ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

"اعترف بكل شيء".. الطب الشرعي حسمها والمحكمة: الضحية الحقيقية أبناء فقدوا أمهم بالقتل ووالدهم بالسجن

خلف الحدث

ينفرد موقع "خلف الحدث" بنشر حلقة جديدة من الحيثيات الكاملة للحكم الصادر بالسجن المؤبد على المستشار السابق بمجلس الدولة محمد حته، والتي كشفت تفاصيل اعترافاته أمام النيابة العامة، وما انتهت إليه تقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي، إلى جانب الرسائل الإنسانية التي وجهتها المحكمة بشأن مصير أبناء المتهم والمجني عليها.

اعترافات كاملة أمام النيابة

أكدت المحكمة أن المتهم، عقب ضبطه، أقر بارتكاب الجريمة، ثم أدلى باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، كشف خلالها كيفية اتخاذ قرار قتل مطلقته، وتدبير السلاح الناري والذخيرة، وترصدها حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ الجريمة.

وأشارت الحيثيات إلى أن تلك الاعترافات جاءت متسقة مع تحريات أجهزة البحث الجنائي، وباقي الأدلة الفنية التي تضمنتها أوراق القضية.

الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة

وكشفت الحيثيات أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن وفاة المجني عليها نتجت عن إصابة نارية بالرأس والصدر والظهر، تسببت في كسور بعظام الجمجمة وتهتك بالمخ والسحايا والرئة، إضافة إلى نزيف دموي إصابي بالمخ وتجويف الصدر، ما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وانتهى بوفاتها.

وأكدت المحكمة أن تقرير الطب الشرعي جاء متوافقًا مع اعترافات المتهم وظروف الواقعة.

المعمل الجنائي يؤكد سلامة السلاح

وأضافت المحكمة أن تقرير المعمل الجنائي أثبت أن السلاح الناري المضبوط كامل وسليم وصالح للاستخدام، بما دعم الأدلة الفنية وأكد صلته المباشرة بالجريمة.

ورأت المحكمة أن تقارير الأدلة الفنية، إلى جانب اعترافات المتهم وتحريات الشرطة، شكلت منظومة متكاملة من الأدلة التي اطمأنت إليها في تكوين عقيدتها.

المحكمة: الأطفال هم الضحية الأكبر

ولم تقتصر الحيثيات على الجوانب القانونية، بل تناولت الأثر الإنساني للجريمة، مؤكدة أن أبناء المتهم والمجني عليها كانوا الضحية الحقيقية، بعدما فقدوا والدتهم بالقتل، ووالدهم بالسجن المؤبد.

وأشارت المحكمة إلى أن الزوجين عاشا معًا أكثر من عقد من الزمن ورُزقا بأبناء ما زالوا في عمر الزهور، إلا أن الخلافات التي تصاعدت بينهما بعد الانفصال تحولت إلى رغبة في الانتقام، وانتهت بجريمة مأساوية دمرت أسرة كاملة.

رسالة مؤثرة من المحكمة

وشددت المحكمة في أسباب حكمها على أن الخلافات الأسرية، مهما بلغت حدتها، لا يمكن أن تكون مبررًا لإزهاق الأرواح، مؤكدة أن الاستسلام للانتقام يؤدي إلى نتائج كارثية يدفع ثمنها الأبرياء، وفي مقدمتهم الأبناء الذين وجدوا أنفسهم بين أم فقدت حياتها، وأب يقضي عقوبة السجن المؤبد.

تم نسخ الرابط