الأزهر يواصل تأهيل الدعاة الوافدين.. «الإلحاد المعاصر» و«نشأة الفرق الإسلامية» في صدارة دورة إعداد الداعية المعاصر
تواصل أكاديمية الأزهر العالمية فعاليات دورة «إعداد الداعية المعاصر»، التي تُعقد خلال الفترة من 9 يوليو حتى 31 أغسطس 2026، بمشاركة 50 إمامًا وداعية من تسع دول هي: الهند، والكونغو، وجامبيا، وبنجلاديش، والجزائر، ونيجيريا، وجيبوتي، وتوجو، وغانا، وذلك في إطار جهود الأزهر الشريف لإعداد دعاة يجمعون بين التأصيل الشرعي، والوعي الفكري، والقدرة على التعامل مع القضايا المعاصرة وفق المنهج الأزهري الوسطي.
محاضرة حول الإلحاد المعاصر ومواجهة الشبهات الفكرية
شهدت فعاليات اليوم محاضرة بعنوان «الإلحاد المعاصر»، ألقاها الدكتور محمد داوود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس.
وتناول خلالها أبرز صور الإلحاد المعاصر، وأسبابه الفكرية والثقافية، كما ناقش الشبهات التي تروج لها بعض التيارات الإلحادية، موضحًا أساليب الرد عليها بالحجة العلمية والمنهج العقلي الرصين، ومؤكدًا أهمية الجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بالواقع في مواجهة التحديات الفكرية، بما يعزز قدرة الداعية على ترسيخ الإيمان، وتصحيح المفاهيم، ونشر ثقافة الحوار بالحكمة والبرهان.
نشأة الفرق الإسلامية.. قراءة علمية في التاريخ والعقيدة
كما تضمنت الدورة محاضرة بعنوان «نشأة الفرق الإسلامية (الشيعة والخوارج)»، ألقاها الدكتور عبد الرحمن فهمي، أستاذ العقيدة والفلسفة المساعد بكلية أصول الدين بالقاهرة بجامعة الأزهر.
واستعرض المحاضر الجذور التاريخية لنشأة هاتين الفرقتين، والظروف السياسية والفكرية التي صاحبت ظهورهما، مع توضيح أبرز معتقداتهما وأفكارهما، وبيان موقف أهل السنة والجماعة منهما، مؤكدًا أهمية دراسة تاريخ الفرق الإسلامية بمنهج علمي موضوعي يعزز الفهم الصحيح للعقيدة الإسلامية، ويحصّن الدعاة من الشبهات والانحرافات الفكرية.
إعداد دعاة قادرين على مواجهة التحديات الفكرية
وتأتي هذه المحاضرات ضمن الخطة العلمية لدورة «إعداد الداعية المعاصر»، التي تستهدف تزويد الأئمة والدعاة الوافدين بالمعارف الشرعية والمهارات الفكرية والدعوية، بما يمكنهم من التعامل مع القضايا العقدية والفكرية المعاصرة، وتقديم خطاب دعوي رصين يجمع بين صحيح المنقول وصريح المعقول، ويعكس رسالة الأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال.







