرار عملها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أبو العينين أن الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط تمثل إحدى أهم المنصات البرلمانية الإقليمية التي تجمع ممثلي البرلمانات الوطنية والبرلمان الأوروبي، وتهدف إلى تعزيز التعاون بين دول المتوسط في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الأمن الإقليمي، والهجرة، والتغيرات المناخية، والطاقة، والتعاون الاقتصادي، بما يعزز الاستقرار والتنمية في منطقة البحر المتوسط.

وخلال الجلسة، دعا رئيس الجمعية إلى تغليب روح التفاهم والتوافق بين الدول الأعضاء، مؤكدًا أن الجمعية تقوم على الحوار واحترام وجهات النظر المختلفة، وأن العمل المشترك يظل السبيل الأمثل لتحقيق أهدافها.

وفي لفتة لاقت ترحيبًا واسعًا، أعلن ممثل الأردن في ختام المناقشات دعم بلاده الكامل للمغرب، مؤكدًا أن الأردن تنظر إلى المغرب باعتباره شريكًا وأخًا، وأن التنافس داخل الجمعية هدفه خدمة منطقة المتوسط وليس تحقيق مكاسب سياسية.

وأضاف أن المملكة الأردنية الهاشمية تبارك للمغرب حصولها على عضوية المكتب الدائم، مع التأكيد على استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين داخل مختلف المؤسسات البرلمانية والإقليمية.

وقد قوبل هذا الموقف بإشادة كبيرة من الوفود المشاركة، التي اعتبرت أن ما جرى يعكس روح التعاون والتوافق بين الدول العربية داخل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.

واختتم محمد أبو العينين أعمال الجلسة بالتأكيد على أن المكتب الدائم الجديد سيباشر مهامه خلال الفترة المقبلة، معربًا عن ثقته في قدرة الأعضاء الجدد على تعزيز دور الجمعية البرلمانية، ودعم التعاون بين دول المتوسط بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

تم نسخ الرابط