لوسيد تنفي شائعات الإفلاس بعد انهيار سهمها.. وإعادة هيكلة واسعة لمواجهة الخسائر
أثارت التطورات الأخيرة داخل شركة لوسيد موتورز (Lucid Motors)، المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، حالة من الجدل في الأسواق العالمية، بعد تداول تقارير تحدثت عن دراسة خيارات تشمل شطب أسهم الشركة من البورصة أو التقدم بطلب للحماية من الإفلاس، بالتزامن مع تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أعمالها لمواجهة الضغوط المالية والتشغيلية.
ورغم النفي الرسمي من الشركة، فإن رد فعل المستثمرين جاء عنيفًا، بعدما تعرض السهم لموجة بيع حادة عكست حجم المخاوف بشأن مستقبل الشركة.
كيف بدأت الأزمة؟
بدأت الأزمة بعد نشر موقع متخصص في أخبار السيارات الكهربائية تقريرًا أشار إلى أن شركة الاستشارات أليكس بارتنرز (AlixPartners) تستعد لعرض نتائج مراجعة استراتيجية لأعمال «لوسيد» أمام مجلس الإدارة.
وذكر التقرير أن الخيارات قيد الدراسة تشمل:
- شطب الشركة من البورصة.
- التقدم بطلب للحماية من الإفلاس وفق الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس الأمريكي.
إلا أن التقرير أوضح في الوقت نفسه أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن تلك الخيارات.
لوسيد ترد: التقارير غير صحيحة
وسارعت «لوسيد» إلى نفي هذه المعلومات، مؤكدة أن ما تم تداوله "عارٍ تمامًا عن الصحة".
وأوضحت الشركة أن:
- مجلس الإدارة لم يشكل أي لجنة لدراسة شطب الشركة أو إعلان الإفلاس.
- تمتلك سيولة نقدية كافية لتمويل عملياتها حتى العام المقبل.
- دور شركة أليكس بارتنرز يقتصر على تقديم استشارات لتحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، وليس إعداد توصيات تتعلق بالإفلاس أو الشطب.
انهيار السهم رغم النفي
ورغم النفي الرسمي، شهد سهم «لوسيد» تقلبات حادة في البورصة، دفعت إدارة السوق إلى وقف التداول عليه عدة مرات.
وخلال الجلسة:
- هبط السهم بنحو 57% ليصل إلى 2.37 دولار.
- قبل أن يقلص خسائره لاحقًا إلى نحو 13%.
كما فقد سهم الشركة نحو 99% من قيمته منذ إدراجه في البورصة، في ظل استمرار الخسائر وعدم تحقيق أرباح تشغيلية منذ دخولها الأسواق المالية قبل نحو خمس سنوات.
إعادة هيكلة واسعة
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل «لوسيد» تنفيذ خطة إعادة هيكلة شاملة بقيادة رئيسها التنفيذي الجديد سيلفيو نابولي، الذي تولى منصبه في يونيو الماضي.
وشملت الخطة:
- خفض نحو 18% من العاملين في الولايات المتحدة.
- إلغاء منصب الرئيس التنفيذي للعمليات.
- إعادة هيكلة الإدارة التنفيذية.
- تعيين ألكسندر دي بوك مديرًا ماليًا جديدًا.
- تعيين مسؤولين جدد لقطاعات التكنولوجيا، وتجربة العملاء، والتحول الرقمي.
وتهدف هذه الإجراءات إلى خفض النفقات وتحسين كفاءة التشغيل.
تحديات الإنتاج مستمرة
إلى جانب الضغوط المالية، تواجه الشركة تحديات تشغيلية أثرت على خططها الإنتاجية.
وكانت «لوسيد» قد أعلنت في مايو الماضي تعليق مستهدفاتها لإنتاج ما بين 25 ألفًا و27 ألف سيارة خلال عام 2026، بسبب مشكلات في سلاسل التوريد أثرت على إنتاج وتسليم السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات Gravity.
وأكدت الشركة أنها ستعلن مستهدفات إنتاج جديدة بعد الانتهاء من المراجعة الاستراتيجية الجارية.



