ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لقاء عفوي لا يُنسى: عبدالمنعم رياض يستعيد ذكريات "الدالي" مع نور الشريف

نور الشريف
نور الشريف

في لمسة وفاء وإطلالة مميزة على ذكريات البدايات، كشف الفنان عبدالمنعم رياض عن موقف طريف وإنساني جمعه بالفنان الراحل نور الشريف، وذلك خلال اختبارات الأداء الخاصة بمسلسل "الدالي" الشهير، حيث جسد هذا الموقف جانباً كبيراً من شخصية "الراحل الكبير" الذي كان يحرص على التواصل المباشر مع المواهب الصاعدة.

أكد عبدالمنعم رياض، خلال استضافته في بودكاست "شقة التعاون" مع الفنان حسام داغر، أن الفنان نور الشريف كان يضع بصمته الخاصة في اختيار طاقم العمل، إذ كان يصر على الإشراف الشخصي على "الكاستينج" لاكتشاف وجوه جديدة، مما جعل تلك الاختبارات تجربة حقيقية لبناء جيل جديد من الممثلين الذين أثروا الدراما المصرية لاحقاً.

أجواء الاختبارات والحرارة الشديدة في قصر النيل

أشار عبدالمنعم رياض إلى أن المئات من الطامحين في دخول عالم الفن تواجدوا داخل مسرح قصر النيل، في ظل تزاحم كبير وأجواء من الترقب والانتظار وسط درجات حرارة مرتفعة جداً، مما أدى في النهاية إلى شعور الكثيرين بالإرهاق الشديد نتيجة لساعات الانتظار الطويلة أمام لجنة الاختيار.

بسبب هذا الإرهاق غير المعتاد، غلبه النوم بشكل مفاجئ داخل قاعة الاختبارات، وهو أمر لم يعتد عليه في حياته الشخصية أو العملية، ليجد نفسه في موقف لا يحسد عليه عندما استيقظ ليجد النجم نور الشريف يقف أمامه مباشرةً لمتابعته وتفقد المتواجدين في القاعة.

مفاجأة من العيار الثقيل: نور الشريف أمام عبدالمنعم رياض

لم تكن لحظة الاستيقاظ عادية، بل كانت مليئة بالارتباك، حيث بادر نور الشريف بإيقاظه بابتسامة أبوية رقيقة، معتذراً له عن هذا الإزعاج، وسأله بلطف عما إذا كان قد استراح ويرغب في استكمال الاختبار، مما أزال حاجز الرهبة وجعل الشاب عبدالمنعم رياض يشعر بتقدير كبير من قامة فنية بحجم نور الشريف.

في تلك اللحظة، عرّف الفنان الشاب بنفسه قائلاً "عبدالمنعم رياض"، ليتفاعل النجم الراحل مع الاسم بابتسامة عميقة، وسأله إن كان على صلة بالفريق الشهير "عبدالمنعم رياض" بطل القوات المسلحة المصرية، ليدور بينهما حديث ودود وراقي أظهر التواضع الشديد والاهتمام بالتفاصيل الذي كان يتميز به الراحل.

إنسانية نور الشريف التي بقيت محفورة في الذاكرة

رغم أن القدر لم يجمع عبدالمنعم رياض ونور الشريف في عمل فني واحد لاحقاً، إلا أن هذا الموقف ظل عالقاً في ذاكرة الفنان الشاب لسنوات طويلة، مؤكداً أن نور الشريف لم يكن مجرد فنان عظيم، بل كان إنساناً يراعي مشاعر الجميع ويتعامل مع الصغار قبل الكبار بكل احترام.

يؤكد عبدالمنعم رياض أن هذه الواقعة كشفت له عن جوهر الفن الحقيقي، حيث كان نور الشريف يبحث في عيون المتقدمين عن الشغف والصدق، بعيداً عن الرسميات أو الشهرة، وهو الدرس الذي استلهمه رياض في مشواره الفني ودفعه دائماً للتعامل برقي وإنسانية مع زملائه في مختلف مواقع التصوير.

إن مثل هذه المواقف تعكس قيمة التواضع في حياة الكبار، حيث تظل الحكايات البسيطة هي الأكثر تأثيراً في مسيرة الفنانين الصاعدين، وتبرز مدى أهمية الدور الذي يلعبه النجوم في تحفيز وتوجيه الأجيال الجديدة، سواء بكلمة تشجيعية أو بموقف إنساني يزيل التوتر ويفتح آفاق الثقة.

ختاماً، يعبر عبدالمنعم رياض عن فخره بتلك اللحظة التي جمعته بواحد من أعظم فنانين في تاريخ مصر، مشدداً على أن نور الشريف سيظل دائماً قدوة ليس فقط في الأداء والتمثيل، بل في كيفية التعامل مع الزملاء بروح محبة وتقدير لكل طاقة فنية تسعى لترك أثر جميل على الشاشة.

تظل الدراما المصرية مليئة بكواليس لا نعرف عنها الكثير، ولكنها تحمل بين طياتها دروساً في الرقي والتعامل الإنساني، وما رواه عبدالمنعم رياض ليس مجرد قصة عابرة، بل هو رسالة تحية وتقدير لروح الراحل نور الشريف الذي رحل عن عالمنا، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وأخلاقياً لا يزال يلهم الكثيرين.

تم نسخ الرابط