ads
عاجل
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

روسيا تستهدف موانئ أوديسا وتشورنومورسك بضربات دقيقة ومسيرات

خلف الحدث

أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات عسكرية جديدة استهدفت منشآت داخل موانئ أوديسا وتشورنومورسك جنوب أوكرانيا، باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى وطائرات مسيرة، في إطار استمرار العمليات العسكرية الروسية وتصاعد المواجهات بين موسكو وكييف، وسط غياب أي مؤشرات على اقتراب التوصل إلى تسوية سياسية تنهي النزاع المستمر منذ سنوات.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن القوات الروسية نفذت هجمات مركزة على عدد من المنشآت داخل الميناءين، مؤكدة أن الضربات استهدفت مرافق تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية في استقبال وتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية، إلى جانب مستودعات الوقود ومواد التشحيم، فضلاً عن ورش متخصصة في إنتاج وتجميع الطائرات المسيرة، والتي أصبحت أحد أبرز عناصر القتال في الحرب الروسية الأوكرانية.

وأضاف البيان أن العملية نُفذت باستخدام أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، بالإضافة إلى طائرات مسيرة هجومية، مشيرًا إلى أن الأهداف التي جرى استهدافها تمثل جزءًا من البنية اللوجستية والعسكرية التي تعتمد عليها أوكرانيا في دعم عملياتها العسكرية، دون الكشف عن حجم الخسائر أو تفاصيل إضافية بشأن نتائج الضربات.

ولم تصدر السلطات الأوكرانية تعليقًا رسميًا فوريًا بشأن ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية، كما لم يتم الإعلان عن حجم الأضرار التي لحقت بالموانئ أو المنشآت المستهدفة، في ظل استمرار عمليات تقييم الموقف الميداني، بينما تتواصل الجهود لرصد آثار الهجمات على البنية التحتية للموانئ الواقعة على البحر الأسود.

وتعد موانئ أوديسا وتشورنومورسك من أهم الموانئ الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، حيث تمثلان مركزًا رئيسيًا لحركة التجارة والصادرات، كما تحظيان بأهمية استراتيجية في عمليات النقل والإمداد، وهو ما يجعلهما ضمن الأهداف المتكررة في العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه روسيا استهداف مواقع ومنشآت أوكرانية حيوية، تشمل الموانئ، وشبكات الطاقة، ومستودعات الأسلحة، ومراكز القيادة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية واللوجستية الأوكرانية، بينما تؤكد كييف من جانبها استمرار الدفاع عن أراضيها وتعزيز قدراتها العسكرية بدعم من حلفائها الغربيين.

ويرى مراقبون أن تكثيف الضربات على الموانئ الأوكرانية قد ينعكس على حركة الملاحة في البحر الأسود، ويزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد والتجارة، خاصة مع الأهمية الاقتصادية التي تمثلها هذه الموانئ بالنسبة للصادرات الأوكرانية، وعلى رأسها الحبوب والمنتجات الزراعية، إضافة إلى المعدات والمواد اللوجستية.

وتستمر الحرب الروسية الأوكرانية في فرض تداعياتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة التصعيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وتبادل الضربات بين الجانبين، وغياب أي تقدم ملموس في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع.

تم نسخ الرابط