ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

محافظ الشرقية يتابع اختبارات "دولة التلاوة": 3 لجان تحكيم تضم كبار قراء الإذاعة بالزقازيق

خلف الحدث

في مشهد إيماني مهيب، شهدت محافظة الشرقية انطلاق فعاليات التصفيات الأولية المركزية الشفوية لمسابقة "دولة التلاوة" في موسمها الثاني، حيث توافد نحو 2000 متسابق من مختلف مراكز ومدن المحافظة على مسجد الفتح بمدينة الزقازيق، ليؤكدوا أن الشرقية لا تزال حاضنة لأهل القرآن، ومصدراً لا ينضب للأصوات الندية التي تحمل رسالة كتاب الله إلى العالم.

تابع المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، تفاصيل سير المسابقة التي تستمر من 5 حتى 13 يوليو 2026، وذلك بحضور الدكتور أحمد عبد المعطي نائب المحافظ، والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل أول وزارة الأوقاف، وقيادات الوزارة المتخصصة، حيث شدد المحافظ على أن رعاية المواهب القرآنية ليست مجرد نشاط عابر، بل هي استراتيجية وطنية تتبناها الدولة المصرية للحفاظ على ريادتها في هذا المجال.

 

لجان تحكيم متخصصة: معايير دقيقة لاختيار المواهب الواعدة

تُعد هذه النسخة من المسابقة استثنائية، حيث تُعقد للمرة الأولى على أرض الشرقية من خلال ثلاث لجان متخصصة تضم نخبة من كبار قراء الإذاعة والتليفزيون المصري، مما يضفي صبغة احترافية على الاختبارات، ويضمن تطبيق أقصى درجات النزاهة والحياد، وهو ما أكد عليه المحافظ خلال جولته، مطالباً القائمين على المسابقة بضرورة توفير كافة التيسيرات التي تضمن للمتسابقين أداء الاختبارات في أجواء من الطمأنينة والهدوء.

يأتي اهتمام محافظة الشرقية بتدقيق عملية الاختيار تجسيداً لحرص وزارة الأوقاف على اكتشاف الأصوات القادرة على حمل الأمانة، حيث تركز المسابقة في فرعيها "التجويد والترتيل" على دقة الأداء، وعذوبة الصوت، والالتزام بأحكام التلاوة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للمتسابقين الذين يسعون لنيل شرف تمثيل محافظتهم في التصفيات النهائية على مستوى الجمهورية.

مبادرة "دولة التلاوة": جسر لربط الماضي بالحاضر في خدمة القرآن

أشاد المهندس حازم الأشموني بمبادرة "دولة التلاوة" التي أطلقتها وزارة الأوقاف، معتبراً إياها نقلة نوعية في منهجية التعامل مع المواهب الشابة، فهي لا تكتفي فقط بالتصنيف التنافسي، بل تهدف إلى صقل مهارات هؤلاء القراء من خلال إلحاقهم ببرامج تدريبية تضمن إعداد جيل من القراء المتمكنين، القادرين على محاكاة عمالقة التلاوة الذين جعلوا من مصر مركزاً عالمياً للإبداع القرآني.

تؤكد هذه المسابقة أن الدولة المصرية تولي اهتماماً بالغاً للنشء والشباب، حيث توفر لهم المنصات التي تتيح لهم إظهار قدراتهم، مما يعزز لديهم قيم الوسطية والاعتدال التي يحملها القرآن الكريم، ويحمي عقولهم من أي أفكار متطرفة، وهو ما يظهر جلياً في الأعداد الكبيرة التي أقبلت على المشاركة، مما يعكس وعي الأسرة الشرقاوية بأهمية تعليم أبنائهم علوم القرآن.

رسالة المحافظ: كل مشارك هو سفير لرسالة القرآن

في لفتة أبوية، وجه المحافظ رسالة إلى المشاركين، أكد فيها أن مجرد التقدم لهذه المرحلة هو إنجاز بحد ذاته، وشهادة على إخلاصهم في تعلم كتاب الله، مشدداً على أهمية الثقة بالنفس والاجتهاد في أداء الاختبارات، مشيراً إلى أن المحافظة تفخر بكل صوت يرتل القرآن، وأن هؤلاء الشباب هم سفراء لمصر في المحافل الدولية والقراءات العالمية.

تضمنت الزيارة متابعة دقيقة لآلية الاختبارات، حيث اطمأن المحافظ على توفير الأجواء الملائمة لكافة المتسابقين، وضمان عدم تداخل اللجان، وسرعة إعلان النتائج بشفافية تامة، وهو ما لاقى ترحيباً كبيراً من قبل المتسابقين وأولياء أمورهم، الذين عبروا عن سعادتهم بتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تحظى بمتابعة شخصية من قبل القيادة التنفيذية بالمحافظة.

تستمر محافظة الشرقية في تأكيد دورها الريادي في خدمة القرآن الكريم، ليس فقط من خلال تنظيم المسابقات، بل من خلال دعم المراكز القرآنية وتكريم الحفظة، وهو ما يتماشى مع خطة الدولة للنهوض بالمجتمع من خلال غرس القيم الدينية والأخلاقية الرفيعة، حيث يمثل حفظة القرآن وقراؤه النواة الصلبة للمجتمع القويم الذي يسعى لبناء إنسان متوازن.

بينما تتواصل التصفيات بمشاركة نخبة القراء، يترقب الجميع ظهور مواهب جديدة ستكون لها بصمة في سماء التلاوة المصرية، حيث أثبتت الاختبارات حتى الآن أن مستوى المتسابقين في الشرقية مبهر للغاية، مما يضع لجنة التحكيم أمام مهمة صعبة في اختيار الأفضل من بين صفوة الأصوات التي تقدمت للمشاركة في هذا الموسم الاستثنائي.

في ختام جولته، أكد المهندس حازم الأشموني أن محافظة الشرقية ستظل دائماً داعمة لكل ما هو خير ونافع، وأن دعم المواهب القرآنية سيظل على رأس أولويات الأجندة التنفيذية، داعياً كافة مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في دعم هذه المبادرات التي تعكس الهوية المصرية الأصيلة، وتؤكد أن "دولة التلاوة" ستظل في مصر، وستظل الشرقية قلباً نابضاً لهذه الدولة القرآنية.

تم نسخ الرابط