زلزال بقوة 5.6 ريختر يضرب وسط بيرو دون خسائر
ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر، مناطق وسط بيرو، وفق ما أعلنه المركز المتوسطي الأوروبي لرصد الزلازل، في هزة أرضية جديدة أعادت تسليط الضوء على النشاط الزلزالي المستمر الذي تشهده الدولة الواقعة على الساحل الغربي لقارة أمريكا الجنوبية.
وأوضح المركز المتوسطي الأوروبي لرصد الزلازل أن الزلزال وقع على عمق 22 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو ما جعله محسوسًا في عدد من المناطق القريبة من مركز الهزة، دون أن تصدر حتى الآن أي تقارير رسمية تشير إلى وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وأكدت الجهات المختصة أن فرق الرصد والطوارئ تواصل متابعة الموقف الميداني، للتأكد من عدم وجود تأثيرات إضافية للهزة الأرضية، مع استمرار عمليات التقييم في المناطق التي شعرت بالزلزال، تحسبًا لوقوع هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي.
ويأتي زلزال بيرو في ظل النشاط الزلزالي المعتاد الذي تشهده البلاد، حيث تعد من أكثر دول العالم تعرضًا للهزات الأرضية، نظرًا لموقعها الجغرافي داخل منطقة "حزام النار" في المحيط الهادئ، والتي تعد واحدة من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا على مستوى العالم.
ويمتد حزام النار على طول الساحل الغربي للقارة الأمريكية، ويضم عددًا كبيرًا من البراكين النشطة والصفائح التكتونية المتحركة، ما يجعل الدول الواقعة ضمن نطاقه عرضة بشكل مستمر للزلازل والثورات البركانية.
وتشير البيانات الجيولوجية إلى أن بيرو تسجل سنويًا ما لا يقل عن 400 هزة أرضية يشعر بها السكان بدرجات متفاوتة، في حين تتمكن أنظمة الرصد الحديثة من تسجيل عدد أكبر من الهزات التي لا يشعر بها المواطنون بسبب ضعف شدتها أو وقوعها على أعماق كبيرة.
ويؤكد خبراء الزلازل أن غالبية الهزات الأرضية التي تضرب بيرو تكون محدودة التأثير، إلا أن موقع البلاد داخل حزام النار يجعلها في حالة استعداد دائم لمواجهة أي نشاط زلزالي قوي قد يحدث في المستقبل، من خلال خطط الطوارئ وأنظمة الإنذار المبكر وبرامج التوعية المجتمعية.
وتواصل السلطات البيروفية بالتعاون مع مراكز الرصد الزلزالي المحلية والدولية متابعة تطورات الوضع بعد الزلزال، مع التأكيد على عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية حتى الآن، واستمرار أعمال المراقبة تحسبًا لأي مستجدات خلال الساعات المقبلة.