ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير لتعزيز البحث العلمي والتعاون الدولي

خلف الحدث

افتتحت وزارة السياحة والآثار مكتبة المتحف المصري الكبير، في خطوة جديدة تعزز مكانة المتحف كأحد أكبر المراكز الثقافية والعلمية المتخصصة في العالم، وذلك بحضور السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، والسيد إيريك شوفالييه سفير فرنسا لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب عدد كبير من الوزراء السابقين والسفراء العرب والأجانب، ورؤساء الهيئات والمؤسسات المعنية بالقطاع السياحي والثقافي، وعلماء الآثار والشخصيات العامة.

وجرى إنشاء مكتبة المتحف المصري الكبير وتجهيزها وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية، لتكون مركزًا متطورًا للمعرفة والبحث العلمي وتبادل الخبرات على المستوى الدولي، بما يدعم رسالة المتحف العلمية والثقافية، ويعزز دوره كمؤسسة عالمية لا تقتصر على عرض الآثار، وإنما تمتد إلى دعم البحث العلمي والتدريب والتعاون الأكاديمي.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن افتتاح المكتبة يمثل إضافة نوعية لهذا الصرح الحضاري العالمي، مشيرًا إلى أن المتحف المصري الكبير لا يعد فقط أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بل أصبح مركزًا عالميًا للتميز في مجالات البحث العلمي، والحفاظ على الآثار، وأعمال الترميم، وتطوير أساليب العرض المتحفي، بما يرسخ مكانته كمنصة دولية للمعرفة والحوار الثقافي.

وأوضح الوزير أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا كبيرًا في مختلف المجالات، بفضل الدعم المتبادل والحرص على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهو ما انعكس في تنفيذ العديد من المشروعات المشتركة، خاصة في قطاعات السياحة والآثار والبحث العلمي، مؤكدًا أن افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا ناجحًا لهذا التعاون المثمر.

وأشار إلى تطلع وزارة السياحة والآثار إلى توسيع آفاق التعاون مع الجانب الفرنسي خلال المرحلة المقبلة، عبر تنفيذ المزيد من المشروعات المشتركة، خاصة في مجالات التدريب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، موجّهًا الشكر إلى الحكومة الفرنسية وسفير فرنسا بالقاهرة على ما قدموه من دعم لإنجاز هذا المشروع.

كما استعرض الوزير نتائج زيارته الأخيرة إلى العاصمة الفرنسية باريس، والتي شهدت لقاءً مع وزيرة الثقافة الفرنسية لبحث خارطة الطريق الخاصة بالتعاون المستقبلي بين البلدين في مجالات الثقافة والآثار، مؤكدًا أن التعاون الثنائي يشهد تطورًا مستمرًا يفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات الثقافية والعلمية في البلدين.

وتناول شريف فتحي تطور حركة السياحة الفرنسية الوافدة إلى مصر، موضحًا أن فرنسا تعد من أهم الأسواق السياحية المصدرة إلى المقصد المصري، حيث سجل عدد السائحين الفرنسيين نموًا بنسبة 31% خلال العام الماضي، فيما استمرت معدلات الزيادة خلال العام الجاري بنسبة بلغت 20% حتى الآن، مؤكدًا أن الوزارة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الفرنسيين خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال تكثيف الحملات الترويجية والتعاون المشترك.

من جانبه، أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إيريك شوفالييه، أن مكتبة المتحف المصري الكبير تمثل إضافة علمية وثقافية مهمة، مشيرًا إلى أن فرنسا تفخر بمساهمتها في تصميم المكتبة وتطويرها، وتوفير الخبرات اللازمة لإنشائها، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إنشاء مكتبة تقليدية، بل إقامة مركز عالمي لتبادل المعرفة في مجال علم المصريات والآثار.

وأضاف أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون المصري الفرنسي الممتدة لأكثر من مائتي عام في مجالات علم المصريات والآثار، مؤكدًا أن هذه الشراكة التاريخية ما زالت تشهد تطورًا مستمرًا يعكس عمق العلاقات الثقافية بين البلدين.

بدوره، وصف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، افتتاح المكتبة بأنه محطة جديدة في رحلة المتحف نحو أن يصبح إحدى أبرز المؤسسات الثقافية والعلمية على مستوى العالم، مؤكدًا أن المكتبة تعكس التزام المتحف بوضع البحث العلمي في صميم رسالته، من خلال توفير بيئة متكاملة للباحثين والمتخصصين وفق أعلى المعايير الدولية.

وأوضح أن المشروع جاء ثمرة شراكة مصرية فرنسية متميزة أسهمت في تحويل رؤية طموحة إلى مكتبة بحثية حديثة، تم تصميمها وتجهيزها وفق أحدث المواصفات العالمية، بما يضمن استمرار دورها العلمي والثقافي لعقود مقبلة، معربًا عن تطلعه لأن تصبح مركزًا بحثيًا نابضًا بالحياة، يجمع الباحثين المصريين والدوليين، ويحتضن الدراسات والاكتشافات العلمية الجديدة، ويسهم في بناء شراكات تخدم التراث الإنساني.

من جانبها، أوضحت الدكتورة زينب محمد، مدير البحث العلمي والنشر والمكتبات بالمتحف المصري الكبير، أن المكتبة صُممت لتكون مركزًا ديناميكيًا للمعرفة، وليس مجرد مكان للاطلاع على الكتب، حيث تضم قاعات مجهزة بأحدث التقنيات لاستضافة المؤتمرات والدورات التدريبية الدولية وورش العمل والندوات المتخصصة، بما يتيح للباحثين والخبراء من مختلف أنحاء العالم تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون العلمي.

وأضافت أن افتتاح المكتبة يأتي تتويجًا لمشروع بدأ العمل عليه منذ عام 2022 في إطار تعاون مشترك بين مصر وفرنسا، بهدف دعم البحث العلمي، وتوسيع آفاق إتاحة المعرفة، وترسيخ مكانة المتحف المصري الكبير كمركز عالمي للتميز الأكاديمي والثقافي.

ويجسد التصميم الداخلي للمكتبة مزيجًا معماريًا يجمع بين الطابع الفرنسي المعاصر والهوية المعمارية الفريدة للمتحف المصري الكبير، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وفرنسا في إطار حديث يواكب التطورات العالمية في تصميم المكتبات البحثية.

وتضم مكتبة المتحف المصري الكبير نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة، تغطي مجالات علم المصريات، والآثار، والترميم، وعلم المتاحف، والأنثروبولوجيا، والعمارة، والتاريخ، والتراث الثقافي، بما يجعلها واحدة من أبرز المكتبات البحثية المتخصصة في المنطقة، ويعزز مكانة المتحف المصري الكبير كمنصة دولية للبحث العلمي، وتبادل المعرفة، ودعم الدراسات الأثرية والثقافية على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط