تعزيز التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لدعم الحوكمة والإصلاح المؤسسي
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في الحدث الجانبي رفيع المستوى بعنوان "العمل المشترك لتحقيق الأثر: تعاون أفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتسريع تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 وأجندة أفريقيا 2063"، وذلك ضمن فعاليات المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF 2026)، الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وجاءت مشاركة الوزير في إطار تأكيد الدور المصري في دعم جهود التنمية المستدامة، واستعراض التجربة الوطنية في تطوير منظومة التخطيط وتعزيز الحوكمة المؤسسية.
شراكة دولية لتعزيز التنمية المستدامة
نُظم الحدث بشراكة بين الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء (APRM)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، ومكتب المستشار الخاص للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا (OSAA)، بهدف مناقشة سبل تعزيز اتساق السياسات، وتطوير آليات التنسيق المؤسسي، ودعم التنفيذ المتكامل لأهداف التنمية المستدامة وأجندة أفريقيا 2063.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من كبار المسؤولين الدوليين، من بينهم ممثلو الاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعدد من الوزراء والمسؤولين من إفريقيا وأوروبا.
استعراض تجربة مصر في التخطيط الوطني
وخلال كلمته، استعرض الدكتور أحمد رستم تجربة مصر في تطوير منظومة التخطيط الوطني، مؤكدًا أن الدولة انتقلت من مرحلة إعداد السياسات إلى توفير أدوات ومنهجيات عملية تدعم التخطيط المتكامل القائم على الأدلة، بما يعزز الاتساق بين الخطط طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل، ويربط بين التخطيط والتمويل والتنفيذ والمتابعة.
وأوضح أن هذه الجهود استندت إلى مراجعة الحوكمة العامة لمصر التي أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي شكلت خارطة طريق لتعزيز التنسيق المؤسسي واتساق السياسات الحكومية.
تطوير أدوات التخطيط وبناء القدرات
وأشار وزير التخطيط إلى أن الوزارة ترجمت مخرجات المراجعة إلى أدوات تنفيذية، شملت دليل إعداد الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحزمة أدوات التخطيط متوسط الأجل، إلى جانب تنفيذ برامج لبناء القدرات وتبادل الخبرات، بما يدعم تطبيق قانون التخطيط العام للدولة وقانون المالية العامة الموحد، ويعزز التكامل بين التخطيط التنموي والمالي.
وأكد أن الإصلاح المؤسسي لا يقتصر على إصدار التشريعات أو إطلاق المبادرات، وإنما يتطلب مسارًا مستدامًا لتطوير المنهجيات وتحويلها إلى ممارسات مؤسسية راسخة داخل أجهزة الدولة.
الشراكة مع OECD نموذج للتعاون الدولي
ولفت الدكتور أحمد رستم إلى أن تجربة مصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إطار البرنامج القطري تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على تبادل المعرفة والخبرات، بما يتيح الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية بما يتوافق مع الأولويات الوطنية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة تعزيز التعاون مع شركائها الدوليين والإقليميين، من أجل بناء منظومات حوكمة أكثر كفاءة، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات التنموية.
