بين جدران قبة جامعة القاهرة العريقة، بمجرد ان تضع قدميك داخل الجامعة تلتقي عراقة التاريخ بشغف المستقبل، وفي رحاب كلية الإعلام—هذا الصرح الذي تشرّفت بالانتماء إليه—عشت واحدة من أجمل محطات رحلتي العلمية والإنسانية، والتي تكللت بفضل الله وتوفيقه بمناقشة رسالة الماجستير الخاصة بي تحت عنوان: "مخاطر الاستثمار في صناعة الصحافة وتقييم خبراء المال ورؤيتهم لاستراتيجيات إدارة هذه المخاطر" في قسم الصحافة .
بالنسبة لي ؛ مناقشة هذا الطرح الذي يمس عصب مهنتنا وصناعتنا، لم يكن مجرد خطوة أكاديمية، بل كان تتويجاً لسنوات من البحث، والدعم، والتعلم على أيدي قامات وهامات علمية ومهنية أدين لها بالفضل والامتنان ما حييت ، فى مقدمتهم الأستاذ الدكتور محرز حسين غالي: أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، الذي كان لي نعم الموجه والداعم طوال رحلتي البحثية، ولم يبخل عليّ يوماً بعلمه الغزير ورؤيته الثاقبة ، الأستاذة الدكتورة فاطمة الزهراء السيد: أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، والتي أثرت الرسالة بملاحظاتها القيمة وقراءتها الدقيقة التي تمنح البحث عمقاً ورصانة ، الدكتورة منى عبد الوهاب أبو الوفا: أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة، التي واكبت خطواتي بكل دقة ورعاية واهتمام صادق ، الأستاذة إيمان عراقي عزب: رئيس تحرير مجلتي "لغة العصر" و"الأهرام الاقتصادي" والتي أضافت للمناقشة بعداً مهنياً واقتصادياً رفيع المستوى يعكس خبرتها الصحفية العريقة.
وفي غمرة هذه الفرحة، غمرتني مشاعر الامتنان بلفتة كريمة وراقية تعكس تقديراً غاليًا للبحث العلمي ورجاله؛ حيث أتقدم بجزيل الشكر وعظيم التقدير إلى اللواء د. م صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، على تهنئته الرقيقة وباقة الورود الفواحة التي زينت جنبات المحفل، وتركت في نفسي أثراً بالغاً يعكس نبل شخصه الكريم ودعمه المستمر ، و الشكر موصول لكل قيادات الوزارة و فى مقدمتهم اللواء محمد سليمان .
كما أتوجه بشكر من القلب إلى كل رجال القضاء و الداخلية و القوات المسلحة و المحليات و الأهل والأصدقاء، والزملاء من الجماعة الصحفية والأكاديمية، وكل من تحمل عناء السفر والحضور ليشاركوني هذه اللحظة الاستثنائية ، فمشاعركم الصادقة كانت هي الوقود الحقيقي ومسك الختام ليوم لن يُمحى من الذاكرة.
هذه الخطوة ليست النهاية، بل هي بداية جديدة نحو آفاق أوسع من البحث والعطاء في خدمة وطننا الغالي ومستقبل صحافتنا وإعلامنا.
