الرعاية الصحية: التطور الذي شهدته معامل الهيئة جعلها عنصرًا حاسمًا في سرعة ودقة التشخيص
تواصل الهيئة العامة للرعاية الصحية عرض حلقات سلسلة «فرسان الهيئة»، التي تسلط الضوء على النماذج المتميزة من الكوادر الطبية والفنية داخل منشآتها الصحية، وتوثق قصص النجاح المهنية والإنسانية التي تعكس حجم التطور الذي تشهده منظومة الرعاية الصحية، وما يقدمه العاملون بها من جهود تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويستعرض فيديو جديد من السلسلة رحلة الدكتورة ندى حسني، استشاري أمراض الدم ومدير المعمل المركزي بمجمع الإسماعيلية الطبي، كنموذج مهني يجسد الدور المتطور للمعامل الطبية داخل الهيئة العامة للرعاية الصحية، حيث لم تعد المعامل تقتصر على إصدار نتائج التحاليل، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم التشخيص الدقيق، ومساندة الطبيب المعالج في اختيار المسار العلاجي الأمثل بما يحقق أفضل النتائج للمرضى.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن التطور الذي شهدته معامل الهيئة خلال السنوات الماضية جعلها عنصرًا حاسمًا في سرعة ودقة التشخيص وتحسين نتائج علاج المرضى، من خلال توظيف أحدث التقنيات، وتطوير الكوادر البشرية، وتطبيق أعلى معايير الجودة والاعتماد.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن المعمل المركزي بمجمع الإسماعيلية الطبي يُعد أول معمل مركزي تابع للهيئة العامة للرعاية الصحية، ويقدم خدماته لمحافظة الإسماعيلية إلى جانب خدمة محافظات إقليم القناة، بما يجعله مركزًا إقليميًا متقدمًا لخدمات المعامل الطبية، وأضاف أن إدخال أنظمة الأتمتة الحديثة داخل المعمل أسهم في تقليل احتمالات الخطأ البشري، ورفع كفاءة التشغيل، وتسريع إصدار النتائج، خاصة النتائج الحرجة التي تصل إلى الطبيب المعالج خلال دقائق، بما يتيح سرعة التدخل الطبي ويعزز سلامة المرضى.
وتابع: المعمل المركزي بالإسماعيلية حقق إنجازًا نوعيًا بحصوله على اعتماد ISO 15189 الخاص بمعامل التحاليل الطبية، إلى جانب مساهمته في حصول مجمع الإسماعيلية الطبي على الاعتمادات الوطنية والدولية، بما يعكس التزام الهيئة بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة المرضى في جميع خدماتها.
وأكد رئيس الهيئة أن الهيئة واصلت التوسع في خدمات المعامل التخصصية، من خلال إنشاء وحدات متقدمة لأمراض الدم، والكيمياء الإكلينيكية، والمناعة والفيروسات، والميكروبيولوجي، والباثولوجي، إلى جانب إدخال أجهزة وتقنيات حديثة، بما في ذلك الأنظمة الآلية للتعرف على الميكروبات، الأمر الذي أسهم في رفع دقة التشخيص وسرعة تقديم الخدمة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن الاستثمار في المعامل لا يقتصر على البنية التحتية والتجهيزات، وإنما يمتد إلى الاستثمار في العنصر البشري، عبر برامج تدريبية دورية، وجلسات علمية لمناقشة الحالات النادرة بالتنسيق مع مختلف التخصصات الطبية، بما يعزز تبادل الخبرات ويرتقي بمستوى الأداء المهني.
وأوضح رئيس الهيئة أن الحلقة تستعرض نموذجًا إنسانيًا يعكس استجابة الهيئة السريعة لاحتياجات المرضى، حيث تم توفير تحليل جيني لطفلة كانت تعاني من حالة مرضية نادرة بعد موافقة الهيئة على تحمل تكلفة الفحص، الأمر الذي مكّن الفريق الطبي من الوصول إلى التشخيص الصحيح وبدء العلاج المناسب، لتشهد حالتها تحسنًا ملحوظًا خلال فترة وجيزة.
وأضاف الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة تحرص على التوسع في إتاحة التحاليل التخصصية والجينية والتقنيات الحديثة التي تسهم في تخفيف الأعباء عن المرضى، سواء من خلال توفير خدمات لم تكن متاحة من قبل، أو إدخال وسائل متطورة لتحسين تجربة المريض وتقليل معاناته أثناء رحلة التشخيص والعلاج.
واختتم الدكتور أحمد السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن سلسلة «فرسان الهيئة» تواصل إبراز النماذج المشرفة داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية، وتسليط الضوء على الكفاءات التي تقود التطوير العلمي والمهني، وتترجم الإمكانات والتكنولوجيا الحديثة إلى خدمات صحية أكثر دقة وكفاءة، تضع مصلحة المريض في مقدمة الأولويات.