ads
عاجل
السبت 11 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية تمد مهلة توفيق أوضاع وسطاء إعادة التأمين

خلف الحدث

قررت الهيئة العامة للرقابة المالية مد مهلة توفيق أوضاع وسطاء إعادة التأمين الأجانب غير المقيمين حتى 31 أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف منح الشركات والوسطاء مزيدًا من الوقت لاستيفاء الاشتراطات والمعايير المنظمة للقيد، بما يدعم استقرار سوق التأمين المصري، ويعزز الالتزام بالضوابط الرقابية التي تضمن كفاءة وشفافية التعاملات داخل القطاع.

ويأتي القرار الصادر عن مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، في إطار حرص الهيئة على تيسير إجراءات توفيق الأوضاع أمام الجهات العاملة في السوق، بعد أن كان من المقرر انتهاء المهلة الحالية في 10 يوليو الجاري، قبل أن تقرر الهيئة مدها حتى نهاية أكتوبر المقبل.

وأكدت الهيئة أن قرار المد يهدف إلى إتاحة الفرصة أمام الأطراف المخاطبة لاستكمال جميع المتطلبات المنصوص عليها في قرار الهيئة رقم 158 لسنة 2025، بما يضمن توافق أوضاعها مع الأطر التنظيمية الجديدة، دون التأثير على كفاءة واستقرار سوق التأمين وإعادة التأمين في مصر.

وأوضح البيان أن المهلة تشمل منشآت التأمين وإعادة التأمين، بالإضافة إلى وسطاء إعادة التأمين الأجانب غير المقيمين الراغبين في القيد بالقائمة الرسمية التي تعدها الهيئة لهذا الغرض، مشيرًا إلى أنه بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع لن يُسمح لشركات التأمين وإعادة التأمين بالتعامل مع أي وسيط إعادة تأمين غير مقيد لدى الهيئة.

وتسعى الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال هذه الضوابط إلى تنظيم سوق وساطة إعادة التأمين، وضمان التعامل مع جهات تتمتع بالكفاءة والخبرة والملاءة المالية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويرفع مستويات الحوكمة داخل قطاع التأمين.

وفي هذا السياق، أوضحت الهيئة أن شروط القيد التي نص عليها القرار السابق تتضمن أن يكون وسيط إعادة التأمين الأجنبي غير المقيم شخصًا اعتباريًا يقع مقره الرئيسي خارج جمهورية مصر العربية، وأن يكون حاصلًا على ترخيص من جهة رقابية تمارس اختصاصات مماثلة لاختصاصات الهيئة العامة للرقابة المالية.

كما اشترطت الهيئة ألا يكون قد صدر ضد الوسيط أي تدابير رقابية أو جزاءات من الجهة الرقابية التي يخضع لها خلال السنوات الثلاث السابقة، إلى جانب تمتعه بخبرة عملية سابقة في نشاط إعادة التأمين، ووجود سجل أعمال مع إحدى شركات إعادة التأمين الأجنبية التي لا يقل تصنيفها الائتماني عن درجة (A)، وأن تكون الشركة العاملة معها موجودة في دولة لا يقل تصنيفها الائتماني الدولي عن (BBB).

وشددت الهيئة كذلك على ضرورة امتلاك وسيط إعادة التأمين فريق عمل يتمتع بالكفاءة والخبرة الفنية اللازمة لإدارة عمليات الوساطة وفقًا لأفضل الممارسات المهنية والمعايير الدولية المعمول بها في هذا النشاط.

وألزمت الهيئة وسطاء إعادة التأمين المقيدين لديها بالالتزام الكامل بالتشريعات المنظمة لنشاط التأمين، وخاصة القواعد المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع عدم إسناد أي عمليات إعادة تأمين إلا إلى معيدي التأمين المقيدين لدى الهيئة، فضلًا عن الالتزام بتجنب حالات تعارض المصالح، والحفاظ على سرية البيانات والمعلومات الخاصة بمنشآت التأمين وإعادة التأمين المتعاقدة معهم.

وفي المقابل، فرض القرار عددًا من الالتزامات على شركات ومنشآت التأمين وإعادة التأمين، من بينها موافاة الهيئة بنسخة من عقود خدمات الوساطة المبرمة مع وسطاء إعادة التأمين، وإخطار الهيئة فور اكتشاف أي مخالفات يرتكبها الوسيط، سواء تعلقت بمخالفة التشريعات المنظمة للنشاط أو غيرها من التجاوزات.

كما أوجب القرار على شركات التأمين إخطار الهيئة العامة للرقابة المالية فور انتهاء العلاقة التعاقدية مع وسيط إعادة التأمين لأي سبب، بما يضمن تحديث قاعدة البيانات الرقابية بصورة مستمرة، وتعزيز مستويات المتابعة والإشراف على نشاط وساطة إعادة التأمين.

ويعكس قرار مد مهلة توفيق الأوضاع توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو تحقيق التوازن بين إحكام الرقابة على سوق التأمين، ومنح المؤسسات والوسطاء الوقت الكافي لاستكمال متطلبات الامتثال، بما يساهم في رفع كفاءة القطاع، وتعزيز تنافسيته، ودعم استقرار سوق التأمين المصري وفق أفضل المعايير التنظيمية الدولية.

تم نسخ الرابط