الصحة تعزز كفاءة تمويل مشروعات الصحة العامة بالتعاون مع الصحة العالمية
نظمت وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ورشة عمل متخصصة استمرت ثلاثة أيام حول إعداد ميزانيات مشروعات الصحة العامة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة التخطيط المالي بالقطاع الصحي، ورفع كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز قدرات الكوادر العاملة في مجالات الصحة العامة والطب الوقائي، بما يسهم في تحقيق الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة ودعم استدامة الخدمات الصحية.
وتأتي الورشة ضمن استراتيجية وزارة الصحة والسكان الرامية إلى تطوير منظومة التمويل الصحي، وترسيخ مبادئ التخطيط المالي القائم على الأدلة، بما يواكب توجهات الدولة نحو تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة.
تطوير قدرات العاملين في التخطيط المالي
استهدفت ورشة العمل توحيد المفاهيم المتعلقة بآليات إعداد الميزانيات الخاصة بمشروعات الصحة العامة، إلى جانب تعزيز مهارات العاملين في مجالات التخطيط المالي والبرامج الوقائية، مع التركيز على أساليب التسعير العلمي، وإدارة الموارد بكفاءة، ووضع ميزانيات تستند إلى الاحتياجات الفعلية، بما يدعم تحسين جودة التخطيط الصحي ورفع كفاءة تنفيذ البرامج والمبادرات الصحية.
كما هدفت الورشة إلى تزويد المشاركين بالمعارف والأدوات الحديثة التي تساعدهم على إعداد خطط مالية أكثر دقة، بما يسهم في تحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة، وضمان استدامة المشروعات الصحية المختلفة.
محاور علمية وتطبيقات عملية
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الورشة تناولت عددًا من المحاور العلمية الأساسية، شملت مقدمة في تمويل الرعاية الصحية، وأساسيات تحليل التكاليف، وآليات إعداد الميزانية القائمة على البرامج، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية على أدوات تحديد التكاليف المستخدمة في إعداد الخطط والبرامج الصحية.
وأشار إلى أن هذه المحاور تهدف إلى تمكين المشاركين من استخدام الأساليب العلمية الحديثة في إعداد الميزانيات، بما يسهم في تحسين كفاءة التخطيط المالي، ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
تعزيز كفاءة الإنفاق الصحي
ومن جانبه، أكد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة الإنفاق الصحي، ودعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة والبيانات العلمية، بما يحقق أفضل استغلال للموارد المالية والبشرية داخل القطاع الصحي.
وأوضح أن اقتصاديات الصحة أصبحت من الركائز الأساسية لضمان استدامة البرامج الوقائية، وتحقيق أفضل النتائج الصحية، خاصة في ظل التحديات الصحية المتغيرة، لافتًا إلى أن التخطيط المالي السليم يمثل عنصرًا رئيسيًا في تطوير الخدمات الصحية وتحسين جودتها.
دعم قطاع الطب الوقائي
بدوره، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي والصحة العامة، أن الورشة تعكس حرص القطاع على بناء قدرات الكوادر الصحية في المجالات الحديثة المرتبطة بالتخطيط والتمويل، بما يواكب التطورات العالمية في إدارة الموارد الصحية.
وأشار إلى أن رفع كفاءة العاملين في إعداد الميزانيات وتحليل التكاليف يسهم في تحسين توزيع الموارد، وتعزيز جودة الخدمات الوقائية، وضمان استدامة التدخلات الصحية التي تستهدف حماية صحة المواطنين والحد من انتشار الأمراض.
شراكة مستمرة مع منظمة الصحة العالمية
وأكدت وزارة الصحة والسكان أن الورشة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية المشتركة مع منظمة الصحة العالمية، والتي تستهدف تطوير البنية المؤسسية للقطاع الصحي، وترسيخ مفاهيم التخطيط والتمويل المبني على الأدلة العلمية، بما يدعم تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للصحة العامة، ويعزز قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات المستقبلية.
كما تسهم هذه البرامج في نقل الخبرات الدولية، وتطوير مهارات الكوادر الصحية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التخطيط المالي وإدارة الموارد الصحية.
دعم التنمية الصحية المستدامة
وتواصل وزارة الصحة والسكان تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير منظومة الصحة العامة، من خلال الاستثمار في بناء القدرات البشرية، وتحسين آليات التخطيط والتمويل، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، ورفع كفاءة الخدمات الصحية، وتحقيق أهداف التنمية الصحية المستدامة، وتوفير رعاية صحية أكثر كفاءة وجودة لجميع المواطنين.