ads
عاجل
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

اجتماع موسع لمتابعة تنفيذ مبادرة القرية المنتجة بالريف المصري

خلف الحدث

عقدت وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية والبيئة، والصناعة، اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لمبادرة "القرية المنتجة"، وذلك في إطار المتابعة الدورية للمبادرة التي تستهدف تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاجية متكاملة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتحقيق التنمية الشاملة داخل الريف المصري.

وشارك في الاجتماع السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب المهندس محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وممثلين عن وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتضامن الاجتماعي، وعدد من قيادات الجهات المعنية والغرف الصناعية المختلفة.

ويأتي الاجتماع تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تمكين الريف المصري اقتصاديًا، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، من خلال استغلال المقومات الإنتاجية للقرى، وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، وربطها بسلاسل الإنتاج والتسويق، بما يعزز فرص الاستثمار ويزيد من معدلات التشغيل داخل المحافظات.

وشهد الاجتماع استعراض نتائج أعمال الحصر والزيارات الميدانية التي نفذتها فرق العمل التابعة للوزارات المختلفة خلال الفترة الماضية، بهدف تقييم الإمكانات الإنتاجية للقرى المستهدفة، وتحديد الأنشطة الاقتصادية الأكثر ملاءمة لكل قرية، مع إعداد خريطة طريق واضحة لتحويل التجمعات الريفية إلى كيانات إنتاجية قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

كما ناقش الوزراء والمسؤولون التقارير الفنية الخاصة بالقرى التي شملتها الزيارات الميدانية، حيث تم الاتفاق على اختيار مجموعة من القرى التي تمتلك بنية أساسية مناسبة ومقومات بشرية وطبيعية تؤهلها لاستيعاب مشروعات إنتاجية صغيرة ومتوسطة، خاصة داخل قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بما يسهم في توفير فرص عمل مباشرة للشباب والمرأة المعيلة، وتحسين مستوى المعيشة.

وأكد المشاركون أهمية تكامل الأدوار بين الوزارات والجهات المعنية، من خلال توفير البنية التحتية اللازمة، وتسهيل إجراءات التراخيص، وتقديم الدعم الفني والتدريب، مع الالتزام بالمعايير البيئية وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الأخضر والدائري، إلى جانب توفير الحماية الاجتماعية وآليات التمويل الميسر لدعم أصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

وأكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مبادرة القرية المنتجة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتحسين جودة الحياة في الريف المصري، مشيرًا إلى أن الوزارة تنسق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" لتقديم الدعم الفني ونقل الخبرات الدولية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المنتجات داخل القرى المستهدفة.

وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الوزارات الشريكة واتحاد الصناعات المصرية على تطوير سلاسل القيمة، والتوسع في إنشاء مراكز تجميع الألبان، ووحدات التصنيع الزراعي والغذائي، بما يساعد على دمج القرى في الاقتصاد الرسمي، وضمان تسويق المنتجات بأسعار عادلة تحقق عائدًا مناسبًا لصغار المنتجين.

وأضاف أن نجاح الكيانات الاقتصادية الصغيرة يعتمد على الشراكة مع البنوك الوطنية، لتوفير قروض ميسرة وحزم تمويل مرنة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب التوسع في برامج الشمول المالي التي تستهدف تمكين الشباب والمرأة الريفية، وتحويل القرى إلى مراكز إنتاجية تدعم الاقتصاد الوطني.

من جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن استراتيجية تنفيذ المبادرة تعتمد على استغلال المنشآت الحكومية غير المستغلة والأراضي الفضاء داخل قرى "حياة كريمة"، وتحويلها إلى وحدات صناعية تركز على الصناعات الغذائية والنسيجية، بما يتناسب مع الموارد المتاحة في كل قرية ويحقق أفضل استفادة من الأيدي العاملة والمواد الخام.

وأشارت إلى أن المحافظات ستتيح تلك المنشآت والأراضي للقطاع الخاص بالتنسيق مع وزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية، وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ، مؤكدة أن الوزارة انتهت بالفعل من حصر المنشآت والأراضي المتاحة، وتم الاتفاق على البدء الفوري في تنفيذ المبادرة داخل 10 وحدات محلية قروية موزعة بين محافظات الوجهين البحري والقبلي.

بدوره، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تنوع مساحات الأراضي التي تم حصرها يسمح بإقامة مشروعات صناعية متنوعة، تشمل وحدات إنتاجية منفردة ومجمعات صناعية صغيرة، موضحًا أن أغلب هذه الأراضي مرفقة أو قريبة من المرافق، كما تضم بعض المنشآت التي يمكن إعادة تأهيلها واستخدامها في الأنشطة الصناعية.

وأضاف أن قرار وزارة الصناعة الخاص بإعادة تنظيم تراخيص إقامة وتشغيل الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سيسهم في تسهيل إجراءات الترخيص، وإدماج الأنشطة الإنتاجية داخل القرى في الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن تقليل الفاقد في الصناعات الغذائية من خلال إقامة وحدات تصنيع بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء والمسؤولون على استمرار عمل مجموعة العمل المشتركة التي تضم ممثلين عن مختلف الجهات المعنية، لاستكمال دمج البيانات وإعداد تقرير نهائي يتضمن المخطط التنفيذي، والجدول الزمني، وحجم الاستثمارات المتوقعة، والعوائد الاقتصادية للمشروعات المقترحة، تمهيدًا لعرضه على رئيس مجلس الوزراء والقيادة السياسية، تمهيدًا لإطلاق المرحلة التنفيذية لمبادرة القرية المنتجة في القرى المختارة، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتمكين الريف المصري اقتصاديًا.

تم نسخ الرابط