وزيرا خارجية مصر وقبرص يبحثان تعزيز الشراكة وخفض التصعيد
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع السيد كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية جمهورية قبرص، في إطار التواصل الدوري بين البلدين لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومتابعة تنفيذ مجالات التعاون المشترك، إلى جانب التشاور بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج أن الاتصال يأتي استمرارًا للتنسيق السياسي والدبلوماسي بين القاهرة ونيقوسيا، في ظل العلاقات الاستراتيجية المتنامية التي تجمع البلدين، والحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
وخلال الاتصال، أشاد الوزيران بعمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر وقبرص، والتي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وكان أبرزها ترفيع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية خلال شهر أبريل الماضي، بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قبرص، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في توسيع آفاق التعاون بين البلدين.
وأعرب الدكتور بدر عبد العاطي عن تطلع مصر إلى استمرار التنسيق الوثيق مع قبرص على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال المرحلة الماضية، وتعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة مواصلة تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وقبرص، مع الإسراع في تنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بتوظيف العمالة المصرية في قبرص، باعتبارها خطوة مهمة لدعم التعاون الثنائي، وفتح آفاق جديدة أمام العمالة المصرية المؤهلة، بما يحقق المصالح المشتركة للطرفين.
كما استعرض وزير الخارجية أهمية آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر وقبرص واليونان، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا للتنسيق الإقليمي في منطقة شرق المتوسط، وتسهم في تعزيز الشراكة بين الدول الثلاث في العديد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، والطاقة، والسياحة، بما يدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتناول الاتصال أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تبادل الوزيران الرؤى حول التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود المبذولة لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع، في ظل التحديات الأمنية والسياسية الراهنة.
واستعرض الدكتور بدر عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التصعيد، واحتواء التوترات الإقليمية، ودفع الأطراف المختلفة نحو العودة إلى المسار السياسي والدبلوماسي، مؤكدًا أن الحلول السلمية والحوار تظل السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الراهنة، بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أن استمرار التصعيد ستكون له انعكاسات سلبية على أمن المنطقة، إلى جانب تأثيراته المباشرة على أمن الملاحة الدولية، وحركة التجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، وهو ما يتطلب تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتجنب مزيد من التوتر والعمل على تحقيق الاستقرار.
من جانبه، أعرب وزير خارجية قبرص عن تقدير بلاده للدور الذي تضطلع به مصر في دعم جهود التهدئة، مثمنًا التحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى احتواء الأزمات الإقليمية وخفض التصعيد، ومؤكدًا أهمية استمرار هذا الدور في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وقبرص، والعمل المشترك لدعم كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يخدم مصالح البلدين، ويدعم الأمن في منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
ويعكس الاتصال الهاتفي استمرار الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية القبرصية على مختلف المستويات، في ظل حرص القيادتين السياسيتين على تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع مجالات الشراكة، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.