ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

صدمة في سويسرا بعد وداع كأس العالم 2026.. الصحافة تهاجم التحكيم

خلف الحدث

 

سيطرت حالة من الإحباط والحزن على وسائل الإعلام السويسرية عقب خروج منتخب سويسرا من الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026، بعد خسارته أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-1 عقب اللجوء إلى الأشواط الإضافية، في مباراة أثارت الكثير من الجدل التحكيمي، وفتحت باب الانتقادات تجاه القرارات التي شهدها اللقاء.

ورغم مرارة الخروج، ركزت الصحف السويسرية على الأداء القوي الذي قدمه منتخب "الناتي"، مؤكدة أن اللاعبين كانوا قريبين من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة أمام حامل اللقب، قبل أن تتغير مجريات اللقاء بسبب قرارات تحكيمية وصفتها بعض الصحف بأنها أثرت بصورة مباشرة على النتيجة النهائية.

وشهدت المباراة واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في كأس العالم 2026، بعدما تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد لإعادة مراجعة إنذار سابق، لينتهي الأمر بإشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه المهاجم بريل إمبولو بداعي التحايل داخل منطقة الجزاء، ليكمل المنتخب السويسري المباراة بعشرة لاعبين في توقيت حاسم.

واعتبرت الصحافة السويسرية أن هذه الواقعة كانت نقطة التحول الأبرز في اللقاء، بعدما فقد المنتخب توازنه عقب النقص العددي، وهو ما منح المنتخب الأرجنتيني أفضلية واضحة خلال الأشواط الإضافية، لينجح في تسجيل هدفين حسم بهما بطاقة التأهل إلى نصف النهائي.

ورصدت صحيفة "بليك" السويسرية ردود الفعل الدولية حول القرار التحكيمي، مشيرة إلى أن عدداً من الصحف الأوروبية انتقدت الواقعة بشدة، معتبرة أن الطرد كان قاسياً للغاية في مباراة بحجم ربع نهائي كأس العالم، خاصة أن اللقطة جاءت بعد مراجعة تقنية الفيديو بصورة غير معتادة.

وفي المقابل، أوضحت الصحيفة نفسها أن عدداً من خبراء التحكيم في أوروبا رأوا أن القرار يتوافق مع اللوائح الجديدة الخاصة بالبطولة، والتي تمنح الحكام صلاحية معاقبة محاولات التحايل حتى بعد العودة إلى تقنية الفيديو، مؤكدين أن تطبيق القانون جاء من الناحية الفنية بشكل صحيح، رغم الجدل الذي صاحب الواقعة.

أما صحيفة "نويه تسورخر تسايتونج" السويسرية، فقد ركزت على الجانب النفسي الذي عاشه المنتخب عقب الطرد، مؤكدة أن اللاعبين قدموا واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة، وأنهم نجحوا في مجاراة المنتخب الأرجنتيني لفترات طويلة رغم الفارق في الخبرات والإمكانات.

وأضافت الصحيفة أن المنتخب السويسري أظهر شخصية قوية حتى بعد اللعب بعشرة لاعبين، حيث واصل الدفاع عن فرصه في التأهل، قبل أن تحسم الخبرة الأرجنتينية المواجهة في الدقائق الأخيرة من الأشواط الإضافية.

كما انتقد التقرير الأسلوب الذي تعامل به المنتخب الأرجنتيني مع الدقائق الأخيرة، مشيراً إلى أن كثرة إضاعة الوقت أثارت استياء الجماهير المحايدة، رغم نجاح حامل اللقب في تحقيق التأهل إلى الدور نصف النهائي.

بدورها، سلطت هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية الضوء على الأداء الكبير الذي قدمه الحارس جريجور كوبيل، مؤكدة أنه كان أحد أفضل لاعبي اللقاء بعد تصديه لعدة فرص محققة أمام ليونيل ميسي ورفاقه، وأنه أبقى منتخب بلاده في أجواء المباراة حتى اللحظات الأخيرة.

وأشارت القناة إلى أن المنتخب السويسري قدم أفضل نسخة له في كأس العالم منذ عقود، وهو ما دفع الاتحاد السويسري لكرة القدم إلى تجهيز استقبال خاص للبعثة عقب العودة إلى البلاد، تقديراً لما قدمه اللاعبون طوال مشوار البطولة.

ومن جانبه، أعرب قائد المنتخب السويسري جرانيت تشاكا عن حزنه الشديد بعد نهاية المباراة، مؤكداً أن فريقه كان قادراً على مواصلة المشوار، وأن قرار الطرد أثر بصورة كبيرة على سير اللقاء، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد أفضلية واضحة للمنتخب السويسري قبل النقص العددي.

وأكد تشاكا أن اللاعبين غادروا أرض الملعب وهم يشعرون بالحسرة، بعدما كانوا على بعد خطوات قليلة من كتابة تاريخ جديد للكرة السويسرية، مشيراً إلى أن غرفة الملابس سادها الصمت عقب صافرة النهاية بسبب حجم خيبة الأمل.

ورغم الخروج، اتفقت أغلب وسائل الإعلام السويسرية على أن منتخب "الناتي" قدم بطولة استثنائية، ونجح في استعادة مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، بعدما أظهر شخصية قوية أمام منتخبات الصف الأول، وقدم مستويات فنية نالت احترام الجماهير والمتابعين.

ويترقب الشارع الرياضي في سويسرا المرحلة المقبلة، وسط مطالب بالحفاظ على القوام الحالي للفريق، والبناء على التجربة الناجحة التي ظهرت في كأس العالم 2026، أملاً في المنافسة بقوة خلال التصفيات المقبلة والبطولات القارية القادمة.

تم نسخ الرابط