الصين وباكستان تدعوان واشنطن وطهران لوقف الضربات واستئناف المفاوضات
حث وزير الخارجية الصيني وانج يي ونظيره الباكستاني إسحق دار الولايات المتحدة وإيران على الوقف الفوري للأعمال العسكرية والعودة إلى طاولة المفاوضات، وسط تصاعد الضربات المتبادلة التي تهدد بنسف التفاهمات الدبلوماسية التي توصل إليها الطرفان خلال الفترة الماضية.
وجاءت الدعوة خلال محادثات جمعت الوزيرين في مدينة شنجهاي، حيث أعرب الجانبان عن القلق من تدهور الأوضاع الإقليمية، وطالبا الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية واستئناف الحوار لتجنب اتساع نطاق المواجهة.
الصين تدعو إلى تنفيذ مذكرة وقف إطلاق النار
وأكد وانج يي ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها وتنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن الاتفاق جرى التوصل إليه بصعوبة، ولا ينبغي السماح بانهياره بعد التقدم الدبلوماسي الذي تحقق.
وشددت بكين وإسلام آباد على أن استعادة الحوار تظل الطريق الأفضل لمنع المزيد من التصعيد، وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة، والحفاظ على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.
الضربات تتواصل لليلة السادسة
وتأتي التحركات الدبلوماسية في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي تنفيذ موجة جديدة من الغارات على إيران لليلة السادسة على التوالي، في إطار عمليات قالت واشنطن إنها تستهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد السفن التجارية والملاحة في مضيق هرمز.
وفي المقابل، واصلت إيران شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في دول بالمنطقة، مع تصاعد التحذيرات من توسع المواجهة وتأثيرها على الممرات البحرية وأسواق الطاقة العالمية.
مفاوضات الاتفاق الدائم متوقفة
وتعثرت المفاوضات الرامية إلى تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق دائم، في ظل تبادل الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار، رغم استمرار الحديث عن تحركات واتصالات دبلوماسية محتملة بعيدًا عن الأضواء.
وكان الاتفاق المؤقت يستهدف وقف العمليات العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، وتهيئة الطريق أمام اتفاق أشمل بشأن القضايا الخلافية بين واشنطن وطهران، إلا أن استئناف القتال وضع مستقبل هذه التفاهمات أمام اختبار صعب.
خلاف حول الإفراج عن محتجزة أمريكية
وفي مؤشر متناقض على مسار العلاقات بين الطرفين، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بما قال إنه إفراج إيراني عن مواطنة أمريكية محتجزة، معتبرًا الخطوة بادرة حسن نية.
لكن السلطة القضائية الإيرانية نفت، وفق وسائل إعلام رسمية، الإفراج عن أي سجين أمريكي أو إجراء عملية تبادل، ما أضاف مزيدًا من الغموض إلى فرص استئناف الاتصالات الدبلوماسية.
دعوات لمنع انهيار المسار الدبلوماسي
ويعكس التحرك الصيني الباكستاني تصاعد القلق الدولي من انهيار مسار التهدئة بصورة كاملة، خاصة مع استمرار الضربات وتهديد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط والغاز.
وتسعى الصين وباكستان إلى دفع الطرفين نحو وقف القتال والعودة إلى المفاوضات، للحفاظ على ما تبقى من التفاهمات ومنع انتقال المواجهة إلى نطاق إقليمي أوسع.



