ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

أحمد كمال: داوود عبد السيد هو "روح مصر" في السينما المصرية

خلف الحدث

أكد الفنان أحمد كمال أن المخرج داوود عبد السيد يمثل "روح مصر" في السينما المصرية، مشيدًا بقدرته الفريدة على تحويل الممثل إلى جزء أصيل من عالم الفيلم وشخصياته، وذلك خلال ندوة "داود عبد السيد في الذاكرة" التي أقيمت ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب.

وقال كمال إن علاقته بمكتبة الإسكندرية تمتد لسنوات طويلة، حيث تعلم داخل أروقتها وقدم بها ورشًا للتمثيل، معتبرًا نفسه "تلميذًا ومدربًا في الوقت نفسه" داخل هذا الصرح الثقافي. كما استعرض مسيرته الفنية مع داوود عبد السيد، موضحًا أنه شارك في معظم أفلامه باستثناء فيلمي "أرض الأحلام" و"سارق الفرح" بسبب وجوده خارج مصر آنذاك.

وأشار إلى أن سيناريوهات داوود عبد السيد كانت بالنسبة له أعمالًا أدبية متكاملة تستحق النشر ككتب مستقلة، لما تحمله من متعة فنية وفكرية في القراءة، لافتًا إلى أن المخرج كان يمنح نفسه مساحة واسعة لإعادة تشكيل العمل أثناء التصوير، ما كان يخلق فروقًا بين النص المكتوب والصورة النهائية على الشاشة.

وأضاف أن علاقة داوود عبد السيد بالممثلين تُعد من أبرز أسرار نجاحه، حيث يمتلك قدرة "ساحرة" على إدخال الممثل إلى عالم الفيلم حتى يصبح جزءًا لا ينفصل عنه، مؤكدًا أن جميع الفنانين الذين تعاونوا معه، من أجيال مختلفة، عاشوا التجربة ذاتها، بدءًا من فاتن حمامة ونور الشريف ومحمود عبد العزيز، وصولًا إلى خالد أبو النجا وآسر ياسين.

وأوضح كمال أنه يعتبر نفسه أحد تلاميذ داوود عبد السيد، إذ بدأت علاقتهما منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي عندما شاهده المخرج على خشبة المسرح، وكان حريصًا على متابعة عروض فرق الثقافة الجماهيرية واكتشاف المواهب الجديدة.

كما استعاد الفنان المصري جانبًا من كواليس فيلم الكيت كات، مشيرًا إلى الطريقة التي أدار بها داوود عبد السيد أداء الفنان محمود عبد العزيز في شخصية "الشيخ حسني"، حيث كان يوجهه للحفاظ على خصوصية الشخصية وعدم تقديم كوميديا مستمدة من شخصيات أخرى، وهو ما أسهم في صناعة واحدة من أهم الشخصيات في تاريخ السينما المصرية.

وأكد كمال أن المخرج الراحل كان يتميز بأسلوب هادئ وبسيط في إدارة الممثلين، معتمدًا على كلمات قليلة ومركزة تساعد الفنان على تطوير أدائه دون إرباك طاقته الإبداعية، مشددًا على أنه لم يشهد له انفعالًا أو عصبية داخل مواقع التصوير، بل كان يعمل بشغف وهدوء يشبهان فرحة الطفل بما يقدمه من فن.

من جانبه، تحدث مهندس الديكور أنسي أبو سيف عن تجربته الطويلة مع داوود عبد السيد، مؤكدًا أن معظم أفلامهما المشتركة انطلقت من هاجس فكري واجتماعي واحد يتعلق بقراءة المجتمع المصري وتحولاته. واعتبر أن فيلم الصعاليك يمثل مفتاحًا مهمًا لفهم المشروع الفكري والثقافي للمخرج، حيث تناول مرحلة التحول من الحقبة الناصرية إلى عصر الانفتاح الاقتصادي وما صاحبها من تغيرات اجتماعية عميقة.

وأوضح أبو سيف أن رؤية داوود عبد السيد قامت دائمًا على تقديم الإنسان بوصفه كائنًا يحمل الخير والشر في آن واحد، وهي الفكرة التي ظلت حاضرة في مختلف أعماله السينمائية ، مؤكدًا أن أفلامه شكلت محاولة مستمرة لتقديم قراءة نقدية للمجتمع المصري ورصد تحولاته من خلال شخصيات إنسانية معقدة وعميقة.

تم نسخ الرابط