رئيس جامعة طنطا في لقاء موسع: الإعلام شريك أساسي في دعم مسيرة الجامعة نحو "الجمهورية الجديدة"
في إطار تعزيز التواصل المؤسسي ومد جسور التعاون بين الصروح الأكاديمية والمؤسسات الإعلامية، عقد الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، اجتماعاً موسعاً مع نخبة من الصحفيين والإعلاميين بمحافظة الغربية.
وقد شهد اللقاء استعراضاً شاملاً لرؤية الجامعة المستقبلية، ودورها الوطني في ظل النهضة التنموية التي تشهدها مصر، بحضور لفيف من قيادات الجامعة، وعلى رأسهم الدكتور محمود سليم نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، والدكتور ممدوح المصري مستشار الاتصال السياسي، والدكتور أحمد أبو السعادات مدير المركز الإعلامي، ونخبة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء بالجامعة.

ثورة 30 يونيو: ركيزة الاستقرار والانطلاق نحو البناء
وفي مستهل كلمته، وجه الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، خالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تقديراً لجهوده الحثيثة والمستمرة في بناء قواعد "الجمهورية الجديدة" عبر تبني منظومات تنموية متكاملة ومشروعات قومية كبرى غيرت وجه الحياة في مصر.
وأكد رئيس الجامعة أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث تاريخي، بل كانت نقطة تحول جوهرية أوجدت مناخاً ملائماً أسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار، وأتاحت مساحة أوسع للحوار الديمقراطي والتعبير البناء، مما منح مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجامعات، الفرصة الكاملة للتركيز على مسارات التنمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع في بيئة آمنة ومحفزة على الإبداع.
الإعلام ركيزة أساسية لتدويل التعليم
وشدد الدكتور محمد حسين على أن الجامعة تولي اهتماماً بالغاً بالتواصل مع وسائل الإعلام، باعتبارها شريكاً أساسياً في دعم جهود المؤسسات الأكاديمية وإبراز إنجازاتها أمام الرأي العام. وأوضح أن الجامعة تبنت سياسات طموحة للانفتاح والشفافية، معتبراً أن نجاح المؤسسات اليوم يرتبط ارتباطاً وثيقاً بامتلاك ظهير إعلامي قوي يساهم في نقل الحقائق وتشكيل الوعي المجتمعي.
كما أشار إلى أن طموح الجامعة في تطبيق "سياسات التدويل" والتوسع في الشراكات الدولية يتطلب تكاتفاً إعلامياً لنقل صورة الجامعة المشرقة ومكانتها المتنامية في التصنيفات الدولية، مؤكداً أن الجامعة حريصة على الاستماع لكافة الآراء والمقترحات التي يطرحها الإعلاميون لتطوير الأداء الأكاديمي والخدمي.
الاستثمار المعرفي: رؤية جديدة لتنمية الموارد
من جانبه، استعرض الدكتور محمود سليم، نائب رئيس الجامعة، خطة الجامعة الرامية لتحقيق الاستثمار المعرفي وتنمية الموارد الذاتية، كاشفاً عن استعداد الجامعة لإطلاق "أول شركة استثمارية تابعة لها"، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من المخرجات البحثية والابتكارات الطلابية لتحويلها إلى مشروعات اقتصادية منتجة. وأكد "سليم" أن قطاع خدمة المجتمع بالجامعة يواصل تنفيذ مبادراته المجتمعية والقوافل الطبية والتنموية التي تجوب القرى والمحافظات، التزاماً بمسؤولية الجامعة المجتمعية وتماشياً مع رؤية الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة حياة المواطنين، خاصة في محافظات الدلتا.
التواصل السياسي والشراكة المجتمعية
وفي ذات السياق، أكد الدكتور ممدوح المصري، المستشار السياسي لجامعة طنطا، أن الجامعة لا تعيش في برج عاجي، بل تتبنى نهجاً قائماً على التعاون الوثيق مع كافة المؤسسات الوطنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح أن هذا الانفتاح يسهم في تبادل الخبرات ودعم المبادرات الوطنية، مشيراً إلى أن التواصل الفعّال مع مختلف الجهات هو أحد الأعمدة الأساسية التي ترتكز عليها رسالة الجامعة لضمان تحقيق أهدافها الاستراتيجية في خدمة قضايا الوطن، وتعزيز التفاعل مع كافة فئات المجتمع للارتقاء بالخدمات المقدمة.
واختتم اللقاء بعرض تقديمي مفصل قدمه الدكتور أحمد أبو السعادات، استعرض خلاله أبرز إنجازات جامعة طنطا في الفترة من أغسطس 2024 وحتى يونيو 2026. وتضمن العرض قفزات نوعية في مجالات التصنيفات الدولية والنشر العلمي، وتطوير البنية التحتية والتحول الرقمي، بالإضافة إلى التوسع في الاعتمادات البرامجية والمؤسسية.
كما سلط العرض الضوء على جهود الجامعة في دعم الطلاب ذوي الإعاقة، وتطوير المستشفيات الجامعية لتقديم خدمات صحية متميزة، مؤكداً أن جامعة طنطا ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إشعاع تنموي وعلمي، يدعم اقتصاد المعرفة ويواكب متطلبات العصر في ظل قيادة سياسية حكيمة.