الأزهر يطلق برنامج «منهجية الرد على الشبهات» لتأهيل الطلاب الوافدين.. خطوة جديدة لترسيخ الفكر الوسطي
في إطار توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بالارتقاء بالرعاية العلمية والفكرية للطلاب الوافدين، أطلقت أكاديمية الأزهر العالمية، بالتنسيق مع جمعية سفراء الهداية، البرنامج التدريبي «منهجية الرد على الشبهات»، والمخصص للطلاب الوافدين الدارسين بجامعة الأزهر الشريف.
ويأتي البرنامج ضمن جهود الأكاديمية لإعداد كوادر علمية ودعوية تمتلك أدوات الفهم الصحيح، وقادرة على عرض صحيح الدين الإسلامي، ومواجهة الشبهات بالحجة والبرهان، بما يعزز نشر المنهج الأزهري الوسطي داخل مختلف دول العالم.
تأهيل علمي لمواجهة التحديات الفكرية
يهدف البرنامج إلى إكساب المشاركين المنهجية العلمية في تحليل الشبهات، والتمييز بين ما يقوم منها على الشبهة وما يقوم على الشهوة، إلى جانب تدريبهم على أساليب الرد المنضبط وفق أصول الشريعة الإسلامية ومقاصدها، بما يعزز قدرتهم على تمثيل المنهج الأزهري المعتدل، ونشر قيم الوسطية والتسامح في مجتمعاتهم.
أولى المحاضرات.. الرد على شبهات العبادات والمعاملات
استُهلت فعاليات البرنامج بمحاضرة بعنوان «شبهات وردود حول العبادات والمعاملات»، ألقاها رئيس أكاديمية الأزهر العالمية، مؤكدًا أن التصدي للشبهات يتطلب بناءً علميًا راسخًا، وفهمًا صحيحًا لمقاصد الشريعة، وإدراكًا لطبيعة الخطاب المعاصر.
وأوضح أن كثيرًا من الشبهات المثارة حول أحكام العبادات والمعاملات ترجع إلى سوء الفهم، أو اجتزاء النصوص، أو إخراجها عن سياقاتها، وهو ما يستوجب التعامل معها بمنهج علمي رصين يعتمد على الدليل والحكمة.
منهج أزهري يجمع بين العلم والوعي
وتناولت المحاضرة عددًا من أبرز الشبهات المتعلقة بالعبادات والمعاملات، مع توضيح الأسس التي يقوم عليها التشريع الإسلامي، وما يحققه من مصالح للعباد في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.
كما استعرضت المنهجية العلمية في مناقشة الشبهات والرد عليها بالحكمة والبرهان، مع التأكيد على أن الطالب الأزهري والداعية مطالبان بالجمع بين رسوخ العلم، وحسن الفهم، والقدرة على مخاطبة الواقع بلغة واعية ومتزنة.
إعداد سفراء للأزهر في مختلف دول العالم
وأكدت أكاديمية الأزهر العالمية أن البرنامج يأتي ضمن حزمة من البرامج التدريبية النوعية التي تستهدف إعداد الطلاب الوافدين علميًا وفكريًا، وتأهيلهم ليكونوا سفراء للأزهر الشريف في بلدانهم، ينشرون رسالة الإسلام السمحة، ويسهمون في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال والتعايش الإنساني.







