صندوق تحيا مصر يطلق قافلة حماية اجتماعية ضخمة لدعم 10 آلاف أسرة بالفيوم
تجسيداً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تعزيز جهود الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق المبادرات الإنسانية، أطلق صندوق "تحيا مصر" قافلة حماية اجتماعية متكاملة تستهدف دعم 10 آلاف أسرة من الأسر الأولى بالرعاية في محافظة الفيوم، وذلك بالتعاون الوثيق مع جمعية صلاح الدين بالمحافظة، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين الأكثر احتياجاً وتحسين مستوى جودة حياتهم.

شهدت فعاليات القافلة حضوراً رفيع المستوى بمشاركة الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ الفيوم، والدكتور محمد التوني، نائب المحافظ، إلى جانب نخبة من قيادات صندوق "تحيا مصر" وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، حيث تضافرت الجهود الرسمية والأهلية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها عبر منظومة عمل دقيقة تعتمد على قواعد بيانات محدثة وشاملة لعام 2026، مما يضمن تحقيق مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في التوزيع.
معرض "دكان الفرحة" ومبادرات التمكين الاجتماعي
تضمنت القافلة إطلاق معرض "دكان الفرحة" الذي يعد أحد أبرز مبادرات الصندوق، حيث وفر المعرض ما يقرب من 100 ألف قطعة متنوعة من الملابس الجديدة، والأحذية، والمفروشات، وألعاب الأطفال، والأدوات المكتبية، مما أتاح للأسر المستفيدة تجربة تسوق إنسانية تمنحهم الحرية الكاملة في اختيار ما يناسب احتياجاتهم من خلال توفير 14 قطعة مجانية لكل أسرة، تعزيزاً لمبدأ الكرامة الإنسانية.
لم يقتصر الدعم على الجانب المادي، بل امتد ليشمل محوراً تنموياً يهدف إلى استقرار الأسر، حيث تضمنت القافلة مبادرة لتيسير زواج 10 فتيات من الأسر الأولى بالرعاية، عبر توفير جانب كبير من تجهيزات ومستلزمات الزواج، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل ذويهن، ويضع لبنات قوية لبناء أسر مصرية جديدة تتمتع بالاستقرار والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
رعاية ذوي الهمم وتعزيز الأمن الغذائي للمواطنين
أولى صندوق "تحيا مصر" اهتماماً خاصاً بفئة ذوي الهمم خلال تنفيذ القافلة، حيث قام بتوزيع 15 كرسياً متحركاً لتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية بمزيد من الاستقلالية والاندماج في المجتمع، مؤكداً التزامه بدعم هذه الفئة وتوفير الوسائل التي تحسن من جودة حياتهم، وتخفف من العقبات التي قد تحول دون مشاركتهم الفعالة في الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.
في الوقت ذاته، وفر الصندوق منظومة متكاملة للدعم الغذائي، تضمنت توزيع 1.5 طن من اللحوم الطازجة، بالإضافة إلى كميات وفيرة من المواد الغذائية الجافة التي تلبي الاحتياجات الأساسية اليومية للأسر، وقد تمت عمليات التوزيع في العديد من قرى ومراكز الفيوم، بما فيها المغربين، والسلام، ومنشأة رحمي، والجعافرة، وسنورس، وغيرها، وذلك وفقاً لأبحاث اجتماعية دقيقة تضمن وصول الدعم لمستحقيه.
تعتبر هذه القافلة نموذجاً رائداً للعمل الخيري المنظم، حيث نجح الصندوق من خلالها في توحيد جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مؤكداً أن الاستدامة في العمل التنموي هي السبيل الوحيد لتحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين، مع الاستمرار في نهج البحث الميداني الذي يضمن أن كل قطعة ملابس أو معونة غذائية تصل إلى المكان الصحيح وبطريقة تحافظ على كرامة المواطن.
إن نجاح مبادرة "دكان الفرحة" في تقديم تجربة تسوق مجانية للأسر المستفيدة، إلى جانب محور تجهيز العرائس، يرسخ دور صندوق "تحيا مصر" كشريك استراتيجي في دفع عجلة التنمية الاجتماعية، حيث لا يكتفي الصندوق بتقديم المعونة العاجلة، بل يسعى لبناء منظومة دعم تنموي تتسم بالشمولية والاستمرارية، مما يعكس رؤية الدولة في بناء إنسان مصري قادر على مواجهة متطلبات العصر.
تؤكد هذه الجهود على أن الدولة المصرية لا تدخر جهداً في الوصول إلى القرى والمناطق النائية، وتجسد قافلة الفيوم جانباً من ملاحم التكافل التي تشهدها محافظات الجمهورية، حيث تتسابق المؤسسات الخيرية والجهات الرسمية لمد يد العون للأسر الأكثر احتياجاً، مما يخلق بيئة مجتمعية متماسكة تسودها قيم الرحمة والتعاون وتدعم مسيرة البناء الشامل التي تقودها الدولة.
في ختام فعاليات القافلة، أعرب المستفيدون عن امتنانهم لهذه اللفتة الإنسانية التي جاءت في وقتها لتخفف من حدة التحديات المعيشية، بينما جدد مسؤولو الصندوق التزامهم بالاستمرار في تنفيذ هذه القوافل بكافة المحافظات، مع تطوير آليات الرصد والمتابعة لضمان تلبية كافة الاحتياجات الضرورية، وتوسيع قاعدة الشراكات مع المؤسسات الأهلية لتطوير خدمات الدعم الموجهة للفئات الأكثر استحقاقاً في مصر.