ads
عاجل
الثلاثاء 14 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

بالدليل والأرقام.. كيف تفوق المنتخب المغربي على عمالقة القارة في مونديال أمريكا؟

خلف الحدث

سجل المنتخب المغربي حضوراً استثنائياً في منافسات كأس العالم 2026 التي احتضنتها أمريكا وكندا والمكسيك، متصدراً بذلك قائمة المنتخبات الأفريقية المشاركة بفضل أداء فني رفيع المستوى قاده للوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة العالمية.

حصد المنتخب المغربي 11 نقطة كاملة من مشوار حافل تضمن ثلاثة انتصارات مثيرة وتعادلين، مع تلقي خسارة وحيدة، ليحتل بذلك المركز السابع في الترتيب العام للبطولة وبفارق أهداف إيجابي بلغ +4، مؤكداً استحقاقه لهذا المركز المرموق بين كبار منتخبات العالم.

مسار "أسود الأطلس" ونهاية المشوار في دور الثمانية

قدم المنتخب المغربي دروساً كروية طوال أيام البطولة، حتى جاءت لحظة الوداع في دور الثمانية يوم الخميس الماضي بعد مواجهة قوية أمام المنتخب الفرنسي، حيث انتهت المباراة بخسارة بهدفين نظيفين سجلهما كيليان مبابي وعثمان ديمبلي في مباراة اتسمت بالندية العالية.

رغم الخروج، استطاع "أسود الأطلس" أن يتركوا بصمة تاريخية، حيث أظهروا للعالم أن كرة القدم الأفريقية قادرة على مقارعة أقوى المدارس الكروية الأوروبية بفضل الانضباط التكتيكي والموهبة الفطرية التي تميز بها نجوم المنتخب المغربي طوال البطولة.

منتخب مصر.. طموحات كبيرة وتحديات في دور الـ 16

على صعيد آخر، جاء المنتخب المصري في المركز الخامس عشر ضمن الترتيب العام للمونديال، وذلك بعد رحلة كفاح انتهت في دور الستة عشر، حيث جمع "الفراعنة" 6 نقاط من فوز وثلاثة تعادلات، مع فارق أهداف بلغ +1، ما يعكس قوة دفاعية وتماسكاً كبيراً في مختلف المباريات.

ودعت مصر البطولة أمام الأرجنتين في مباراة دراماتيكية لن تنساها الجماهير، حيث تقدم المنتخب المصري بهدفين نظيفين حتى الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، قبل أن تنجح الأرجنتين في قلب الطاولة وخطف الفوز بنتيجة 3-2 في لحظات كروية حابسة للأنفاس.

تفاوت الأداء بين منتخبات القارة السمراء في البطولة

شهدت البطولة تبايناً واضحاً في مستويات باقي المنتخبات الأفريقية، حيث حلت كوت ديفوار في المركز التاسع عشر برصيد 6 نقاط، تلتها الكونغو الديمقراطية برصيد 4 نقاط في المركز الثالث والعشرين، ثم غانا في المركز الرابع والعشرين بنفس الرصيد النقطي ولكن بفارق أهداف أقل.

توالت المراكز لمنتخبات جنوب أفريقيا والجزائر والسنغال والرأس الأخضر، حيث قدمت هذه المنتخبات مستويات متفاوتة عكست تحديات كبيرة واجهتها في مجموعاتها، في حين عانى المنتخب التونسي من ظروف قاسية كلفته الخروج من الدور الأول دون حصد أي نقاط، لينهي مشواره في المركز السابع والأربعين.

يعكس هذا الترتيب العام تغيرات جذرية في خريطة كرة القدم الأفريقية، حيث أثبتت الفرق المشاركة أنها تمتلك جيلاً واعداً من اللاعبين القادرين على المنافسة في أعلى المستويات، بشرط الاستمرار في تطوير البنية التحتية والخطط التدريبية للارتقاء بالأداء في البطولات القادمة.

بينما يظل الإنجاز المغربي علامة فارقة في تاريخ المونديال الأفريقي، يتطلع عشاق كرة القدم في القارة إلى دروس مستفادة من هذه التجربة، مع آمال عريضة بأن تعود المنتخبات الأفريقية في النسخ القادمة بأدوار أكثر تقدماً للمنافسة الجادة على اللقب العالمي.

انتهت فعاليات النسخة الحالية من المونديال، لكن ذكريات الإنجاز المغربي وقوة الأداء المصري ستظل حاضرة في أذهان المتابعين كدليل حي على تطور الكرة الأفريقية، والتي أثبتت للعالم أنها قوة كروية لا يستهان بها في أي محفل دولي قادم.

تم نسخ الرابط