ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

الرقابة المالية والمحاسبات توقعان مذكرة لتعزيز التكامل الرقابي

خلف الحدث

وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات مذكرة تفاهم جديدة لتعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين في المجالات الرقابية والتنظيمية والفنية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة منظومة الرقابة في مصر، ودعم تطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.

وجاء توقيع المذكرة بين الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في إطار تعزيز التكامل بين المؤسسات الرقابية بالدولة، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الوطنية والدولية في تطوير منظومة الرقابة والإشراف.

تعاون مؤسسي لتعزيز كفاءة المنظومة الرقابية

وأكد الدكتور إسلام عزام أن مذكرة التفاهم تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إطار تنسيقي دائم بين الجهتين، بما يرفع كفاءة المنظومة الرقابية، ويعزز قدرة المؤسسات الرقابية على دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن التعاون يأتي امتدادًا لسياسة الهيئة القائمة على التكامل مع مؤسسات الدولة، وتبادل الخبرات بما يخدم الصالح العام.

وأوضح أن الهيئة تضطلع بدور رئيسي في تنظيم وتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تحديث التشريعات وإصدار اللوائح التنفيذية التي تسهم في تنمية الأسواق، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتشجيع الابتكار المالي، مع الحفاظ على حقوق المتعاملين وتعزيز الاستقرار المالي.

وأضاف أن الهيئة ستعمل على تحويل بنود مذكرة التفاهم إلى برامج تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، من خلال آليات متابعة مستمرة، بما يحقق قيمة مضافة للأسواق المالية والمؤسسات الخاضعة للرقابة.

لأول مرة.. تنسيق بين ممثلي مصر في أكبر المنظمات الرقابية

وتكتسب مذكرة التفاهم أهمية خاصة لكونها تأتي في وقت تمثل فيه مصر اثنتين من أكبر المنظمات الرقابية الدولية، حيث يتولى الجهاز المركزي للمحاسبات رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، بينما تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية رئاسة لجنة الأسواق الناشئة والنامية (GEMC) التابعة للمنظمة الدولية لهيئات أسواق المال (IOSCO)، إضافة إلى منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة.

ويعد هذا التعاون الأول من نوعه بين الجهتين باعتبارهما ممثلتين لمصر في قيادة هذه الكيانات الدولية، بما يسهم في توحيد الرؤى المصرية، وتنسيق المواقف داخل المحافل الدولية، وتعزيز الحضور المصري في الملفات الرقابية والمالية العالمية.

لجان مشتركة وبرامج لبناء القدرات

وتتضمن مذكرة التفاهم إنشاء آلية مؤسسية دائمة للتنسيق بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، من خلال عقد اجتماعات دورية، وتشكيل فرق عمل ولجان فنية مشتركة لدراسة الملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما تشمل المذكرة تنفيذ برامج متخصصة لبناء القدرات، وتبادل الخبرات الفنية، والتشاور حول التطورات التشريعية والتنظيمية، وإعداد الدراسات المستقبلية الخاصة باستشراف المخاطر، إلى جانب تطوير آليات الرقابة والإشراف وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن هذه الخطوات ستسهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم جاهزية المؤسسات الرقابية لمواجهة المتغيرات الاقتصادية والمالية، بما يحقق مزيدًا من الاستقرار للأسواق المصرية.

دعم الحوكمة والشفافية وحماية الاقتصاد الوطني

من جانبه، أكد المستشار محمد الفيصل يوسف أن مذكرة التفاهم تمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي والاستراتيجي بين الجهتين، بما يخدم المصالح العليا للدولة، ويعزز حماية الاقتصاد الوطني، ويرفع من كفاءة الأداء الرقابي.

وأوضح أن الجهاز المركزي للمحاسبات يحرص في أداء مهامه على الالتزام الكامل بالمعايير الدولية للرقابة، بما يواكب التطورات المتسارعة في الجوانب المحاسبية والتقنية، مؤكدًا أن التكامل مع الهيئة العامة للرقابة المالية سيعزز من فاعلية الحضور المصري في المنظمات الدولية، ويسهم في تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من أفضل التجارب العالمية.

وأشار إلى أن التعاون المشترك سيدعم الرصد المبكر للمخاطر والتهديدات، ويرفع كفاءة الممارسات المهنية، ويعزز قدرة المؤسسات الرقابية على التعامل مع التحديات المستقبلية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

تطوير أدوات الرقابة وفق المعايير الدولية

وتنص مذكرة التفاهم على التعاون في مجالات الحوكمة، وإدارة المخاطر، والامتثال، وتعزيز النزاهة والشفافية، وحماية حقوق المتعاملين، إضافة إلى الحفاظ على سرية المعلومات المتبادلة وفقًا للأطر القانونية المنظمة لعمل الجهتين.

كما تستهدف المذكرة نقل أفضل الممارسات الدولية إلى السوق المصرية، وتطوير أدوات الرقابة والإشراف، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يواكب المتغيرات العالمية في القطاع المالي، ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

خطوة جديدة لدعم الاقتصاد المصري

تعكس مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات توجه الدولة نحو تعظيم التكامل بين المؤسسات الرقابية، وتطوير منظومة الحوكمة، وتعزيز الشفافية، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي، وتحسين بيئة الاستثمار، وزيادة ثقة المستثمرين في الأسواق المصرية، فضلًا عن دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

تم نسخ الرابط