في ذكرى 30 يونيو.. مدبولي يؤكد أن الثورة كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر الحديث
تقدم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بأسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وإلى جموع الشعب المصري العظيم، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، التي تعد علامة مضيئة في مسيرة الوطن ونقطة تحول تاريخية أعادت لمصر استقرارها وهويتها الوطنية الراسخة.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته أن هذه الذكرى الغالية تجسد بكل وضوح إرادة الشعب المصري الصلبة في استعادة مسار الوطن الصحيح، وترسيخ دعائم الدولة المصرية الحديثة التي تضع في أولوياتها حماية الأمن القومي وتحقيق تطلعات المواطنين في حياة كريمة ومستقبل مزدهر للجميع.

30 يونيو.. رسالة مصر للعالم في الثبات والإرادة
خلال استعراضه لإمكانات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث، وذلك ضمن فعاليات افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أشار رئيس الوزراء إلى أن ثورة 30 يونيو أثبتت للعالم أجمع أن مصر، بفضل تكاتف أبنائها وتلاحمهم، ستظل دوماً دولة قوية ومستقرة، تمتلك القدرة الكاملة على مواجهة كافة التحديات مهما عظمت.
أضاف مدبولي أن إرادة الشعب التي ظهرت جلية في هذه الثورة كانت هي المحرك الأساسي لكافة خطط التنمية والتطوير التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية، مؤكداً أن مصر اليوم تمضي بخطى واثقة نحو بناء مستقبلها بسواعد أبنائها المخلصين وبإدارة وطنية تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
إنجاز أمني رفيع المستوى.. افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
شهدت الاحتفالات بهذه المناسبة الوطنية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو الإنجاز الذي هنأ فيه الدكتور مصطفى مدبولي، السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، معرباً عن فخره واعتزازه بما يمثله هذا المقر من قيمة استراتيجية وأمنية كبرى للدولة.
أوضح رئيس الوزراء أن هذا المقر يجسد رؤية الدولة المصرية الاستراتيجية في بناء منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة العمليات، مما يعزز من كفاءة أجهزة الدولة في التعامل مع مختلف الظروف والتحديات بأسلوب يجمع بين الحداثة والفعالية، وفق أرقى المعايير والنظم العالمية المعمول بها في أكبر دول العالم.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن افتتاح هذا الصرح الضخم يعكس التطور النوعي الكبير الذي حققته القوات المسلحة المصرية في مجالات التخطيط الاستراتيجي والجاهزية القتالية، مشيراً إلى أن امتلاك مثل هذه المنظومات المتطورة يمثل ضمانة حقيقية لحماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الوطن ضد أي تهديدات خارجية أو داخلية.
يأتي هذا الإنجاز ليعزز من قدرة مصر على التحرك السريع في مواجهة الأزمات، سواء كانت أزمات طبيعية أو تحديات أمنية، وذلك عبر ربط مراكز القيادة بأحدث التقنيات الرقمية والمعلوماتية، مما يوفر اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب، وهو ما يعكس اهتمام القيادة السياسية بتحديث كافة القطاعات الدفاعية والمدنية.
ختاماً، تمثل هذه الاحتفالات الوطنية بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو وافتتاح القيادة الاستراتيجية، رسالة قوية للمجتمع الدولي حول استقرار الدولة المصرية ورسوخ مؤسساتها، وقدرتها على المضي قدماً في مسيرة البناء والتنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة، مع الحفاظ على مقدرات الوطن وجاهزية الدولة لحماية أمنها واستقرارها في ظل عالم متغير ومضطرب.
إن المنجزات التي تتحقق على أرض الواقع، بدءاً من المشروعات القومية الكبرى وصولاً إلى بناء الكيانات الاستراتيجية الوطنية، هي الثمار الحقيقية لثورة 30 يونيو، التي لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت بداية لمرحلة جديدة من العمل الجاد والدؤوب لبناء مصر القوية التي يستحقها المصريون جميعاً في ظل قيادتهم الرشيدة.
تؤكد الحكومة المصرية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي التزامها الكامل بمواصلة العمل ليل نهار لتحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية، مع التمسك بقيم الثورة في بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة، تكون قادرة على استيعاب تطلعات الأجيال القادمة، وحفظ ريادة مصر في محيطها الإقليمي والدولي في مختلف المجالات.