ads
عاجل
الأربعاء 15 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الشباب والرياضة يختتم ورشة مكافحة الجرائم السيبرانية ضد النساء

خلف الحدث

شهد وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، ختام فعاليات ورشة العمل الوطنية لمكافحة الجرائم السيبرانية الموجهة ضد الفتيات والنساء في مصر، والتي حملت عنوان "من الأدلة إلى التطبيق"، ونُظمت بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، وبدعم من مملكة هولندا، وذلك في إطار تعزيز جهود الدولة المصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية، ونشر ثقافة الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وحماية الفتيات والنساء من مخاطر العنف الرقمي.

وشارك في فعاليات الورشة ممثلون عن الجهات الحكومية، والهيئات الوطنية، والمنظمات الدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات الأمن السيبراني، والعدالة الجنائية، وحماية المرأة، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، وتحويل التوصيات إلى إجراءات تنفيذية تسهم في الحد من الجرائم السيبرانية وتحسين آليات الاستجابة لها.

وأكد وزير الشباب والرياضة، خلال كلمته، أن التعاون بين الوزارة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية، موضحًا أن هذه العلاقة الممتدة أثمرت عن العديد من المبادرات التي استهدفت تمكين الشباب، وبناء قدراتهم للمشاركة الفاعلة في مواجهة قضايا المخدرات والعنف والجريمة، مشددًا على أن الشباب يمثلون عنصرًا رئيسيًا في صناعة الحلول، وليسوا مجرد متلقين لبرامج التوعية.

وأوضح الوزير أن وزارة الشباب والرياضة تتبنى رؤية استراتيجية ترتكز على الاستثمار في الشباب، من خلال تطوير مهاراتهم، وتعزيز وعيهم، وإشراكهم في المبادرات الوطنية والدولية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.

وأشار جوهر نبيل إلى أن استضافة مصر لإطلاق الشبكة الإقليمية لشباب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب تنفيذ برامج مثل Youth4Impact، يعكس ثقة المؤسسات الدولية في التجربة المصرية بمجال تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في دعم التنمية المستدامة وخدمة مجتمعاتهم.

وأضاف أن التطور الكبير الذي يشهده العالم الرقمي فرض تحديات جديدة، أبرزها تنامي جرائم العنف الإلكتروني الموجهة ضد النساء والفتيات، وهو ما يتطلب تطوير أدوات المواجهة من خلال نشر الوعي الرقمي، وبناء القدرات، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، إلى جانب تحديث السياسات والتشريعات بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة.

وأكد وزير الشباب والرياضة أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم السيبرانية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في رفع الوعي الرقمي لدى الشباب، وتنمية مهارات الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، يمثل استثمارًا مباشرًا في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره.

وأوضح أن نتائج ورشة العمل لن تتوقف عند حدود التوصيات النظرية، بل سيتم الاستفادة منها في تطوير البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة، مع توسيع مجالات التعاون مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للفتيات والنساء وجميع مستخدمي التكنولوجيا.

وجدد الوزير تأكيده على استمرار التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وكافة الشركاء المحليين والدوليين، من أجل دعم جهود حماية الشباب، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات الرقمية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على أمن المجتمع.

ومن جانبها، أكدت كريستينا البرتين، الممثلة الإقليمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن الهدف المشترك يتمثل في ضمان أن تظل التكنولوجيا وسيلة لدعم التعليم والابتكار وخلق الفرص، وليس أداة للإيذاء أو الاستغلال، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب شراكات قوية بين الحكومات والمنظمات الدولية، إلى جانب مؤسسات فعالة وأسر واعية وشباب يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة للتعامل الآمن مع الفضاء الرقمي.

وأضافت أن المكتب يتطلع إلى مواصلة التعاون مع الحكومة المصرية وكافة الشركاء خلال المرحلة المقبلة، من أجل استدامة جهود مكافحة الجرائم السيبرانية، وتوسيع نطاق برامج التوعية والتدريب، وتمكين الشباب من قيادة مبادرات نشر ثقافة الأمان الرقمي داخل مجتمعاتهم.

وتأتي هذه الورشة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن السيبراني، ومكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية الفتيات والنساء من العنف الرقمي، عبر تطوير السياسات، ورفع كفاءة الكوادر، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الدولية، بما يدعم بناء مجتمع رقمي آمن يواكب التحول الرقمي الذي تشهده مصر في مختلف القطاعات.

تم نسخ الرابط