ads
عاجل
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

حصاد التعليم العالي الأسبوعي.. مشروعات جديدة وتعاون دولي وتطوير الجامعات

خلف الحدث

واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تنفيذ خططها الاستراتيجية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، من خلال سلسلة من الفعاليات واللقاءات والزيارات المحلية والدولية التي شهدها الأسبوع الماضي، والتي استهدفت دعم جودة التعليم، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي، وتوسيع التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الدولية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وكشف الحصاد الأسبوعي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن مجموعة من الإنجازات والأنشطة التي قادها الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وشملت افتتاح مشروعات جامعية جديدة، وعقد لقاءات دولية، ومتابعة خطط تطوير التعليم والبحث العلمي، إلى جانب الاستعداد لانطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات للعام الجامعي الجديد.

وشارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، ممثلًا عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في احتفال سفارة الجمهورية الفرنسية بالقاهرة بالعيد الوطني الفرنسي، حيث أكد أن العلاقات المصرية الفرنسية تمثل نموذجًا متميزًا للتعاون القائم على أسس تاريخية وثقافية وعلمية راسخة، مشيرًا إلى تطلع مصر إلى مرحلة جديدة من التعاون مع فرنسا تعتمد على تحويل نتائج البحث العلمي والابتكار إلى تطبيقات عملية ومنتجات تكنولوجية قابلة للتنفيذ والتسويق، من خلال دعم المشروعات البحثية المشتركة، وإنشاء حاضنات الأعمال، ومسرعات الابتكار، وتعزيز الشركات الناشئة، وإنشاء أودية تكنولوجية تربط بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي والقطاع الصناعي في البلدين.

وفي إطار متابعة تطوير الجامعات المصرية، افتتح وزير التعليم العالي عددًا من المشروعات الجديدة بجامعة المنصورة، بإجمالي استثمارات تجاوزت مليار جنيه، مؤكدًا أن الجامعة أصبحت نموذجًا للجامعة الحديثة التي تجمع بين جودة التعليم، والبحث العلمي، والخدمات الصحية والمجتمعية، وأن هذه المشروعات تعكس حجم التطور الذي تشهده الجامعات المصرية في إطار استراتيجية الوزارة لتحديث منظومة التعليم العالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

كما ترأس الوزير اجتماع مجلس جامعة المنصورة، حيث شدد على أن مواءمة مخرجات التعليم الجامعي مع احتياجات سوق العمل أصبحت من أهم أولويات الوزارة، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية، مؤكدًا استمرار تطوير البرامج الدراسية واستحداث تخصصات بينية حديثة تتوافق مع الوظائف المستقبلية واحتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية والتكنولوجية، بما يرفع من تنافسية الخريجين في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

وعلى الصعيد الدولي، شارك الدكتور عبد العزيز قنصوة، بصفته رئيس المؤتمر العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو"، في فعاليات المنتدى الإسلامي الدولي الأول للحضارة الإسلامية، حيث أكد أن مركز الحضارة الإسلامية لا يقتصر دوره على عرض التراث الإسلامي، وإنما يمثل منصة عالمية للحوار الحضاري، وحاضنة للمبادرات البحثية والتعليمية، تعكس رسالة الحضارة الإسلامية القائمة على العلم والانفتاح والإبداع واحترام التنوع الإنساني.

كما أجرى الوزير زيارة تفقدية إلى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، التقى خلالها مسؤولي المركز وممثلي منظمة الإيسيسكو، ثم عقد اجتماعًا مع وزير تطوير التعليم العالي والابتكار الأوزبكي، لبحث فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار، وتبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية.

وفي إطار تعزيز التحول الرقمي في التعليم، شارك وزير التعليم العالي في فعاليات قمة "تحول التعليم" الدولية، حيث استعرض تجربة بنك المعرفة المصري باعتباره أحد أهم المشروعات الوطنية في مجال إتاحة المعرفة الرقمية، مؤكدًا أن نجاح البنك على مدار أكثر من عشر سنوات جاء نتيجة رؤية وطنية واضحة، واستثمارات كبيرة في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب الشراكات مع أبرز المؤسسات العلمية ودور النشر العالمية، والتحديث المستمر للمحتوى والخدمات الإلكترونية المقدمة للطلاب والباحثين وأعضاء هيئة التدريس.

كما شارك الوزير في الاجتماع الدوري للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على تنفيذ رؤية الدولة لبناء اقتصاد يعتمد على المعرفة، من خلال توجيه البحث العلمي لخدمة احتياجات الصناعة والقطاعات الإنتاجية، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية ومؤسسات الأعمال، بما يسهم في تحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات وتطبيقات تدعم الاقتصاد الوطني.

وفي إطار توسيع الشراكات الدولية، استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة سفيرة المجر لدى مصر، ريتا هيرنتشار، والوفد المرافق لها، حيث تناول اللقاء سبل تجديد اتفاقيات المنح الدراسية والتعاون العلمي بين البلدين، والتوسع في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى جانب إطلاق برامج دراسية مشتركة، وتعزيز التعاون المباشر بين الجامعات المصرية والمجرية، بما يسهم في رفع مستوى التعاون الأكاديمي والبحثي.

وعلى المستوى الداخلي، عقد وزير التعليم العالي اجتماعًا موسعًا لمتابعة الخطة الإعلامية الخاصة بالوزارة استعدادًا لانطلاق أعمال تنسيق الجامعات 2026، مؤكدًا أهمية توفير المعلومات الدقيقة لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، وتكثيف حملات التوعية الخاصة بإجراءات التنسيق الإلكتروني، مع التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة التي تنتشر خلال موسم التنسيق، بما يضمن سهولة الإجراءات وتحقيق أعلى درجات الشفافية.

وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن ما تحقق خلال الأسبوع الماضي يعكس استمرار تنفيذ استراتيجية الدولة لتطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، من خلال تحديث البنية التحتية للجامعات، وتعزيز الشراكات الدولية، وربط البحث العلمي بالصناعة، وتطوير البرامج الأكاديمية، والاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين للمنافسة في سوق العمل، ودعم مسيرة التنمية المستدامة وبناء الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط