ads
عاجل
الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

نزار أبو إسماعيل: التكامل السياحي بين مصر والمغرب بوابة لجذب الأسواق السياحية البعيدة

نزار أبو إسماعيل
نزار أبو إسماعيل

أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن الوقت الحالي يفرض ضرورة ملحة للارتقاء بمستوى التعاون السياحي بين القاهرة والرباط، باعتباره أحد أهم محركات التكامل الاقتصادي العربي والأفريقي، مشدداً على أن البلدين يمتلكان من المقومات التاريخية والجغرافية ما يؤهلهما لقيادة خارطة السياحة العالمية.

أوضح أبو إسماعيل أن مصر والمغرب تشكلان قطبي الجذب السياحي في القارة السمراء، حيث تمتلك مصر رصيداً لا يضاهى من السياحة الثقافية والأثرية بفضل الأهرامات والمتحف المصري الكبير، بينما تقدم المغرب مزيجاً فريداً من السياحة الساحلية ومدنها التاريخية المطلة على المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، وهو ما يفتح آفاقاً رحبة لتقديم تجربة سياحية متكاملة لا مثيل لها.

برامج سياحية مشتركة للأسواق العالمية البعيدة

أشار رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي إلى أن تزايد حركة الطيران بين البلدين، والتي تصل في بعض الفترات إلى أربع رحلات يومية، يعد مؤشراً قوياً على عمق العلاقات الثنائية، داعياً إلى استغلال هذا الجسر الجوي لإطلاق برامج سياحية موحدة تستهدف الأسواق السياحية البعيدة التي تبحث عن تجارب متنوعة، مثل أمريكا اللاتينية وأستراليا وشرق آسيا.

تقوم الرؤية التي طرحها أبو إسماعيل على تقديم باقات سياحية تمتد لنحو أسبوعين، تمنح السائح الدولي فرصة زيارة معالم مصر التاريخية والاستمتاع بسحر المغرب الثقافي في رحلة واحدة، مما يرفع من تنافسية المنتج السياحي للبلدين ويجعلهما وجهة أساسية ضمن خارطة السفر العالمية للسائح الباحث عن التميز.

التكامل السياحي كرافد للاقتصاد الوطني والقاري

لفت أبو إسماعيل إلى أن المغرب نجح مؤخراً في الوصول إلى رقم قياسي يقارب 20 مليون سائح، بينما تقترب مصر من تحقيق أرقام مماثلة، مما يجعل من البلدين أكبر قوتين سياحيتين في أفريقيا باستقبالهما معاً نحو 39 مليون زائر، مؤكداً أن توحيد الجهود الترويجية سيخلق تكتلاً سياحياً يصعب منافسته إقليمياً ودولياً.

دعا أبو إسماعيل شركات السياحة المصرية إلى ضرورة تنويع برامجها لتشمل سياحة البحر الأحمر للسائح المغربي، حيث تعد تجربة الشعاب المرجانية والأنشطة البحرية في مصر قيمة مضافة تختلف عما يقدمه السوق المغربي، وهو ما يعزز السياحة البينية العربية ويساهم بشكل مباشر في رفع متوسط إنفاق السائح وزيادة فترات الإقامة.

تبادل الخبرات في السياحة الذكية والاستدامة

أكد رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي أن التعاون لا يتوقف عند حدود الترويج السياحي، بل يمتد ليشمل تبادل الخبرات في مجالات السياحة الذكية والاستدامة، خاصة مع تنامي المبادرات الإقليمية في مدينة أغادير المغربية التي تضع معايير حديثة للتنمية السياحية المستدامة، وهو ما يخدم توجهات البلدين نحو التحول الرقمي في قطاع الخدمات السياحية.

استشهد أبو إسماعيل بنجاح الشراكات الاستثمارية المشتركة، مثل المشروع السياحي الضخم بمدينة الصويرة المغربية الذي تصل استثماراته إلى 200 مليون يورو، معتبراً هذه الاستثمارات نموذجاً حياً للتكامل الاقتصادي الذي يخدم البلدين، ويدفع نحو مزيد من الشراكات التي تعزز البنية التحتية السياحية وتخلق فرص عمل واعدة للشباب في كلا البلدين.

تم نسخ الرابط