ads
الثلاثاء 21 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

قبل 30 عامًا.. كيف أصبحت مرسيدس SLK أيقونة الرودستر المدمجة؟

خلف الحدث

رغم مرور ما يقرب من ثلاثة عقود على إطلاقها، لا تزال مرسيدس SLK R170 واحدة من أكثر الطرازات تأثيرًا في تاريخ العلامة الألمانية، بعدما نجحت في تغيير الصورة التقليدية لمرسيدس، وجذبت شريحة جديدة من العملاء الباحثين عن سيارة رودستر مدمجة تجمع بين الأداء الرياضي والفخامة والتقنيات المتطورة.

كيف بدأت فكرة مرسيدس SLK؟

تعود بداية المشروع إلى يونيو 1989، عندما أطلقت مرسيدس بنز دراسة لتطوير سيارة رودستر مدمجة تعتمد على منصة الفئة C، بهدف توسيع تشكيلة طرازاتها وجذب جمهور أصغر سنًا، بعيدًا عن الصورة المحافظة التي ارتبطت بالعلامة التجارية آنذاك.

ومنذ المراحل الأولى، برزت فكرة السقف المعدني القابل للطي، والتي كانت تُعد تقنية ثورية في ذلك الوقت، قبل أن يتحول المشروع لاحقًا إلى الطراز المستقل R170.

مشروع توقف ثم عاد للحياة

شهد المشروع عدة تحديات، إذ توقف تطويره مؤقتًا عام 1990 بسبب تعقيداته الهندسية، قبل أن يعود بقوة عام 1992 بقيادة ديتر زيتشه، الذي أعاد تقييم المشروع ورأى فيه فرصة لتجديد هوية مرسيدس، خاصة بعد الانتقادات التي طالت تصميم الفئة S (W140).

واكتمل التصميم النهائي عام 1993 بقيادة المصمم مايكل ماور، قبل أن تُعرض النماذج الاختبارية في 1994، وصولًا إلى الكشف الرسمي عن السيارة في 22 أبريل 1996 خلال معرض تورينو للسيارات.

السقف المعدني القابل للطي.. أبرز ابتكارات السيارة

بدأ إنتاج SLK R170 في مصنع بريمن الألماني، وكانت أبرز ما يميزها تقنية السقف المعدني القابل للطي، التي طورتها شركة CTS، وهي مشروع مشترك بين مرسيدس وبورشه.

وأتاحت هذه التقنية تحويل السيارة من كوبيه إلى مكشوفة خلال نحو 25 ثانية، وهو إنجاز تقني اعتُبر متقدمًا للغاية في منتصف التسعينيات.

تصميم مدمج وأداء رياضي

جاءت السيارة بطول 3.99 متر وقاعدة عجلات 2.40 متر، مع وزن تراوح بين 1500 و1600 كيلوجرام، وهو ما منحها ثباتًا جيدًا، وإن كان أثقل من بعض منافسيها مثل مازدا MX-5.

وركزت مرسيدس في هذا الطراز على توفير مستويات مرتفعة من الراحة وجودة التصنيع، إلى جانب الطابع الرياضي.

محركات متنوعة تلبي مختلف الأذواق

عند إطلاقها، توفرت مرسيدس SLK بعدة خيارات للمحركات، أبرزها:

  • SLK 200 بمحرك 2.0 لتر بقوة 136 حصانًا.
  • SLK 200 Kompressor بقوة تقارب 192 حصانًا.
  • SLK 230 Kompressor بمحرك 2.3 لتر يولد 193 حصانًا.

ومع تحديث عام 2000، انضمت إلى العائلة نسخ أكثر قوة، أبرزها:

  • SLK 320 بمحرك سداسي الأسطوانات.
  • SLK 32 AMG عالية الأداء.

تجربة قيادة تحتفظ بسحرها

ورغم مرور سنوات طويلة على إنتاجها، لا تزال SLK R170 تقدم تجربة قيادة مميزة، بفضل حجمها المدمج، ووضعية القيادة المنخفضة، والرؤية الجيدة، إلى جانب مقصورة مصممة لراكبين وصندوق أمتعة بسعة تصل إلى 348 لترًا عند إغلاق السقف.

ورغم ظهور بعض آثار الزمن على خامات المقصورة، خصوصًا المواد البلاستيكية اللينة، فإن السيارة لا تزال تحظى بتقدير عشاق السيارات الكلاسيكية.

أيقونة غيرت مفهوم الرودستر لدى مرسيدس

مثّلت مرسيدس SLK R170 نقطة تحول في تاريخ الشركة، إذ جمعت بين التصميم العصري، والسقف المعدني القابل للطي، والأداء الرياضي، والفخامة التي اشتهرت بها مرسيدس، لتصبح واحدة من أبرز أيقونات سيارات الرودستر في التسعينيات، ولا تزال تحافظ على مكانتها بين هواة السيارات الكلاسيكية حتى اليوم.

تم نسخ الرابط