ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

منارة عالمية للمعرفة.. افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير تتويجاً للشراكة المصرية الفرنسية

خلف الحدث

شهد المتحف المصري الكبير، مساء أمس، حدثاً ثقافياً بارزاً بافتتاح مكتبته الجديدة، التي تمثل إضافة نوعية لهذا الصرح الحضاري العالمي؛ وذلك بحضور السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف، والسفير إريك شوفالييه سفير فرنسا بالقاهرة، إلى جانب لفيف من السفراء والوزراء والعلماء والشخصيات العامة.

تعد هذه المكتبة، التي انطلق مشروعها عام 2022، مركزاً متطوراً صُمم وفقاً لأحدث المعايير الدولية والتقنيات الحديثة، لتكون منصة للبحث العلمي وتبادل الخبرات بين الباحثين المصريين والدوليين، مما يكرس مكانة المتحف المصري الكبير كمركز عالمي للتميز والبحث العلمي والابتكار.

رؤية استراتيجية لدعم البحث العلمي في علم المصريات

أكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار خلال كلمته أن افتتاح المكتبة لا يقتصر على كونها مساحة للاطلاع فحسب، بل يمثل جزءاً من رسالة المتحف العلمية والثقافية، مشيراً إلى أن المتحف يعد اليوم أكبر مؤسسة في العالم مخصصة لحضارة واحدة، ومزوداً بمعامل ترميم متطورة وأساليب عرض متحفي عالمية.

سلط الوزير الضوء على عمق العلاقات المصرية الفرنسية التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معرباً عن تطلعه لتوسيع آفاق التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، ومشيراً إلى أن فرنسا تُعد من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر بنمو ملحوظ في الأعداد الوافدة خلال العامين الأخيرين.

التعاون المصري الفرنسي: شراكة تاريخية في إطار عصري

من جانبه، وصف السفير إريك شوفالييه المكتبة بأنها ركيزة أساسية في المسيرة الأكاديمية للمتحف، معرباً عن فخر فرنسا بالمساهمة في تصميمها وتطويرها، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل محطة جديدة في تاريخ الشراكة الفريدة بين البلدين في مجالي الآثار وعلم المصريات، والتي تمتد لأكثر من قرنين من الزمان.

تتضمن المكتبة تصميمات تجمع بين روح التصميم الفرنسي المعاصر والطابع المعماري الفريد للمتحف المصري الكبير، حيث توفر بيئة بحثية عصرية مجهزة بتقنيات تتيح استضافة الندوات الدولية وورش العمل التخصصية، مما يجعلها نقطة التقاء ديناميكية للعلماء والمختصين من مختلف أنحاء العالم.

ثروة معرفية ومستقبل واعد للبحث العلمي

أوضح الدكتور أحمد غنيم أن المكتبة تضم نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة، تغطي مجالات علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام المتحف بوضع البحث العلمي في صميم رسالته.

أضافت الدكتورة زينب محمد، مدير البحث العلمي والنشر بالمتحف، أن المكتبة مصممة لتكون مركزاً لتبادل الأفكار والانطلاق نحو اكتشافات مستقبلية تخدم التراث الإنساني المشترك، مؤكدة أن الاستثمار في هذه المكتبة هو استثمار في مستقبل الثقافة ذاتها، مع توفير كافة الأدوات التي تخدم الباحثين المصريين والدوليين.

يأتي هذا الافتتاح ليضع المتحف المصري الكبير على خارطة المؤسسات الثقافية والعلمية الأبرز عالمياً، حيث تتضافر الجهود المصرية الفرنسية لتقديم نموذج يحتذى به في إدارة التراث العالمي وتطوير البنية البحثية، مما يضمن استدامة المعرفة ونقلها للأجيال القادمة في ظل شراكة استراتيجية طموحة ومستمرة.

تظل هذه المكتبة شاهدة على عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع مصر بفرنسا، وتعكس رؤية الدولة المصرية الطموحة في تحويل المتحف المصري الكبير إلى أكثر من مجرد متحف للعرض، بل إلى مؤسسة معرفية متكاملة تتفاعل مع العالم، وتسهم بفاعلية في إثراء الحوار الثقافي والعلمي على المستوى الدولي.

تم نسخ الرابط