ads
الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

عمرو عثمان: ننتقل من التوعية إلى الوقاية لحماية الشباب من الإدمان

خلف الحدث

أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن الصندوق يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة الوقاية، باعتبارها الركيزة الأساسية لحماية الأجيال الجديدة من الوقوع في براثن الإدمان، من خلال بناء الوعي، وتعزيز المهارات الحياتية، وترسيخ ثقافة الرفض المبكر للمخدرات.

جاء ذلك خلال حوار خاص أجراه مع مجلة "وقاية"، استعرض خلاله أبرز جهود الصندوق في الوقاية والعلاج والتأهيل، وآليات حماية الشباب من مخاطر المخدرات، ودور المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في دعم هذه الجهود.

الوقاية تبدأ قبل التعاطي

وأوضح عمرو عثمان أن أخطر ما تسببه المخدرات لا يقتصر على الأضرار الصحية أو النفسية، وإنما يمتد ليؤثر في الأسرة والمجتمع والاقتصاد، مشيرًا إلى أن الوقاية أصبحت ضرورة وطنية تستهدف بناء إنسان واعٍ يمتلك القدرة على اتخاذ القرار الصحيح والابتعاد عن السلوكيات الخطرة.

وأضاف أن الصندوق يركز على تنمية المهارات الحياتية لدى الأطفال والشباب، باعتبارها أحد أهم أدوات الوقاية، بما يساعدهم على مواجهة الضغوط واتخاذ قرارات سليمة بعيدًا عن المخدرات.

العلاج مجاني وسري وفي متناول الجميع

وأشار مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إلى أن الصندوق يوفر خدمات العلاج والتأهيل بالمجان وفي سرية تامة، من خلال الخط الساخن 16023، إلى جانب شبكة واسعة من المراكز العلاجية المنتشرة في مختلف المحافظات.

وأوضح أن خدمات العلاج تشمل التشخيص، وسحب السموم، والعلاج النفسي، والتأهيل، والدعم اللاحق، بما يساعد المتعافي على العودة إلى حياته الطبيعية بصورة آمنة.

الدمج المجتمعي جزء أساسي من رحلة التعافي

وأكد عمرو عثمان أن رحلة التعافي لا تنتهي بخروج المريض من المركز العلاجي، بل تمتد إلى مرحلة الدمج المجتمعي، من خلال برامج التدريب والتأهيل المهني، وتوفير فرص العمل، بما يضمن استقرار المتعافين وعودتهم إلى المجتمع كأفراد منتجين.

وأضاف أن الصندوق يولي اهتمامًا كبيرًا بإزالة الوصمة الاجتماعية عن مرضى الإدمان، باعتبار الإدمان مرضًا يمكن علاجه، وليس وصمة تلاحق المتعافي.

الجامعات و«بيوت التطوع» شركاء في نشر الوعي

وأوضح أن الجامعات المصرية تمثل شريكًا رئيسيًا في تنفيذ برامج الوقاية، عبر حملات التوعية وورش العمل والأنشطة الطلابية، إلى جانب «بيوت التطوع» التي تضم آلاف المتطوعين من الشباب، والذين يشاركون في تنفيذ المبادرات التوعوية داخل الجامعات والمدارس والمجتمعات المحلية.

وأكد أن مشاركة الشباب في نشر الرسائل التوعوية تسهم في وصولها بصورة أكثر تأثيرًا إلى الفئات المستهدفة.

تعزيز الوعي لحماية الأجيال الجديدة

وشدد مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي على أن مواجهة المخدرات مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والأسرة والإعلام والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، مؤكدًا أن بناء أجيال أكثر وعيًا يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.

وأشار إلى أن الصندوق مستمر في تطوير برامجه الوقائية والعلاجية، بما يتماشى مع المتغيرات المجتمعية، ويعزز قدرة الشباب على مقاومة الإدمان وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط